برلمان مجموعة دول الأنديز يعرب عن دعمه للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أول أمس الأربعاء بالرباط، رئيس برلمان مجموعة دول الأنديز، غوستافو باتشيكو فيار.
وأعرب باتشيكو فيار، في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، عن دعمه للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه، مشيدا بالتزام المملكة باحترام القانون الدولي.
كما أبرز التقدم والدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب.
وأعرب باتشيكو فيار عن عزمه على العمل من أجل تعزيز التعاون جنوب-جنوب بين أمريكا اللاتينية والمغرب، الذي يعد بوابة نحو إفريقيا وأوروبا على حد سواء.
من جانبه، نوه نائب رئيس برلمان مجموعة دول الأنديز، النائب الكولومبي أوسكار داريو بيريز، بالدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا سيما في مجال البنيات التحتية والانتقال الطاقي والبيئة ومكافحة الفقر ورفع الناتج الداخلي الخام وتحسين جودة حياة المواطنين.
وشدد على أهمية تكامل جنوب-جنوب يعود بالنفع المتبادل، خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، داعيا إلى تعزيز التعاون في المجال التجاري والصناعي والإنساني والتكنولوجي والثقافي والخدماتي.
وأشار بيريز إلى أن المغرب، وبفضل ازدهاره الاقتصادي وموقعه الجغرافي الاستراتيجي، يعد اليوم شريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، معربا عن رغبة البلدان الأعضاء في برلمان الأنديز في الاستفادة من التجربة التي أبانت عنها المملكة في هذا المجال.
وشدد على الدور المحوري الذي يتعين أن تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين المملكة وأمريكا اللاتينية.
هذت، وأجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، بمقر المجلس، مباحثات مع وفد عن الجمعية العامة للبرلمان الأنديني، يترأسه غوستافو باتشيكو، رئيس برلمان مجموعة دول الأنديز.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن هذا اللقاء شكل مناسبة أشاد خلالها ولد الرشيد بعمق وعراقة العلاقات التي تربط المملكة المغربية بمنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب، والقائمة على روابط إنسانية قوية والرغبة المشتركة في مجابهة التحديات والرهانات المتشابهة انطلاقا من انتمائهما الجنوبي واستحضارا للإرث النضالي التاريخي والحضاري لشعوب المنطقتين وكفاحها من أجل الحرية والاستقلال.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن التأثيرات الثقافية المرتبطة بالهجرة والتنوع العرقي اللغوي وكذا التبادل التجاري، كان لها إسهام قوي في بناء الذاكرة المشتركة، وإرساء أسس تقارب متين يزخر بالكثير من إمكانات التطوير الواعدة.
وجدد في هذا السياق التعبير عن الالتزام الثابت لمجلس المستشارين من أجل تعزيز التعاون والحوار البرلماني جنوب-جنوب، لاسيما مع منطقة أمريكا اللاتينية والكراييب، مؤكدا أن هذا اللقاء بعكس عمق الثقة المتبادلة التي تجمع الجانبين.
كما تطرق السيد ولد الرشيد إلى قضية الوحدة الترابية للمملكة التي تشكل مصدر إجماع وطني وجزءا متأصلا في الهوية المغربية، مبرزا الحقائق التاريخية والقانونية والواقعية لهذا النزاع المفتعل.
وسلط الضوء على الدعم والتأييد الأممي والدولي المتنامي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشددا على أن هذه المبادرة تظل الحل الوحيد والأوحد لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
وفي ذات السياق، لفت رئيس مجلس المستشارين إلى الدينامية المهمة التي تعرفها منطقة الأنديز في دعم المبادرة المغربية وفي مراجعة المواقف الموروثة عن سياقات الحرب الباردة، مؤكدا عزم المجلس على الانفتاح على باقي الدول والمناطق، وتعبئة كل الامكانيات المتاحة من أجل بسط الحجج والأدلة القانونية والسياسية والتاريخية والروحية، التي تؤكد مغربية الصحراء، استرشادا بالتوجيهات المتضمنة في الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس، في افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الحالية.
وخلال اجتماع مشترك ضم أعضاء من مكتب مجلس المستشارين والمكتب التنفيذي للبرلمان الأنديني أكد غوستافو باتشيكو أن المملكة المغربية تعد شريكا محوريا لهذه الهيئة البرلمانية الإقليمية.
وسلط باتشيكو في كلمة، الضوء على المساهمة البارزة للمغرب، بصفته عضوا ملاحظا، في أنشطة هذه الهيئة البرلمانية، معربا عن ارتياحه للعلاقات العريقة التي تجمع المملكة وبلدان أمريكا اللاتينية.
وأشاد بالدينامية التي تشهدها الدبلوماسية البرلمانية للمملكة، “التي تعد من بين الأكثر كفاءة على الصعيد الدولي”، مجددا التأكيد على دعم البرلمان الأنديني للوحدة الترابية للمملكة، واستعداده لتعزيز التنسيق مع المؤسسة التشريعية بالمغرب.
كما أشار باتشيكو إلى أن البرلمان الأنديني يعتزم، من خلال شبكة جامعات مجموعة دول الانديز وبالتعاون مع جامعات مغربية، إطلاق برنامج تكويني أكاديمي (ماجستير ودكتوراه) حول العلاقات بين المغرب والعالم العربي وأمريكا اللاتينية والكاريبي، مذك را بدور المغرب كبوابة تتيح ولوج الدول اللاتينية إلى القارتين الإفريقية والأوروبية.

Top