الحكومة تحضر لزيادة ثانية في سعر “البوطا”

من المتوقع، أن تواصل حكومة عزيز أخنوش اتخاذ إجراءات ذات طبيعة لا شعبية، تعمق الأزمة التي يعاني منها المواطن المغربي جراء ارتفاع أسعار أغلب المواد الأساسية.
ومن ضمن هذه الإجراءات التي ينتظر تفعليها في خلال الأيام القليلة المقيلة، الزيادة في سعر قنينة الغاز وفقا لما كان قد أعلن عنه والي بنك المغرب يوم 18 مارس المنصرم، وبناء على القرار الحكومة المضمن في قانون المالية لسنة 2025.
وهكذا سيرتفع سعر قنينة الغاز ذات سعة 12 كيلوغراما بـ 10 دراهم ، لتبلغ 60 درهما، بينما، سيرتفع سعر قنينة الغاز ذات سعة 5 كيلوغرامات بـ 7 دراهم، وتعد هذه الأخيرة الأكثر استخداما بالنسبة للفاءات الشعبية وساكنة العالم القروي والأسر ذات الدخل المحدود، وهو ما يثير قلقا كبيرا بخصوص التأثيرات السلبية لهذه الزيادات على الفئات الهشة.
ويأتي قرار هذه الزيادة بعد زيادة سابقة تم تنفيذها العام الماضي بموجب قانون المالية 2024، ضمن خطة الحكومة لتحرير أسعار غاز البوتان تدريجيا، وتقليص الدعم المخصص للغاز، وهو ما كان قد أثار حينها موجة غضب واستياء عارم، لدى عموم المغاربة، وخاصة الفئات الاجتماعية من ذوي الدخل المحدود.
وقد كان من المتوقع تنفيذ هذه الزيادة في شهر مارس المنصرم، لكن تزامنه مع شهر رمضان جعل الحكومة تؤجل القرار خوفا من ردة فعل شعبية ومن اندلاع احتجاجات قد تكون غير محسوبة العواقب،خاصة وأن شهر رمضان شهد بدوره ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الأساسية بسبب المضاربات، في ظل عدم قدرة الحكومة على ضبط السوق والقيام بإجراءات المراقبة اللازمة.
ويرافق قرار الزيادة الثانية في أسعار الغاز المنزلي، موجة من ردود الفعل الغاضبة، والمنتقدة التي تعبر عن مخاوفها من تداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل سياق اقتصادي متوتر، حيث تشهد الأسعار ارتفاعا متسارعا في مختلف القطاعات، بينما تبدو السياسات الحكومية غير قادرة على كبح جماح التضخم ، مما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة الفئات الهشة.

 محمد حجيوي

تصوير: أحمد عقيل مكاو

Top