سنتان حبسا في حق طالبين مغربيين تم ترحيلهما من فرنسا

قضت غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، في بحر الأسبوع الماضي، بسنتين حبسا في حق طالبين تم ترحيلهما من فرنسا، لاشتباههما في الانتماء ل”داعش” وإشادتهما بعمليات إرهابية عبر الانترنيت، حسب صك الاتهام..
وهكذا قضت المحكمة بمؤاخذة المتهم الأول، المزداد سنة 199 ، بسنتين حبسا نافذا، في حين قضت في حق المتهم الثاني، المزداد سنة 1997، بسنتين حبسا في حدود 18 شهراً نافذا وموقوف في الباقي، واللذين كانا قد تم إيقافهما بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء بعد عملية ترحيلهما من فرنسا وإخضاعهما للتحقيق وإيداعهما السجن المحلي في سلا شهر سبتمبر 2016 .
 وأكد دفاع المتهمين في مرافعته، أن المصالح الأمنية الفرنسية اعتقلت موكليهما وحققت معهما دون أن تتوفر على دليل لعرض ملفهما على القضاء، إلا أنها ارتأت ترحيلهما تعسفيا، لتتكفل بهما السلطات الأمنية المغربية، والتي استطاعت بقدرة قادر تكوين ملف وصفه بالفارغ، ويفتقر للحجج المادية، ويتضمن خروقات بشأن الخبرة المنجزة على الأجهزة الإلكترونية، التي لم تكن حضورية، وتفتقر إلى الشكليات المنصوص عليها في القانون، ملتمسا في هذا الصدد بعد الاستماع إلى المتهمين بتأخير القضية على حالتها وإحضار المحجوزات.
 وأكد الدفاع أن السلطات الفرنسية قامت على إثر الأحداث الإرهابية التي هزت بعض مدنها بإجراءات تعسفية تندرج في قاعدة “كل ما من شأنه”، والتي طالت حتى الطلبة، وفرضت على بعض الأفراد الإقامة الجبرية لمجرد الشبهة من خلال المظهر الخارجي لهؤلاء، وليس بناء على ملف مُعزز بالوثائق، مما حذا بها إلى إحالة موكليه على المغرب، مضيفا أن هناك حديثا عن قيام الأمن الفرنسي بـ 2279 تدخل، وأن وضعية مؤازريه هناك كانت سليمة، باعتبارهما طالبين سافرا من أجل تحصيل العلم، وأن فضولهما في مجال الانترنيت فتح الباب للاطلاع على ما يجري في العالم، وهو ما قاما به دون الإشادة بأي فعل إرهابي، علما أن مُجرد الاطلاع على الانترنيت والمواقع الجهادية غير معاقب عليه، وإلا فإن المتابعات ستكون بالجملة في حق الجميع.
 وأوضح الدفاع أن العناصر التكوينية للمتابعة غير قائمة، ولا علاقة لموكله بالفكر “الداعشي”، أو الانتماء لفكر “سلفي جهادي موالي لتنظيم داعش”، الذي هو انتماء إلى تنظيم وليس عقيدة، مما يتعين على محرري المحاضر التدقيق في معلوماتهم، ملتمساً البراءة لموكليه، واحتياطيا البراءة لفائدة الشك، أو الحكم بما قضيا في السجن، لكونهما طالبين وأن إدانتهما بالحبس النافذ في نظره سيدمر حياتهما.

حسن عربي

Related posts

Top