سلمى الطود: اللقاء يهدف إلى التحسيس بانعكاسات التغيرات المناخية على مجموعة من الحقوق

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة بالمضيق، ندوة حول موضوع ”الحق في البيئة والتنمية المستدامة بين الإطار التشريعي المتقدم والمخاطر البيئية المتزايدة”، مؤخرا بمركز التكوين في مهن السياحة بالمضيق. وفي كلمتها خلال افتتاح الندوة، أكدت سلمى الطود، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، على أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في صلب مهام المؤسسة ذات الصلة بالنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وفي ظل الاهتمام المتزايد بالتنمية المستدامة والبيئة، انسجاما مع مضامين الدستور والتزامات المغرب الدولية في هذا المجال. وأبرزت أن اللقاء يهدف إلى التحسيس بانعكاسات التغيرات المناخية على مجموعة من الحقوق خاصة الحق في الصحة، والحق في الحياة والحق في العيش الكريم، مشيرة إلى أن تسارع التغيرات المناخية تعتبر أهم تهديد لحقوق الإنسان كما يتضح من خلال الإجهاد المائي الذي تعرفه بلادنا هذه السنة. وأضافت، في نفس السياق، أن التهديدات والطوارئ البيئية تحتاج اليوم، إلى تنسيق جاد على جميع المستويات محليا، جهويا، وطنيا ودوليا. من جانبهم، أكد المشاركون في هذا اللقاء على ضرورة جعل البعد البيئي مدخلا أساسيا في المقاربة التنموية وفي تتبع فعلية الحقوق في السياسات العمومية، وتقليص الهوة بين الإطار التشريعي والممارسة، وإصدار مراسيم القوانين واستكمال مشروع إحداث مدونة البيئة لتجميع القوانين ذات الصلة، وخلق إطار للتنسيق والتتبع يسمح بتكامل الإجراءات المتخذة من طرف جميع الأطراف المتدخلة في المجال البيئي، فضلا عن تفعيل المقاربة التشاركية داخل لجن الحكامة، وتعزيز دور المجتمع المدني في الترافع من أجل الحماية البيئية والتنمية المستدامة. وتميز اللقاء بمشاركة كل من كريمة الرماني وحفصة المنصوري عن مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة، والأستاذ نوفل مخناس، عضو المركز، والأستاذ رشيد الدردابي، عضو اللجنة الجهوية، و هاجر الخمليشي، مديرة مؤسسة دار المناخ بطنجة، و فؤاد شكري، رئيس قسم تقييم وتخطيط الموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، و مصطفى الفيلاحي، ممثل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، و عزيز جناتي، رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، إضافة إلى حضور ثلة من الفاعلين المؤسساتيين، والجمعيات المدنية والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي. يذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان جعل من الحق في البيئة والتنمية المستدامة أحد المحاور الأساسية لعمله خلال السنوات الأخيرة، كما أن تقريره السنوي لسنة 2022 حول ”إعادة ترتيب الأولويات لتعزيز فعلية الحقوق”، اقترح جملة من التوصيات في مجال التغيرات المناخية والحق في بيئة سليمة والحق في الماء.

Related posts

Top