الشاعر عبد الغني فوزي:المعرض حدث ثقافي بارز يغطي على الجانب التجاري لدى بعض دور النشر

 تتواصل فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، الذي تسهر على تنظيمه وزارة الثقافة، بهذه المناسبة كان لبيان اليوم لقاء مع نخبة من الأدباء والباحثين والناشرين للحديث حول مختلف القضايا ذات الصلة بالنشر والكتاب والقراءة.

> ماذا يشكل بالنسبة إليك المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء؟
< يعتبرالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء نافذة ثقافية هامة، بالنسبة للدورة الثقافية في المغرب، لأنه يتيح إمكانية الاطلاع على الكتاب العربي في تنوعه، في تحد لمشاكل التوزيع وعدم تعميم الكتاب. من جانب آخر، هو لحظة مناسبة للاطلاع  عن دور النشر والتوزيع ومعرفة عملها وخطها ـ إن وجد طبعا ـ  إضافة إلى اللقاءات مع الأصدقاء الكتاب والتداول على الهامش في شأن الكتابة و أسئلتها. لهذا، فالمعرض في حد ذاته حدث ثقافي بارز، قد يغطي على الجانب التجاري لدى بعض دور النشر، لخلق تداول ثقافي مفتوح متنوع يسعى إلى ربط الصلة بالكتاب حتى لا يبقى غريبا ومفارقا..
> ما هي ملاحظاتك على المستوى التنظيمي للمعرض؟
< يبدو أن الجانب التنظيمي يكون محكما، لكنه يكرر بعض الهفوات من قبيل تخصيص فضاءات العروض والمناقشة داخل أروقة المعرض. مما يفوت فرصة الإنصات، نظرا للضجيج الذي يمتد لقاعات العروض. هذا فضلا عن تمركز اللقاءات داخل بهو المعرض. بالإمكان أن تمتد العروض والندوات لقاعات خارج فضاء المعرض بالدار البيضاء؛ ولم لا إلى مدن المغرب ككل، ليكون الاحتفاء بالكتاب جماعيا..
> ما هي القضايا التي تراها ضرورية للمناقشة في البرنامج الثقافي؟
< كثيرة هي القضايا التي ينبغي عرضها ومناقشتها في البرنامج الثقافي، منها أسئلة الأدب والفكر والثقافة في المجتمع اليوم، في الشعر من قبيل علائقه بالذاكرة والسرد ومواكبته للتحولات التراجيدية في العالم . وفي الرواية وهواجسها في محاورة المجتمع بكيفية تخييلية، وفي القصة وتفرعها النوعي، إضافة إلى السؤال النقدي اليوم عربيا ومغربيا، وفي الفكر سؤال اللغة والهويات الثقافية أمام مد العولمة، وفي الثقافة ووضع القراءة في المجتمع وغيابهما كأولويات تقتضي تغيير عقليات وتصورات مؤدلجة دون ثقافة.
> ماذا عن تجربتك بخصوص الحضور والمساهمة في فعاليات المعرض؟
< يبدو أن البرمجة تطغى عليها أسماء معينة متربعة، ولا يتم تجاوز ذلك إلا ببطء شديد يغلب عليه منطق إرضاء البعض، نظرا للقبلية السارية في المشهد الثقافي المغربي والعربي. فكل جمعية ( في إطار وضع البرنامج ) تقترح أسماءها دون هوامش غنية بأسماء ترفد الثقافة المغربية وتساهم في إشعاعها بشكل كبير، بل ويومي . لهذا كان لي حضور في بعض الدورات أثناء ظهور بعض أعمالي الشعرية. أما الآن، فأكتفي بالنظر..
> ماذا تقترح للنهوض بوضعية القراءة بالمغرب؟
< الكل يقر الآن بأزمة القراءة بالمغرب وأن العلاقة بالكتاب موسمية وغير مترسخة. لهذا فالاقتراحات عديدة وتقتضي التفعيل، منها المساهمة في خلق مشروع للقراءة تساهم فيه من حيث التأطير الوزارات ذات الشأن المشترك كوزارة الثقافة والتعليم والشباب والرياضة…ومن الجانب المدني الجمعيات الثقافية ذات التاريخ والرمزية، في تبن لاستراتيجية قرائية. فحين يحضر الكتاب في المؤسسات ذات الامتداد الاجتماعي، يمكن التدرج والتربية على القراءة؛ لخلق علاقة طبيعية بالكتاب، ليجاور أواني المنازل ـ غير القلقة ـ  في جدل خلاق. دون مبررات واهية كالأمية والفقر وسطوة الصورة، فأحيانا توحدنا «الحرشة» ـ المأكول اليومي دون كتاب للأسف.
> ما هي ملاحظاتك على سياسة دعم الكتاب التي تنهجها وزارة الثقافة؟
< يغلب ظني أن سياسة دعم الكتاب من قبل وزارة الثقافة تطورت وانفتحت على دور نشر بشكل كبير؛ والدليل أن دفعات الكتب بدأت تتوسع . وهو شيء مشرف. وينبغي أن يتواصل الأمر حتى يتم امتصاص المخطوطات المركونة في خلف الكتاب. وبعد ذلك تأتي مرحلة القراءة والمراجعة والنقد حتى لا يسود الاستسهال والإسهال..
> ما جديد إصداراتك؟
أصدرت قبلا أعمالا شعرية؛ وهي في حاجة إلى الكشف والمتابعة. لهذا أتريث وأبني نصي بهدوء، لتكون المجموعة القادمة خطوة أخرى وإضافة نوعية لتجربتي. مع تحياتي وتقديري لكل التجارب الجادة و إصداراتها.

حاوره: عبد العالي بركات

Related posts

Top