بورتريه: الناقد “نور الدين كشطي” عشق لامحدود للسينما وثقافتها

يعتبر نور الدين كشطي اسما معروفا في أوساط السينمائيين والنقاد والصحافيين وأطر الأندية السينمائية ومنظمي التظاهرات وغيرهم من الفاعلين في حقول السينما والسمعي البصري ببلادنا؛

سجل حضوره بكتاباته النقدية والصحافية المتنوعة (أكثر من 100 مادة منشورة بالعربية والفرنسية) عبر العديد من منابر الصحافة المكتوبة بدءا بجريدتي “أنوال” و”البيان” وغيرهما ووصولا إلى المجلة السينمائية الفصلية الصادرة بالفرنسية من الدار البيضاء “سيني مــاغ”، التي يشغل في إدارتها حاليا مهمة سكرتير التحرير، والتي تميز عددها الأخير (ع·10 – دجنبر/فبراير 2010) بإصدار ملف مهم حول التجربة المغربية في كتابة السيناريو. تربى نور الدين كشطي، كغيره من النقاد وعشق السينما وثقافتها، في أحضان الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب إبان عصرها الذهبي في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وساهم بدوره في الدفع بحركة الأندية السينمائية الثقافية إلى الأمام عبر تأطيره وتنشيطه لعروض ومناقشة الأفلام خصوصا داخل نادي السينما الجديدة بالدار البيضاء وعبر تأسيسه للجمعية الثقافية “دار الوصل” بحي عين السبع. وعندما تراجعت هذه الحركة بشكل ملحوظ في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات من القرن 20 ساهم إلى جانب فعاليات أخرى في تأسيس “اتحاد نقاد السينما بالمغرب” برآسة الناقد والأستاذ الجامعي بشير القمري، هذا الإتحاد الذي تحول فيما بعد إلى جمعية تحمل حاليا إسم “الجمعية المغربية لنقاد السينما” يرأسها الأستاذ خليل الدمون.

وفي إطار هذه الجمعية، التي يضطلع كشطي في مكتبها المسير الحالي بمهمة أمين المال ، شارك في تنشيط العديد من الندوات وجلسات مناقشة الأفلام وفي لجن تحكيم المهرجانات والملتقيات السينمائية المقامة بمختلف المدن المغربية، كما كان عضوا نشيطا داخل هيأة تحرير مجلتها “سينـ . مــا” التي انطلق عددها الأول سنة 2004 بدعم من المركز السينمائي المغربي لتتوقف سنة 2008 بعد حجب هذا الدعم. هذا بالإضافة إلى مشاركته النقدية في كتاب “التجربة السينمائية لسعد الشرايبي” الذي أصدرته نفس الجمعية سنة 2004 ضمن سلسلتها “سينمائيون ونقاد” وإشرافه على إعداد كتيب أصدره مهرجان مارتيل السينمائي سنة 2009 بعنوان “نظرات في سينما مصطفى الدرقاوي”، يتضمن مقالات مركزة لثلة من النقاد المغاربة وقصاصات صحافية من أرشيف هذا المخرج الكبير. ولتعزيز مكتسباته الثقافية في مجال السينما والسمعي البصري استفاد نور الدين كشطي من تكوين نظري وعملي في النقد السينمائي والصحافة والتاريخ العام للسينما،

كما تلقى تكوينا آخر في تقنيات السينما والسمعي البصري وتحليل الأفلام، الشيء الذي خول له الانخراط كلية في عوالم الفن السابع بمختلف تخصصاتها. وهكذا، فبالإضافة إلى ممارسته للنقد والصحافة السينمائيين، اشتغل كمساعد في الإخراج السينمائي والتلفزيوني إلى جانب مخرجين مغاربة أمثال جمال بلمجدوب في فيلمه “لعبة القدر” وعبد الحي العراقي في فيلمه “منى صابر” وعادل الفاضلي في فيلميه “المهمة” و”الدم المغدور” وعلي الصافي في فيلمه الوثائقي “دموع الشيخات” وأحمد بولان في فيلمه “ملائكة الشيطان”…

كما اشتغل كملحق صحافي أو مسؤول عن الترويج الإعلامي لأفلام نذكر منها “حجاب الحب” لعزيز السالمي و”الدار الكبيرة” للطيف لحلو… هذا زيادة على إلقائه لدروس في السمعي البصري بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء منذ شتنبر 2000· ورغم ظروفه الصحية التي لا تسعفه أحيانا في تكثيف أنشطته المتنوعة، لديه العديد من المشاريع التي يعمل جاهدا على إخراجها إلى حيز الوجود نذكر منها إعداده لكتاب ديداكتيكي حول التواصل واللغة السمعية البصرية (سينما وتلفزيون) واشتغاله على كتابة سيناريو فيلم وثائقي ينوي إخراجه حول تاريخ السينما المغربية وآخر حول السينمائي سعد الشرايبي ضمن سلسلة بعنوان “بورتريهات”·

إن تكريم الناقد نور الدين كشطي، في الدورة 11 لمهرجان السينما المغربية بسيدي قاسم، هو تكريم لجيل من النقاد والصحافيين ورواد حركة الأندية السينمائية المغاربة المعروفين باهتماماتهم المتعددة التي تصب كلها في خدمة السينما وثقافتها ببلادنا. لقد عشق ممثلو هذا الجيل السينما إلى حد الجنون وانغمسوا في عوالمها بجدية رغم العديد من الإكراهات الذاتية والموضوعية. فتحية لهذا المناضل البيضاوي ذي الأصول البركانية وأمثاله، وتحية لكل من فكر وقرر الاحتفاء به وبتجربته النقدية اعترافا بما أسداه من خدمات جليلة لثقافتنا السينمائية.

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 يعتبر نور الدين كشطي اسما معروفا في أوساط السينمائيين والنقاد والصحافيين وأطر الأندية السينمائية ومنظمي التظاهرات وغيرهم من الفاعلين في حقول السينما والسمعي البصري ببلادنا؛ سجل حضوره بكتاباته النقدية والصحافية المتنوعة (أكثر من 100 مادة منشورة بالعربية والفرنسية) عبر العديد من منابر الصحافة المكتوبة بدءا بجريدتي “أنوال” و”البيان” وغيرهما ووصولا إلى المجلة السينمائية الفصلية الصادرة بالفرنسية من الدار البيضاء “سيني مــاغ”، التي يشغل في إدارتها حاليا مهمة سكرتير التحرير، والتي تميز عددها الأخير (ع·10 – دجنبر/فبراير 2010) بإصدار ملف مهم حول التجربة المغربية في كتابة السيناريو. تربى نور الدين كشطي، كغيره من النقاد وعشق السينما وثقافتها، في أحضان الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب إبان عصرها الذهبي في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وساهم بدوره في الدفع بحركة الأندية السينمائية الثقافية إلى الأمام عبر تأطيره وتنشيطه لعروض ومناقشة الأفلام خصوصا داخل نادي السينما الجديدة بالدار البيضاء وعبر تأسيسه للجمعية الثقافية “دار الوصل” بحي عين السبع. وعندما تراجعت هذه الحركة بشكل ملحوظ في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات من القرن 20 ساهم إلى جانب فعاليات أخرى في تأسيس “اتحاد نقاد السينما بالمغرب” برآسة الناقد والأستاذ الجامعي بشير القمري، هذا الإتحاد الذي تحول فيما بعد إلى جمعية تحمل حاليا إسم “الجمعية المغربية لنقاد السينما” يرأسها الأستاذ خليل الدمون. وفي إطار هذه الجمعية، التي يضطلع كشطي في مكتبها المسير الحالي بمهمة أمين المال ، شارك في تنشيط العديد من الندوات وجلسات مناقشة الأفلام وفي لجن تحكيم المهرجانات والملتقيات السينمائية المقامة بمختلف المدن المغربية، كما كان عضوا نشيطا داخل هيأة تحرير مجلتها “سينـ . مــا” التي انطلق عددها الأول سنة 2004 بدعم من المركز السينمائي المغربي لتتوقف سنة 2008 بعد حجب هذا الدعم. هذا بالإضافة إلى مشاركته النقدية في كتاب “التجربة السينمائية لسعد الشرايبي” الذي أصدرته نفس الجمعية سنة 2004 ضمن سلسلتها “سينمائيون ونقاد” وإشرافه على إعداد كتيب أصدره مهرجان مارتيل السينمائي سنة 2009 بعنوان “نظرات في سينما مصطفى الدرقاوي”، يتضمن مقالات مركزة لثلة من النقاد المغاربة وقصاصات صحافية من أرشيف هذا المخرج الكبير. ولتعزيز مكتسباته الثقافية في مجال السينما والسمعي البصري استفاد نور الدين كشطي من تكوين نظري وعملي في النقد السينمائي والصحافة والتاريخ العام للسينما، كما تلقى تكوينا آخر في تقنيات السينما والسمعي البصري وتحليل الأفلام، الشيء الذي خول له الانخراط كلية في عوالم الفن السابع بمختلف تخصصاتها. وهكذا، فبالإضافة إلى ممارسته للنقد والصحافة السينمائيين، اشتغل كمساعد في الإخراج السينمائي والتلفزيوني إلى جانب مخرجين مغاربة أمثال جمال بلمجدوب في فيلمه “لعبة القدر” وعبد الحي العراقي في فيلمه “منى صابر” وعادل الفاضلي في فيلميه “المهمة” و”الدم المغدور” وعلي الصافي في فيلمه الوثائقي “دموع الشيخات” وأحمد بولان في فيلمه “ملائكة الشيطان”… كما اشتغل كملحق صحافي أو مسؤول عن الترويج الإعلامي لأفلام نذكر منها “حجاب الحب” لعزيز السالمي و”الدار الكبيرة” للطيف لحلو… هذا زيادة على إلقائه لدروس في السمعي البصري بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء منذ شتنبر 2000· ورغم ظروفه الصحية التي لا تسعفه أحيانا في تكثيف أنشطته المتنوعة، لديه العديد من المشاريع التي يعمل جاهدا على إخراجها إلى حيز الوجود نذكر منها إعداده لكتاب ديداكتيكي حول التواصل واللغة السمعية البصرية (سينما وتلفزيون) واشتغاله على كتابة سيناريو فيلم وثائقي ينوي إخراجه حول تاريخ السينما المغربية وآخر حول السينمائي سعد الشرايبي ضمن سلسلة بعنوان “بورتريهات”· إن تكريم الناقد نور الدين كشطي، في الدورة 11 لمهرجان السينما المغربية بسيدي قاسم، هو تكريم لجيل من النقاد والصحافيين ورواد حركة الأندية السينمائية المغاربة المعروفين باهتماماتهم المتعددة التي تصب كلها في خدمة السينما وثقافتها ببلادنا. لقد عشق ممثلو هذا الجيل السينما إلى حد الجنون وانغمسوا في عوالمها بجدية رغم العديد من الإكراهات الذاتية والموضوعية. فتحية لهذا المناضل البيضاوي ذي الأصول البركانية وأمثاله، وتحية لكل من فكر وقرر الاحتفاء به وبتجربته النقدية اعترافا بما أسداه من خدمات جليلة لثقافتنا السينمائية.

Top