أوروبا تطالب اليونان بضبط تدفق اللاجئين

طالبت دول الاتحاد الأوروبي الجمعة اليونان باتخاذ إجراءات رقابية على حدودها البحرية مع تركيا للحد من تدفق اللاجئين، واعتبرت أن التدفق الكثيف من شأنه أن يضع مراقبة الحدود الخارجية لأي دولة عضوة فيه تحت ضغط شديد.
وبتوصية من المفوضية الأوروبية اعتمد مجلس الاتحاد قرارا يقضي بمنح مهلة ثلاثة أشهر لليونان لمعالجة “الخلل الجدي” في إدارتها لتدفق اللاجئين، وهو وضع يرى فيه الاتحاد تهديدا لاتفاقية شنغن للحدود المفتوحة.
واتخذت الدول الأوروبية القرار خلال اجتماع لوزراء المالية في بروكسل، حيث صوتت اليونان ضده فيما امتنعت قبرص عن التصويت.
وأصدر الاتحاد الأوروبي خمسين خطوة يتعين على اليونان تنفيذها لتحسين مراقبة حدودها خلال ثلاثة أشهر، وإذا لم تطبق توصيات المفوضية الأوروبية فإنه يمكنها أن تقترح مع انتهاء المهلة إعادة فرض رقابة على الحدود الداخلية لفضاء شنغن، وهو إجراء غير مسبوق.
لكن دول الاتحاد اعتبرت أن تصويب الخلل يشكل أولوية بهدف عدم تهديد مبدأ التنقل الحر داخل فضاء شنغن “الذي يشكل إحدى ركائز البنية الأوروبية”.
وقرار الجمعة يمهد الطريق فعليا أمام تطبيق المادة الـ26 في اتفاقية شنغن التي تعطي المفوضية الأوروبية سلطة إعادة فرض إجراءات تدقيق على حدود دولة أو أكثر من أعضاء الاتحاد الأوروبي لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد ولفترة أقصاها سنتان.
ومن الأمور التي تناولتها التوصيات الخمسون الحاجة لتحديد الهوية بشكل أفضل، وتسجيل وأخذ بصمات أصابع اللاجئين الذين يصلون إلى اليونان، بما في ذلك اتخاذ خطوات لرصد بطاقات الهوية الزائفة وإصدار وثائق لا يمكن التلاعب فيها، وتوثيق المراقبة للحدود البحرية وتوفير مزيد من المعدات وتحسين التدريبات لموظفي الحدود.
وعجزت اليونان التي تعتبر البوابة الرئيسية التي دخل منها أكثر من مليون مهاجر ولاجئ إلى أوروبا العام الماضي من الشرق الأوسط وأفريقيا عن مواجهة التدفق، ووجهت الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد انتقادات متزايدة لإدارة أثينا للأزمة.
وفي سياق متصل، أرسلت كندا سفينة حربية إلى بحر إيجه اليوم الجمعة بأمر من قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا فيليب بريدلاف لمكافحة تهريب اللاجئين.
وأوضح وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان -في تصريح صحفي بالعاصمة البلجيكية بروكسل- أن السفينة المتوجهة ستقدم المساعدة لعمليات خفر السواحل في المياه الإقليمية بإيجه في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي.
وفذات السياق، حذر رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو من تعرض الاتحاد الأوروبي للانهيارغرد النص عبر تويتر إذا لم يسيطر على تدفقات اللاجئين إليه خلال هذا العام.
وقال فيكو في مقال صحفي إن هناك عواقب كارثية ستحصل إذا ما استمر تجاهل التوتر المتنامي والقلق والخوف السائد بين الناس من فكرة أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه حل حقيقي لأزمة اللاجئين مع استمرار تدفقهم.
وأضاف أن العام الحالي قد يكون عام انهيار الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الأمر مرتبط بأزمة الهجرة نحو الاتحاد.
ودعا فيكو إلى تعزيز الحماية على حدود الاتحاد الأوروبي حيث رفعت حكومته دعوى قضائية اعتراضا على قرار الاتحاد إعادة توزيع عشرات الآلاف من طالبي اللجوء على الدول الأعضاء.
وجاءت تصريحات فيكو قبيل اجتماع الأسبوع المقبل لمجموعة دول وسط أوروبا وقمة الاتحاد التي ستبحث أزمة اللاجئين.
ويتبنى فيكو منذ فترة طويلة موقفا مناهضا للمهاجرين وجعل من معالجة تدفق اللاجئين برنامجه الأساسي في حملته في الانتخابات البرلمانية في سلوفاكيا المقررة يوم الخامس من مارس المقبل.
واتخذت جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وبولندا معا موقفا متشددا من اللاجئين واختلفت مع الدول الغربية الأعضاء في الاتحاد في التعامل مع تدفقات اللاجئين الذين زاد عددهم عن مليون العام الماضي.

Related posts

Top