المنتصر بالله: تنزيل استقلال القضاء مر بعدة أشواط وصولا إلى التنظيم الهيكلي الجديد للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، بالرباط، إن تنزيل معالم استقلال السلطة القضائية في المغرب عن السلطتين التشريعية والتنفيذية مر بعدة أشواط وصولا إلى التنظيم الهيكلي الجديد للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وأبرز المنتصر بالله، في كلمة خلال ندوة نظمها المجلس ضمن برنامج مشاركته في الدورة ال29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، حول موضوع “الأدوار الجديدة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية: الإنجازات والآفاق المستقبلية”، أن هذا التنزيل “ابتدأ بتفضل جلالة الملك بتعيين أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتاريخ 06 أبريل 2017، وتواصل بمحطات أخرى كان آخرها إقرار التنظيم الهيكلي الجديد للمجلس”.
وبعدما ذكر بالعناية السامية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لورش إرساء دعائم الاستقلال المؤسساتي الكامل للسلطة القضائية، أشار الأمين العام إلى أن أدوار ومهام المجلس الأعلى للسلطة القضائية حددها الدستور المغربي، وتحديدا في الفصل 113 منه، والذي ينص بالخصوص على أن المجلس يتولى السهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، لاسيما استقلالهم وتعيينهم وترقيتهم وتأديبهم (..).
وأضاف أن الإطار المرجعي المحدد لأدوار واختصاصات المجلس يتشكل، بالإضافة إلى الوثيقة الدستورية، من عدة نصوص قانونية تتمثل في القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون التنظيمي رقم 13.22، والنظام الداخلي للمجلس، والقانون رقم 38.21 المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية، وقرار الرئيس المنتدب للمجلس بتحديد هياكله الإدارية والمالية، فضلا عن المخطط الاستراتيجي للمجلس 2021-2026.
وفي هذا الصدد، سجل المنتصر بالله، أن القانون التنظيمي رقم 13.22 “حمل تعديلات جوهرية استهدفت تأهيل هياكل المجلس، والرفع من نجاعة أدائه وتحسين مساطر اشتغاله، وتأطير مساهمته في تدبير الشأن القضائي مع تمكينه من الآليات القانونية المناسبة لوضع تقاريره (..) بما ينسجم مع أدواره واختصاصاته الجديدة”.
من جهته، أكد أحمد الغزلي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن المملكة المغربية انخرطت في مشروع مجتمعي يروم الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، بصفة جلالته الضامن لاستقلال القضاء والساهر على حسن سيره كحصن منيع لدولة الحق، وعماد للأمن القضائي والحكامة الجيدة ومحفز للتنمية.
وأوضح الغزلي، في مداخلته، أن التنزيل المؤسساتي لاستقلال السلطة القضائية مر بثلاث مراحل أساسية هي مرحلة التأسيس، ومرحلة استكمال وتحيين الإطار المرجعي وتطوير آليات العمل، ثم مرحلة تقوية الدور المؤسساتي للمجلس في تجويد حكامة القضاء.
أما المدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، فتوقف عند أهم المستجدات التي شهدتها هيكلة وتنظيم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بما في ذلك مراجعة القانون المنظم للمعهد العالي للقضاء.
وسجل التوزاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن من أبرز المستجدات فيما يخص إدارة المعهد العالي للقضاء، انتقال الإشراف عليه من وزير العدل إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مبرزا أن تشكيلة المعهد أضحت تختلف تماما عن التركيبة السابقة، مع الحرص على تطوير مناهج التكوين والنهوض بالمهام الموكولة لهذه المؤسسة.

Top