تدارس القضايا السكنية والبحث عن حلول لمشكل العقد الجديد للكراء

في إطار المعارك النضالية التي يخوضها حزب التقدم والاشتراكية من أجل الدفاع عن القضايا العادلة والمطالب المشروعة للجماهير الشعبية، نظم الخميس الماضي الفرع الإقليمي للحزب بمرس السلطان الفداء ومشور الدار البيضاء لقاء مفتوحا مع ساكنة المشور بحي الأحباس. وعرف هذا اللقاء الذي ترأسه الرفيق رشيد لبشير الكاتب الإقليمي للفرع إلى جانب كل من الرفيقين خالد بنوحود وأحمد بوكيوض عضوي اللجنة المركزية، نجاحا كبيرا وتميز بحضور مكثف من مختلف شرائح سكان وتجار حي الأحباس. كما شكل هذا اللقاء المؤطر من قبل كل من الرفيقة عائشة لبلق عضوة المكتب السياسي للحزب ونائبة برلمانية ورئيسة المجموعة البرلمانية لحزب التقدم والاشتراكية، والأستاذ سعيد بنحماني محامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس فرع البيضاء للجمعية المغربية لحقوق الانسان، مناسبة لتدارس القضايا السكنية خصوصا الإجراءات المجحفة المتعلقة بالعقد الجديد الخاص بسومة الكراء، والتي تريد أن تتخذها نظارة الاحباس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ضد السكان، بصفتها الإطار المالك للمنازل السكنية والمحلات التجارية بالمنطقة.
وأمتاز اللقاء بمداخلة الرفيقة عائشة لبلق والتي ذكرت من خلالها بمبادرة الحزب المتجلية في التضامن الفعلي واللامشروط مع كل القضايا العادلة والمطالب المشروعة للجماهير الشعبية، والتي تقول إن الحزب ما فتئ يدافع عنها منذ التأسيس الذي يعود لأكثر من 70 سنة خلت. وأكدت الرفيقة لبلق على تضامنها مع سكان وتجار المنطقة الذين سبق لهم وأن راسلوا عدة جهات من بينها ناظر الأحباس بخصوص مطالبهم العادلة وعلى رأسها الحق في السكن اللائق، لاسيما، وأن هذه الساكنة أمضت العشرات من السنين في هذا الحي العريق، وهي اليوم تعاني من الإجراءات التعسفية لنظارة الأحباس وترفض العقد الجديد شكلا ومضمونا، تماما كما ترفض تغيير تواصيل الكراء لأن ذلك يخلق مشاكل ونزاعات بين الورثة، هذا إضافة إلى أن هذه التغييرات التي طرأت على بنود العقد تتسبب في مخاوف لساكنة حي الأحباس العريق.
وتطالب الساكنة المتضررة بتغيير الصيغة الجديدة للعقد والإبقاء على الأصل السابق للتواصيل وذلك لتجنب المشاكل بين الورثة، كما عبرت عن استعدادها للتعامل بشكل ايجابي مع الزيادة في سومة الكراء شريطة أن تكون هذه الزيادة معقولة ووفق القانون، كما تطالب أيضا بالتراجع عن قرار رفض نظارة الأوقاف تسلم مبالغ الكراء والتي تحترم الساكنة آجال تأديتها في وقتها المحدد، وذلك لإجبارها على التوقيع على العقد الجديد الذي يتم تجديده كل ثلاثة سنوات. هذا القرار الجائر ترفضه ساكنة الاحباس بمن في ذلك التجار ومكاتب العدول.
وأشادت الرفيقة عائشة لبلق برد الفعل المسؤول لساكنة الأحباس كما دعتهم إلى مواصلة عملهم النضالي من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة، مشددة في هذا السياق على استعداد الحزب للوقوف إلى جانبهم، واستعدادها كنائبة برلمانية لطرح هذا الملف بالبرلمان عبر مساءلة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وطرق جميع الأبواب حتى يتم الاستجابة لمطالب العادلة والمشروعة للساكنة.
ومن جهته، تطرق الأستاذ سعيد بنحماني المحامي بهيئة الدار البيضاء خلال هذا اللقاء إلى مجموعة من البنود التي يرتكز عليها هذا العقد الجديد للكراء الذي أتت به إدارة الأحباس والتي وصفها بغير القانونية. عقد الكراء الجديد، يقول المتحدث، إن كان يهدف إلى شيء فإنه يهدف في نهاية المطاف إلى محاولة إفراغ الساكنة من بيوتهم والتجار من محلاتهم، مبرزا في مداخلته، الشق الخاص بالحق في السكن والشق الآخر المتعلق بقانون السكن، والشقان معا، يقول المتحدث، يجب أن يكونا في مصلحة الساكنة وليسا ضدها، ذلك على اعتبار أن السكن هو جزء من العدالة اجتماعية ولا يجب التغاضي عنه مهما يكن. كل هذه الأشياء تم تثمينها من طرف الساكنة المتضررة والتي عبرت من خلال تدخلاتها الهادفة، على استعدادها لمواصلة درب النضال إلى حين تحقيق مطالبها.
 وقد تم خلال هذا اللقاء توقيع عارضة من طرف سكان وتجار المنطقة بحي الأحباس يطالبون فيها بإلغاء العقد الجديد للكراء، ويدعون ناظر الاحباس إلى التجاوب مع مضامينها التي تتلخص في أربعة نقط أساسية وهي:
– إلغاء بعض المضامين المجحفة في العقد الجديد للكراء المبرم بين الطرفين (الساكنة ونظارة الاحباس)
– تحديد سقف موحد بالنسبة للغبطة
– تحديد زيادة معقولة ومقبولة
– استلام السومات الكرائية
وحتى تتم متابعة ومواصلة هذا المشوارالنضالي، تم تكوين لجنة تمثل ساكنة وتجار حي الاحباس ستعمل جنبا إلى جنب مع مناضلي حزب التقدم والاشتراكية، وقد أوكلت لها تسيير شؤون ومطالب الساكنة ومتابعتها لدى نظارة الاحباس من اجل تحقيق المطالب المشروعة.
وتتكون هذه اللجنة التي يترأسها الرفيق خالد بنوحود وهو أحد ساكنة المنطقة، من
الأسماء الآتية: فتيحة ألارضا، حسن أوبتات، عبد السلام لمحرزي، محمد فجر، الطيب كريم، عمران كنكور، ما كوري نعيمة، رضوان الوردي، النعيمي محمد، النعيمي أحمد.
واختتم هذا اللقاء الذي يعد بحق ترجمة حقيقية لخطة التجدر وسط مختلف الشرائح والطبقات المجتمعية كما نادت بذلك اللجنة المركزية للحزب في دورتها الأخيرة.

بيان اليوم

Related posts

Top