فتح العديد من الفلاحين، خلال الأيام الجارية، أبوابهم أمام الراغبين في شراء أضحية العيد، في سياق يشهد فيه سوق الماشية ارتفاعا صاروخيا في الأثمان، يتراوح بين 1000 و2500 درهم في الكبش، مقارنة مع أثمنة السنة الماضية.
وعزا عدد من الفلاحين الذين زارتهم “بيان اليوم” خلال اليومين الماضيين، بكل من إقليمي الجديدة وبرشيد، الأسعار المهولة، إلى غلاء الأعلاف وارتفاع كلفة التسمين، رغم إطلاق الحكومة، بتعليمات ملكية سامية، لبرنامج استثنائي للتخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، بغلاف مالي يقدر بـ 10 ملايير درهم، خصص جزء منها لتوزيع الشعير المدعم والأعلاف المركبة على الفلاحين المتضررين، مما يثير التساؤل عن “مصير الدعم الذي خصص للفلاحين ومن استفاد منه وكيف تم ذلك”، أو افتراضية “جشع الفلاحين واستغلالهم لظرف ارتفاعات الأسعار”.
وحسب ما عاينته بيان اليوم من حظائر تسمين الأغنام، يظهر أن هناك تراجعا كبيرا في جودة الأغنام المعروضة -من ناحية الحجم والكتلة-، حيث يلاحظ شبه غياب لصنف الأضاحي الكبيرة و”السمينة” التي كانت تميز أغلب الحظائر ولو بأعداد محدودة.
هذا وأكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس الماضي، بالرباط، أن عرض رؤوس الماشية الموجهة لعيد الأضحى 2022 يتوقع أن يفوق 7 ملايين رأس، مقابل طلب يقدر بنحو 6 ملايين رأس، مشددا على أن الوضعية الصحية للقطيع جيدة.
وأوضح بايتاس، في معرض جوابه على أسئلة الصحفيين، خلال ندوة صحافية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، المنعقد برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أنه تم تلقيح نحو مليوني رأس من الأبقار ضد الحمى القلاعية، وحوالي 19 مليون رأس من تلقيح الأغنام ضد طاعون المجترات الصغيرة والجدري، و4.5 مليون رأس من الماعز ضد طاعون المجترات الصغيرة، وذلك في إطار التلقيح المجاني.
وأشار الوزير إلى أن عمليات المراقبة التي تمت إلى حدود الساعة أسفرت عن تسجيل 242 ألف مزرعة خاصة بتسمين الأغنام والماعز، وإحصاء 5 ملايين من رؤوس للماشية، فيما بلغت خرجات المراقبة 939، والعينات الغذائية المأخوذة 263 عينة، إضافة إلى تحرير محضرين لمخالفتين بمنطقتين اثنتين.
كما توقف الوزير عند سياق الموسم الفلاحي الجاري، الذي تميز بتأخر التساقطات المطرية، مذكرا بإطلاق الحكومة، بتعليمات ملكية سامية، لبرنامج استثنائي للتخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، بغلاف مالي يقدر بـ 10 ملايير درهم، خصص جزء منها لتوزيع الشعير المدعم والأعلاف المركبة على الفلاحين المتضررين.
عبد الصمد ادنيدن