قال الإطار الوطني فوزي جمال إنه كان يفكر جديا في تقديم استقالته من تدريب فريق النادي القنيطري، بسبب غياب الظروف المطلوبة وعدم الاستجابة لشروطه، كما أنه لم يكن لينتظر إدارة الكاك لتقيله من منصبه.
وأضاف جمال في حوار أجرته معه بيان اليوم”، إنه قرر الاستقالة بعدما اتضح له أنه لن ينجح في إنجاز مشروعه في ظل الصعوبات في خوض التداريب، مبرزا أن رئيس الفريق حاول التدخل في عمله بفرض أسماء على التشكيلة.
وألمح جمال إلى أن مسؤولي النادي القنيطري لا يهتمون بوضعية الفريق إلا بعد الساعة السابعة مساء وعبر الهاتف فقط، مشيرا إلى أنه بعد اتساع الهوة مع الرئيس وصعوبة العمل في تلك الظروف قرر الرحيل عن الكاك.
< هل قدمت استقالتك من تدريب النادي القنيطري أم أنه تمت إقالتك؟
> لم يخبرني أي أحد بأنني أمام آخر مباراة لأنني لم ألتق بأي مسير باستثناء الرئيس الجديد. وقبل المباراة طالبت باجتماع الخميس بهدف جلب لاعبين مجربين وأعلنت أنه في حال تعذر عقد الاجتماع فلن أشرف على تدريب يوم الجمعة. وطلب مني بعض الأشخاص استئناف العمل إلى غاية المباراة. شخصيا كنت أفكر في الاستقالة قبل العيد، وعموما قررت الانفصال بعد المباراة دون اعتبار للنتيجة.
< تحدثت إلى اللاعبين أثناء التداريب وقلت لهم بأن المسار في الفريق فيه سفر على مثن القطار ومن لم يقو على العمل الاجتهاد سوف ينزل، واليوم تنزل أنت المدرب القائد وتستقيل، كيف ذلك؟
> نعم هذا صحيح، وقد كنت دائما أتحدث عن مشروع عمل سواء في المولودية الوجدية أو وداد فاس أو الاتحاد الزموري للخميسات أو النادي القنيطري. أهدف دوما إلى تكوين فريق جيد يمثل المدينة مدعوما بلاعبين يقدمون القيمة المضافة.
نفس النهج سرت عليه في النادي القنيطري، والهدف المتفق عليه في أول لقاء مع مسؤولي الفريق، كان يتمثل في الحفاظ على البقاء في القسم مع تحضير فريق جل عناصره من أبناء المدينة دون التفريط في أصحاب الخبرة وأوضحت للاعبين أن رحلتنا تستمر لمدة موسم رياضي. وننطلق بنفس أقوى في الدورة الثانية، لكن اتضح لي أن المشروع يصعب إنجازه مع التغيير الذي طرأ على التسيير وابتعاد المكتب المسير والإكراهات التي واجهناها في فترة التهيؤ.
< هل هذا يعني أن الإدارة هي التي دفعتك إلى الاستقالة؟
> في أول لقاء مع الرئيس الجديد اتضح لي أن الرجل لم يلبس بعد جلباب الرئاسة وما زال في ثوب وكيل أعمال اللاعبين وأنا مطالب منذ التحاقي بالفريق بتكوين اللاعبين بإشراكهم في المجموعة وبدأت بإقحام تسعة عناصر وظهر ذلك في لقاء اتحاد طنجة حيث أشركت العمراني (19 سنة) وهو رسمي في التشكيلة والزحاف (21 سنة) الدرعاوي (21 سنة) غطاس وحجي … لاعبون في أكاديمية محمد السادس لكن وبعد اللقاءات الأولى مع الرئيس طلب مني التخلي عن بعض اللاعبين وتعويضهم بآخرين، علما أنني اشترطت أن يكون الوافدون مجربين.
< ما هي الأسباب التي دفعتك لإعلانك الرحيل عن الكاك؟
> في اللقاء الذي أجريناه يوم الخميس مع اتحاد الخميسات لاحظت أن لاعبين تم ضمهم ومستواهم دون المطلوب. والرئيس يفرض قبولهم وأعتقد أنني إطار مغربي جئت إلى بلدي لكي أشتغل ولن آكل الخبز المسوس ولن أقبل لاعبا دون المستوى المطلوب، وفي الفريق إدارة تقنية في شخص المسير مولاي إدريس الذي أشكره كثيرا على ما قدم لي من مساعدات، وقد أوضحت من قبل أن الفريق ليس في حاجة إلى عدد كبير من الأشخاص، ومهمة مولاي إدريس والعربي المكلف بالأمتعة الذي يقوم بدوره على أكمل وجه إضافة إلى الطاقم التقني.
شخصيا تحملت الكثير في وضع صعب تفتقر فيه إلى ملعب للتداريب ويتم إجراء الحصص في ربع ملعب وعلينا تدبير المساحة والزمن وقبل المباراة الأخير تدربنا في مساحة صغيرة جدا. ورغم كل ذلك طرأ تحسن على مردود اللاعبين بالطموح والرغبة.
< هل سمعت قبل مباراة اتحاد طنجة بأنك تعيش المحطة الأخيرة وآخر فرصة أمامك؟
> لم يخبرني أحد بالأمر وكنت أسمع ما يتردد في الشارع وحتى الرئيس جالسته مرتين واتصلنا في مكالمتين فقط وفي كل مرة تنتهي بالتنافر.
< ما رأي المسيرين في قرارك بترك الفريق؟
> شخصيا لم أتعامل مع عدد كبير من الأشخاص. هناك مولاي إدريس والكاتب العام يوسف والمكلف بالأمتعة هم من اشتغلت معهم وعند التحاقي بالنادي القنيطري كان لي لقاء مع مسيرين وفوجئت بأن موضوع الفريق لا يطرح إلا في المساء بعد الساعة السابعة وفي اتصالات هاتفية. لقد طلب مني الرئيس إبعاد بعض اللاعبين ورفضت لأني أشترط أن يكون البديل أفضل مما نتوفر عليه وعند التحاق الرئيس الجديد اجتمعت معه وقدمت له خلاصة تقنية وبينت له اللاعبين الذين يمكن الاستغناء عنهم شريطة تعويضهم بالأفضل.
وفي النقاش ظهرت الهوة بيني وبين الرئيس واستمررت في أسلوب عملي خدمة للنادي القنيطري. والآن أستقيل لأن ظروف العمل غير متوفرة وأتأسف لأن الفريق عريق وجماهيره كثيرة وتمنيت أن يحضر ليساعدنا. والإدارة تنتظرها إكراهات متعددة.
حاوره: محمد أبو سهل