مجلس وزراء البيئة العرب يحث على توحيد المواقف خلال اجتماع الجمعية الأممية

عقدت جامعة الدول العربية، يوم الخميس الماضي، اجتماعات الدورة 32 لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة والتي سبقها الاجتماع 22 للجنة الفنية للبيئة خلال الفترة من 10 وحتى 12 أكتوبر والاجتماع 57 للمكتب التنفيذي يوم 13 أكتوبر.
وناقشت هذه الدورة عددا من الموضوعات الهامة من بينها التعامل العربي مع قضايا تغير المناخ والتحضيرات الخاصة بالدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التي سوف تعقد نهاية هذا الشهر في مدينة جلاسجو بالمملكة المتحدة. كما تمت متابعة موضوعات البعد البيئي في أهداف التنمية المستدامة والموقف العربي في كافة الاتفاقيات البيئية الخاصة بالتصحر والتنوع البيولوجي.
وتزامن انعقاد الاجتماع الوزاري، يوم 14 أكتوبر الجاري، مع الاحتفال بيوم البيئة العربي، الذي يخلد تاريخ صدور قرارات الاجتماع الأول لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في 14 أكتوبر عام 1987 أي منذ 34 عاما.
وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المصرية ورئيسة مجلس الوزراء العرب المسئولين عن البيئة، في كلمة خلال الجلسة الختامية، إن الأهداف الاستراتيجية العربية لتمويل المناخ تدعم احتياجات الدول العربية خاصة مع تأثر الأخيرة بالتغيرات المناخية فيما يخص ندرة المياه والحرائق التي حدثت في بعض البلدان والأعاصير الترابية، ليكون لدينا نظام أكثر صلابة للتكيف مع آثار التغيرات المناخية، وكذلك التعامل مع قضية النفايات الخطرة، بالإضافة إلى الحرص على التعاون بين كل الدول العربية والاستفادة من مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في أفق موقف عربي واضح موحد لأول مرة، وكذا الاستفادة من الأحداث العالمية والإقليمية، لتحقيق طموحات الدول العربية وتجاوز كافة التحديات البيئية بما يعود بالنفع على البيئة وصحة المواطن العربي.
وأشارت رئيسة المجلس إلى أهمية الاجتماع لتزامنه مع قرب أكبر مؤتمر للتغيرات المناخية الذي سيعقد بجلاسكو، حيث يتعين توحيد الموقف العربي خاصة بعد توحيد الرؤى والمواقف المتوسطية خلال مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط والذي عقد بالقاهرة أيضا، وذلك بما لوضع الأولويات العربية على الخريطة العالمية في كافة القضايا.
كما استعرضت فؤاد، أهم التوصيات التي أقرها المجلس، ومنها اختيار القدس عاصمة البيئة العربية، ومتابعة تنفيذ قرارات القمم العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وإقامة منصة عربية للإنتاج والاستهلاك المستدام وتكليف الأمانة الفنية بالتواصل مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا لإعداد تصور للمنصة في المنطقة العربية، بالإضافة إلى الموافقة على إنشاء “المنتدى العربي للبيئة”، وتكليف الأمانة الفنية للمجلس بالتنسيق مـع الجهات المعنية بجمهورية مصر العربية والهيئات والمؤسسات الراغبة في المشاركة في تنظيــم المنتدى في دورته الأولى، علاوة على دعوة الدول إلى تزويد الأمانة الفنية بتجاربها في مجالات التعافي الأخضر بعد جائحة كورونا و والتواصل مع المنظمات الدولية والإقليمية في المنطقة لتقديم المؤشرات اللازمة للتعافي الأخضر وفق الظروف والإمكانيات للمنطقة، وإعداد مسودة الاستراتيجية الإطارية لإدارة النفايات الصلبة متضمنة النفايات البلاستيكية في المنطقة العربية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، الشبكة العربية للبيئة والتنمية، والمنظمات العربية والإقليمية ذات الصلة.
وقالت فؤاد، أن توصيات الاجتماع شددت على سرعة الإعداد والتحضير والمتابعة لدورات جمعية الأمم المتحدة للبيئة بتشكيل فريق الخبراء العربي التفاوضي المعني بتنسيق مواقف الدول العربية بجدول أعمال الجمعية العامة للبيئة، ومتابعة كافة الاتفاقيات البيئية الدولية المعنية بمكافحة التصحر والتنوع البيولوجي والمواد الكيميائية والنفايات الخطرة وتثمين جهود الدول العربية في دعم الوضع البيئي والعمل على حشد الدعم الدولي للقضايا العربية مع حث الدول العربية ومؤسسات التمويل العاملة في المنطقة العربية لتقديم المساهمات المالية والعينية لإنجاز إعداد التقرير الثاني لتوقعات البيئة في المنطقة العربية.

Related posts

Top