في تصريح رشيد منتصر مدير ISADAC ل:”بيان اليوم”
على هامش مباراة ولولوج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، برسم السنة الجامعية 2021-2022، أكد مدير هذه المؤسسة الجامعية رشيد منتصر، في تصريح لبيان اليوم، أن الرهان الكبير بالنسبة للمعهد هو الدخول في النظام الجامعي، بناء على دفاتر تحملات بيداغوجية.
وفيما يشبه الرسالة الموجهة لرئيس الحكومة المعين عبد العزيز أخنوش، ووزير التعليم العالي المنتظر، دعا رشيد منتصر إلى مراجعة المرسوم المتعلق بإحداث المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، والانتقال به من صيغته الحالية إلى صيغةLMD ، أي صيغة إجازة – ماستر – دكتوراه، مع الأخذ يعين الاعتبار خصوصية التكوين بالمعهد، مشيرا إلى أن الوضع الحالي، من الناحية القانونية، يشكل عائقا كبيرا، يحول دون تطور هذه المؤسسة الجامعية.
وأوضح المسؤول الأول للمعهد العالي، أن الطاقم التربوي للمعهد ينقسم إلى فئتين، الأولى وهي أساتذة التعليم الفني، وهم بالإضافة إلى كونهم أساتذة، هم مهنيون في تخصصات متعددة كالإخراج والسينوغرافية، والتنشيط الثقافي، أما الفئة الثانية فتتكون من أساتذة التعليم العالي، وهي الفئة لا تطرح أي إشكال، لكن، يضيف رشيد منتصر، تطرح الفئة الأولى إشكالا جوهريا، أمام تطوير وبلورة إصلاح بيداغوجي بالمعهد، وذلك في ظل غياب نظام أساسي خاص بأساتذة التعليم الفني، مشيرا إلى أن هذا الإشكال تعاني منه فئات مماثلة، كأساتذة المعاهد الموسيقية، ومعاهد الفنون الجميلة، بالإضافة إلى أساتذة المعهد العالي للموسيقى وفنون الرقص.
وفي نظر مدير المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، فإن وجود نظام أساسي خاص بأساتذة التعليم الفني، على غرار أساتذة التعليم العالي، سيمكن من تطوير هذا النوع من التعليم، لكن يضيف المتحدث، إذا لم يتم حل هذا الإشكال القانوني، فمن الصعب الحديث عن إمكانية تطوير المعهد، خاصة في الشق المتعلق بالبحث العلمي داخل هذه المؤسسة التي لها خصوصية تميزها، مشيرا إلى أنه من غير المفهوم أن لا يتوفر هذا المعهد، الذي تجاوز عمره الثلاثين سنة، على نظام LMD وهو محسوب على مؤسسات التعليم العالي.
ويعتبر رشيد منتصر، الموسم الجامعي الحالي، موسما حاسما بالنسبة للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، خاصة في ظل نظام الباكالوريوس الذي سيتم اعتماده بشكل تدريجي ابتداء من هذا الموسم، مشيرا إلى أنه إذا كانت الرغبة والإرادة السياسية في فتح آفاق جديدة أمام المعهد، ومراجعة الخريطة البيداغوجية، واعتماد تكوينات جديدة كمسرح الطفل بالنسبة لشعبة التشخيص، ومسرح الكراكيز بالنسبة لشعبة السينوغرافية، فمن الضرورة إدراج المعهد ضمن منظومة الإصلاح الجامعي المعروفة حاليا ب»الباشلر».
من جانب آخر، أفاد رشيد منتصر، أن عدد الطلبة المنتظر ولوجهم إلى المعهد هذه السنة بعد مباراة الولوج، والتي تنظم هذا الموسم حضوريا، باتخاذ الإجراءات الصحية التي وضعتها السلطات العمومية، سيرتفع إلى 30 طالبا، عوض 20 طالبا التي كانت تلج إلى المعهد خلال السنوات الماضية.
ويعزى هذا الارتفاع النسبي في أعداد الطلبة، بحسب مدير المعهد، إلى الفصل الذي حدث بين الشعب، انطلاقا من الموسم الجامعي الجديد، حيث هناك مباراة خاصة بالتشخيص، تهم 14 طالبا، وأخرى خاصة بالتنشيط الثقافي تهم 10 طلاب، فيما المباراة الثالثة خاصة بالسينوغرافية تهم 6 طلبة، مشيرا إلى أن هاجس الإدماج بعد التخرج، هو المتحكم في أعداد الطلبة الذين يلجون إلى المعهد كل سنة.
وفي موضوع آخر، من المنتظر أن ينتقل المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي إلى البناية الجديدة التي شيدت بالرباط، وفق معايير ملائمة لخصوصية التكوين بهذا المعهد، في غضون الأشهر القليلة المقبلة، حيث تتوفر البناية الجديدة، وفق تصريح رشيد منتصر، على قاعات خاصة بالتشخيص والسينوغرافية وكذا التنشيط الثقافي، بالإضافة إلى قاعة للعروض التي هي ضرورة بداغوجية للأساتذة من أجل الاشتغال على الفضاء وعلى السينوغرافية.
وفي مجال الشراكة، أفاد رشيد منتصر أنه في ظل جائحة كوفيد 19، تم التوقيع على ثلاثة اتفاقيات شراكة، الأولى مع المدرسة العليا للفنون البصرية، والاتفاقية الثانية مع جمعية تانسيفت بمراكش والتي يشرف عليها خريجون من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، فيما تم توقيع الاتفاقية الثالثة مع جمعية «أكواريوم» التي تشرف عليها الفنانة نعيمة زيطان، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم التوقيع على اتفاقية رابعة مع مسرح محمد الخامس، هذه المؤسسة الوطنية الذي ظلت أبوابها دائما مفتوحة في وجه طلبة المعهد.
>محمد حجيوي