الملعب الكبير لمكناس سيرى النور

بعد أن ظل حبيس الرفوف، سيرى مشروع الملعب الكبير لمكناس أخيرا النور، إذ نفض عنه غبار النسيان، لينبعث من تحت الرماد، كما ينبعث طائر “الفنيق” الأسطوري.
هذا ما أفرزه الاجتماع المنعقد الخميس الماضي، جمع نخبة من رجالات مكناس، برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، خصص لدراسة مشاريع تطوير البنيات التحتية لكرة القدم بالعاصمة الإسماعيلية، من بينها إنشاء ملعب كبير، في إطار شراكة تجمع الجامعة ومؤسسات حكومية، ومجالس منتخبة.
وتضم هذه المشاريع أيضا ملاعب للتدريب وأكاديمية، دون إغفال إصلاح وترميم الملعب الشرفي، حتى يكون جاهزا ومستوفيا، لدفتر تحملات البطولة الاحترافية.
في نفس السياق، عقدت لجنة التنسيق بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اجتماعا برؤساء العصب الجهوية بمدينة طنجة، وخصص لتعزيز البنيات التحتية، وذلك بإنشاء ملاعب بمختلف الجهات.
كما سيتم أيضا إصلاح ملعب “العصبة”والذي يحتضن مباريات العصب الجهوية، مع ضرورة تخصيص ملاعب توضع رهن إشارة المنتخبات السنية، وإنشاء مقر خاص بالعصب الجهوية.
وقد سبق لرئيس عصبة فاس-مكناس، أن أكد لنا في وقت سابق، أن قرارا اتخذ على أعلى مستوى بالجامعة الملكية المغربية يقضي بإنشاء ملعب كبير بمدينة مكناس.
وإنشاء ملعب كبير بالعاصمة الإسماعيلية ليس بالمشروع الجديد، فقد سبقت برمجته خلال ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026، وتم تحديد مكانه بضواحي المدينة، على المدخل الغربي (الجماعة الترابية آيت ولال)، بعقار تابع لأملاك الدولة تقدر مساحته بـ 100 هكتار، والأكثر من ذلك تم التوقيع سنة 2018 على جميع الوثائق المطلوبة.
وكانت مدينة مكناس آنذاك من بين المدن المرشحة لاحتضان المونديال، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 ألف متفرج، من إنجاز شركة صينية متخصصة، وذلك ضمن المخطط المديري للتهيئة الحضرية لمكناس، بعد استحالة إنجازه على مستوى المدخل الشمال الشرقي، القريب آنذاك من بدال الطريق السيار شرق مكناس (الجماعة الترابية مجاط).
إلا أن هذا المشروع الكبير أقبر؛ بعد الفشل في احتضان التظاهرة الدولية، وما تبع ذلك من مناورات على مستوى أطماع المضاربين العقاريين، حيث سارع بعض الخواص إلى شراء الأراضي التي كانت مخصصة لإنشاء الملعب الكبير.
وعموما، ستكون الرابح الكبير من إنجاز هذه المشاريع الرياضية بالعاصمة الإسماعيلية، هو الجمهور المكناسي بالدرجة الأولى، وأيضا الفرق الرياضية على مستوى عصبة فاس-مكناس، حيث بات إشكال إيجاد ملعب لاحتضان مباريات، كل نهاية الأسبوع، كابوسا يقض مضجع جهاز البرمجة بالعصبة.

< مكناس: عزيز الفشان

Top