احتفاء باليوم العالمي للشعر.. كلميم تحتضن الدورة الرابعة لملتقيات الشعر الجهوية

تنظم دار الشعر بمراكش بتنسيق مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة جهة كلميم واد نون، الدورة الرابعة لملتقيات الشعر الجهوية، احتفاء باليوم العالمي للشعر، وتحتضن مدينة كلميم فعاليات هذه التظاهرة الشعرية الكبرى يومي 21 و22 مارس 2024، وتشهد تنظيم قراءات شعرية وفقرات موسيقية وندوة محورية ترتبط بأسئلة الشعر والتربية وتدريسية النص الشعري، ومعرض لإصدارات دار الشعر بمراكش ودائرة الثقافة بالشارقة، وحفل تكريم أحد الوجوه الشعرية والثقافية المرموقة بالجهة: الناقد إدريس الناقوري، صاحب “المصطلح المشترك: دراسات في الأدب المغربي المعاصر” الصادر نهاية سبعينيات القرن الماضي، والباحثة في مجال الشعر والثقافة والأدب الدكتورة العزة بيروك.
وتندرج هذه البرمجة الجديدة، والتي أطلقتها دار الشعر بمراكش سنة 2021 في دورة أولى، بجهة مراكش أسفي تلتها الدورة الثانية 2022 بجهة العيون الساقية الحمراء ثم دورة ثالثة 2023 بجهة سوس ماسة، ضمن تظاهرة “ست جهات.. ستة ملتقيات شعرية جهوية”، للاحتفاء بالشعر المغربي وبالشعراء المغاربة، بمزيد من الانفتاح على حساسيات وتجارب القصيدة المغربية الحديثة، وعلى مختلف أنماط الكتابة الشعرية، وبانفتاح بليغ على مختلف التجارب الشعرية وأجيالها المشكلة لشجرة الشعر المغربي الوارفة. هي برمجة جديدة تراعي أسئلة التحولات التي مست راهن القصيدة، وأسئلتها، ولحظات معرفية للتفكير في وظيفة الشاعر اليوم وفي حضور الشعر ضمن المنظومة المجتمعية.
ملتقيات الشعر الجهوية، مبادرة ثقافية تسعى الى الاحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي، وتشجيع وتحفيز الأصوات الشعرية الجديدة، وتوسيع قاعدة الفعل الثقافي في اعتماده على القرب، ومد إشعاع الدار إلى مختلف الجهات الترابية التابعة لها. ست جهات مغربية جنوبية، ستشهد ملتقيات شعرية جهوية، في مبادرة نوعية غير مسبوقة، تسعى إلى خلق تقاليد ثقافية جديدة تتناسب وراهن المشهد الثقافي اليوم في المغرب، ولتجسير الهوة بين الشعر ومتلقيه.
ويحتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم، الخميس 21 مارس 2024 على الساعة العاشرة والنصف صباحا، ضمن فقرة منتدى الملتقى: محاورات تعرف مشاركة ثلة من الباحثين: بوزيد الغلى، محمود جدي، العزة بيروك، مراد المتيوي ومن تأطير الأستاذ علي اليوسفي، والمشاركة الفعلية للسيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين كلميم واد نون د. عبد الجلیل شوقي، ضمن نقاش محور راهني يهم “الشعر والتربية: ديداكتيك النص الشعري” استمرارا للحوار المعرفي المفتوح، والذي أطلقته دار الشعر بمراكش، السنوات الماضية ضمن الدورات السابقة. اختارت الدار، في الدورة الرابعة أن تمتح من مجال التربية والتعليم خصوصية تدريسية النص الشعري سعيا لتوسيع قاعدة التأمل والتفكير.
وتنطلق فعاليات حفل الافتتاح بالفضاء الثقافي لفندق حمزة، على الساعة التاسعة ليلا، الذي يشهد، إلى جانب تقديم كلمتي المدير الجهوي لقطاع الثقافة كلميم واد نون ومدير دار الشعر بمراكش، قراءة نداء الشاعر للدورة الرابعة لملتقيات الشعر الجهوية، وهو النداء الذي خطه الشاعر اسماعيل هموني أحد أبرز الأصوات الشعرية في الجهة. وإلى جانب افتتاح معرض خاص بالإصدارات الشعرية والنقدية لمنشورات دائرة الثقافة في الشارقة وحفل تكريم الناقد إدريس الناقوري والباحثة العزة بيروك، يلتقي عشاق الشعر مع أولى الأماسي الشعرية ضمن فقرة “مؤانسات شعرية”، تشهد مشاركة الشعراء: حميد الشمسدي، اسماعيل هموني، خديجة بلوش، هشام الدللوري. ويسهر الصحفي حمزة الرايس على تقديم فقرات هذا اللقاء الافتتاحي، والذي تحيي حفله الفني فرقة حسن سلامة من كلميم.
وتتواصل الفعاليات بإلقاء كلمتي اليونيسكو وبيت الشعر في المغرب ونداء دار الشعر بمراكش، وتنظيم فقرة “سحر لغنا” بمشاركة الشعراء: الطاهر لخنيبيلا، محمد الغيث اكين، أحمد محمود باهنين، العالية طوير وتحيي فرقة ثنائي أوال، الحفل الفني للاختتام، ويقدم الفنان أيوب بوشان بعضا من مقاطع تراثية حسانية روحانية. فيما تحتفي فقرة “توقيعات” بإصدارات الشعراء حمزة ابن وعبد اللطيف الصافي وهشام الدوللوري، ديوان “ترنيمتان للصحراء” والصادر عن منشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة وديواني “ثلاث مقامات من سيرة الوجع” و”المشاء”.
“ست جهات.. ستة ملتقيات شعرية جهوية”، تظاهرة شعرية وثقافية تنمي الحاجة لدينامية أشمل للفعل الثقافي داخل النسيج المجتمعي المغربي، وتستهدف هذه التظاهرة جهات: جهة مراكش- اسفي/ الدورة2/2021، جهة كلميم – واد نون، جهة درعة – تافيلالت، جهة سوس – ماسة (الدورة3/2023)، جهة العيون- الساقية الحمراء، (الدورة2/2022)، جهة الداخلة – وادي الذهب. كما تستجيب للحاجة الدائمة للشعر وقيمه، ولمزيد الإنصات والانفتاح على التجارب الشعرية المغربية، على اختلاف تجاربها ورؤاها، وأيضا التداول في آليات ترسيخ الفعل القرائي خصوصا بالجنوب المغربي، الغني بروافده المادية واللامادية، وبرموزه الشعرية والثقافية المغربية.
دار الشعر بمراكش، هذا الفضاء الرمزي، الذي جمع الشعراء المغاربة، من مختلف الحساسيات والتجارب، تجدد برمجتها الثقافية، وفق منظور جديد يراعي تداولية أوسع للشعر بين متلقيه. بمزيد من خروج الشعر إلى الفضاءات العمومية (المآثر التاريخية، حدائق الشعر، الساحات العمومية، الشواطئ والمخيمات،.. الخ)، وأيضا الانتقال بالتفكير في أسئلة الشعر في انفتاح بليغ على جمهور الشعر الشغوف بالكلمة. هي فقرات، تهدف من خلالها دار الشعر بمراكش، ضمن استراتيجيتها منذ التأسيس (2017)، بموجب بروتوكول تعاون بين وزارة الثقافة والاتصال بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة، إلى جعل الشعر كوتنا على الأمل، وجعل قيم الشعر تسهم في ترسيخ المحبة والتعايش والمشترك والإيمان العميق بإنسانية الإنسان.

Top