سيدي بنور: التربية الدامجة.. تسليط الضوء على المؤشرات المتعلقة بتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة

تخليدا لليوم العالمي للإعاقة الذي يصادف الثالث من شهر دجنبر من كل سنة، وتنزيلا لمشاريع القانون الإطار17-51 خصوصا المشروع الرابع المتعلق بتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور، يوم السبت المنصرم، بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين فاطمة الفهرية، لقاء تواصليا حول التربية الدامجة، بتنسيق مع ماستر سيكوسوسيولوجية الإعاقة والجمعيات الشريكة في مجال الإعاقة

حضر هذا اللقاء التواصلي عن المديرية الإقليمية بسيدي بنور، محمد بلمودن رئيس مصلحة الشؤون التربوية ومبارك شاكر رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، بالإضافة إلى منير لقطيب المفتش التربوي، وعدد من المفتشات والمفتشين، وتمثيلية عن مديرات ومديري المؤسسات التعليمية الدامجة بمختلف أسلاكها، وتمثيلية عن الأطر التربوية ببعض المؤسسات التعليمية، إضافة إلى بعض أطر الدعم التربوي والاجتماعي، وممثل عن مندوبية التعاون الوطني بسيدي بنور، ورئيسات ورؤساء الجمعيات الشريكة للمديرية في برنامج التربية الدامجة، وبعض فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، وبعض المنابر الإعلامية.

واستهل هذا اللقاء التواصلي بكلمة ترحيبية ألقها بالمناسبة محمد بلمودن رئيس مصلحة الشؤون التربوية، أبرز من خلالها أهمية هذا اللقاء، وقدم تجربة المديرية الإقليمية في مجال التربية الدامجة، من خلال مجموعة من المؤشرات الدالة على تنزيل المشروع الرابع على الصعيد الإقليمي.

وتمحورت مداخلة منير لقطيب، المفتش التربوي ورئيس المشروع الرابع، حول موضوع  “أي فاعل تربوي لدمج فاعل”، تطرق من خلالها إلى سيرورة التربية الدامجة والصعوبات والعراقيل المادية، التقنية والبيداغوجية في تنزيل المشروع؛ عرض مختلف النتائج والخلاصات التي توصل إليها من خلال بحثه الميداني المنجز داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم حول الدمج المدرسي؛ثم مدرسة الدمج المدرسي ومراحلها الخمس، والتمييز بين الدمج المدرسي الجزئي والكلي.

أما مداخلة الطالبة الباحثة مريم جرديني، فكانت حول موضوع” تحقيق الالتقائية والتكامل بين كافة المتدخلين”حيث عرضت من خلالها الخطوات الالتقائية والتكاملية بين كافة المتدخلين في مجال التربية الدامجة، باعتبارها مشروعا مجتمعيا يحتاج إلى التعبئة والتنسيق بين كافة الفاعلين لإنتاج مواطن فاعل داخل المجتمع.

بعد ذلك تناولت الطالبة الباحثة “ندى الحياني” من خلالها مداخلتها “الأهمية النفسية لتفاعل الطفل مع الأقران في فضاء المدرسة”، حيث لامست العلاقة بين الأقران، مركزة على ثلاثة أنماط للنمو:  النمو الاجتماعي، النمو الانفعالي والنمو المعرفي، مؤكدة أن تحقيق الانتماء يتم عبر التعلم التعاوني، ودعم الأقران عبر الأقران ونمذجة الأقران.

المداخلة الرابعة كانت للطالب الباحث المهدي الحراق بعنوان “الولوجيات المادية والبيداغوجية لتنزيل الدمج المدرسي” تناول من خلالها المقاربة السيكولوجية للإعاقة، وحاجات التعلم لدى الأطفال في وضعية إعاقة.

لتختتم المداخلات بعرض للطالبة الباحثة صفاء أمين بعنوان “أهمية إذكاء الوعي” من خلال مشروع المؤسسة الدامج وأهميته الكبيرة في إذكاء الوعي.

وقد عرف اللقاء، الذي قام بتسييره الأستاذ طارق مسعود، تفاعلا كبيرا من طرف الأطر الإدارية والتربوية والجمعوية الحاضرة، من خلال مجموعة من التدخلات التي أغنت موضوع اللقاء وقاربت موضوع التربية الدامجة من مختلف الزوايا.

وفي الختام تم تقديم التوصيات المنبثقة عن هذا اللقاء التواصلي، والتي تمثلت في الدعوة إلى تكثيف مثل هذه اللقاءات التواصلية، مع العمل على تجميع مداخلات اللقاء في كتيب يتم طبعه تعميما للفائدة، فضلا عن إعطاء أهمية أكثر لمشروع التربية الدامجة وتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية لجميع المتدخلين لإذكاء الوعي بأهمية تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة، والعمل على توفير فرق طبية وشبه طبية داخل المؤسسات التعليمية للتشخيص والتتبع والمواكبة، مع الحرص على تعميم قاعات الموارد بالمؤسسات الدامجة، إلى جانب توفير البنيات التحتية والولوجيات خاصة بالمؤسسات المتواجدة بالوسط القروي، وكذلك الرفع من الميزانية المخصصة للمشروع الرابع من مشاريع القانون الإطار الخاص بالتربية الدامجة،  ثم إنجاز دلائل مدرسية مفصلة حول التربية الدامجة، ومساعدة الأطفال في وضعية إعاقة من خلال التعبئة والتحسيس على الاندماج مع جماعة الأقران والمجتمع، وكذا محاربة التمثلات السلبية حول مفهوم الإعاقة، علاوة على تمكين الأطر الإدارية والتربوية وكل المتدخلين والفاعلين من تكوينات موسعة حول التربية الدامجة، وتكييف المناهج الدراسية وطرائق الاشتغال وتفريدها بما يلائم الفروق الفردية بين المتعلمين، واحتياجات هذه الفئة.

  • عبدالله مرجان
  • <