توصلت ّ بيان اليوم” ب “بيان حقيقة” من محمد فتحي، رئيس “ودادية الحمد السكنية بالمنصورية” بمدينة ابن سليمان، ردا على مقال سابق، نشر بتاريخ فاتح فبراير الجاري، تحت عنوان: متضررو “ودادية الحمد السكنية بالمنصورية” بابن سليمان، يكشفون عن خروقات طالت ملفهم القضائي ويطالبون بتدخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية .
وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس الودادية، أن المقال المذكور تضمن العديد من المغالطات، وغيب في الوقت نفسه العديد من الحقائق الساطعة،ضمنها وصول الأشغال في المشروع السكني “أبواب البحر” إلى نسبة 99 في المائة، بشهادة الخبير المختص الذي عينه قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، وأن 160 منخرط راضون عن المشروع ومستعدون للدفاع عنه بل دافعوا عنه عندما كان أعضاء المكتب معتقلون، كما أن100 منخرط تسلموا شققهم نصف مجهزة وشرعوا في إتمام بقية الأشغال المتعلقة بالطلاء والتزليج و..، وفيما يلي نص بيان حقيقة.
علاقة بما نشرته جريدتكم حول موضوع “ودادية الحمد للسكن الكائنة بالمنصورية” ومشروعها السكني المسمى “أبواب البحر”، والحكم القضائي الذي صدر في حق أعضاء مكتبها، تضمن المقال مجموعة من المغالطات، التي كان وراءها قلة من المشتكين لا يتجاوز عددهم ثلاثة، وهم للإشارة، الوحيدين الذين استمعت إليهم مصالح الشرطة القضائية في محضرها دون غيرهم، حيث زعموا أنهم يحملون توكيلات من 15 منخرطا آخرين ليكون المجموع (على فرضية وجود تلك التوكيلات) 18 منخرطا من أصل 180 مخرطا:
1\ وصلت الأشغال في المشروع السكني “أبواب البحر” إلى نسبة 99 في المائة، بشهادة الخبير المختص الذي عينه قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، وكذا من خلال تقرير المهندسة المعمارية المشرفة على المشروع، وأن 99 في المائة الثابتة تهم الأجزاء المفرزة أي شقق المنخرطين، ولا علاقة لها بالأجزاء المشتركة من حديقة ومسبحين وممرات، لأن عقد الانخراط بين الودادية وكل منخرط هي بناء شقة نصف مجهزة (سومي فيني فقط، ولا يشمل المبلغ الذي يساهم به المنخرط الأجزاء المشتركة)، وقد أكملت الودادية المطلوب طبقا لعقد الانخراط مع جميع المنخرطين، في حين فالأجزاء المشتركة غير المشار اليها في عقد الانخراط، تتطلب ميزانية أخرى لإتمامها.
2\ إن 160 منخرطا راضون عن المشروع، ومستعدون للدفاع عنه، بل دافعوا عنه عندما كان أعضاء المكتب معتقلون، ومنهم 100 منخرط تسلموا شققهم نصف مجهزة وشرعوا في تشطيبها (فينيسيون) من مالهم الخاص حسب عقد الانخراط، كما أن الجمع العام الأخير المنعقد في يوليوز 2021 صوت بالإجماع على عدد من النقط منها، احتفاظ الودادية برسومها العقارية الموازية والتي هي عبارة عن ناديين للرياضة ومحل تجاري ومقهى ومقر للسانديك، وعدم تفويتها من أجل تغطية مصاريف إنجاز الأجزاء المشتركة، بالمقابل يتم تحديد نسبة مساهمة كل منخرط في تلك الرسوم العقارية بحسب ثمن المتر المربع المتفق عليه في عقد الانخراط (5800 درهم للمتر المربع)، كمساهمة من جميع المنخرطين لتوفير سيولة مالية لأجل إكمال الأجزاء المشتركة، هذه النقطة تم التصويت عليها بإجماع النصاب القانوني الذي كان حاضرا يوم الجمع العام، في حين فإن أولئك الذين تخلفوا عن الجمع العام رغم توصلهم، أو البعض منهم من صوت على هذه النقطة اختاروا مهاجمة المشروع والتشكيك في تدبير ماليته مستندين في ذلك على الوقفات الاحتجاجية بالمغرب، ومستغلين كون بعضهم من المغاربة المقيمين بالخارج لينظموا وفقات قرب سفارات المملكة هناك، فشكلوا حالة ضغط جعلت وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان يأمر باعتقال رئيس الودادية وأمين مالها ويتابع الكتب العام والمستشار فيها في حالة سراح بتاريخ 24 غشت 2021، وأحالهم على قاضي التحقيق بنفس المحكمة.
3\ بمجرد أن وضع قاضي التحقيق يده على الملف وأمام خلوه من كل دليل أو حجة على قيام أعضاء المكتب بأي اختلاس أو نصب على أي منخرط، أمر قاضي التحقيق بإخضاع مالية الودادية لخبرة حسابية عهد بها لخبير متخصص، وقد ألزم قاضي التحقيق المشتكين الثلاثة أو الثمانية عشر بأداء صائرها وقدره 10.000 درهم، إلا أن المنخرطين المشتكين رفضوا أداء صائر الخبرة متخوفين من نتيجتها، وأمروا دفاعهم بإغلاق مكتبه في وجه المفوض القضائي الذي انتقل الى مكتب دفاعه أربعة أيام متتالية، ليحرر محضرا يؤكد أن مكتب دفاع المشتكين ظل مغلقا، الشيء الذي جعل دفاع المتهمين يعرض أداء واجب الخبرة، ويقدم طلبا في الأمر لقاضي التحقيق الذي وبعد استشارة وكيل الملك وافق على المقترح، وأدى دفاع المتهمين صائر الخبرة.
4\ أنجزت الخبرة طبقا لما هو منصوص عليه في قانون المسطرة الجنائية، تحت إشراف قاضي التحقيق، ومعلوم أن الخبرة المأمور بها من طرف قاضي التحقيق في قانون المسطرة الجنائية لا تتطلب بالضرورة حضور جميع الأطراف، لاسيما وأنها خبرة حسابية تستند على الكشوفات البنكية للودادية من جهة وعلى الوثائق المدلى با في ملف القضية من جهة ثانية ثم على ما يدلي به أعضاء مكتب الودادية المتابعون في حالة سراح للخبير من وثائق، وأن المشتكين ليس بحوزتهم أي وثيقة يمكنها أن تغني الخبرة أو تؤثر في مسارها، وجاء تقرير الخبرة ليبرئ ساحة أعضاء المكتب من كل نصب ومن كل خيانة أمانة، وهو ما لم يستسغه الطرف المشتكي لأنهم كانوا مشحونين من طرف البعض ممن يتحرشون بالمشروع السكني أبواب البحر”، ويرغبون في إفلاسه قصد بيعه في المزاد العلني ثم شرائه، وهذا البعض كانت شركته هي التي رست عليها صفقة بناء المشروع أول مرة، قبل أن يتضح أن جميع ما تم بناؤه كان مغشوشا وليتدخل المختبر العمومي للدراسات والتجارب ويقرر هدم كل الأشغال.
5\ حكمت المحكمة الابتدائية بصحة تقرير الخبرة وقانونيته، وردت دفع المشتكين الرامي الى بطلان الخبرة، ثم قضت المحكمة ببراءة أعضاء المكتب من جنحة النصب والاحتيال ومن جنحة خيانة الأمانة، وحكمت على الرئيس وأمين المال بخمسة أشهر حبسا نافذا بسبب سوء التدبير للمشروع، كما حكمت على الكاتب العام والمستشار بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ بنفس التهمة (سوء التسيير)، والحكم تم الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف والمتهمون واثقون من براءتهم حتى من جنحة سوء التسيير، لأنه لو كان هناك سوء التسيير ما وصل المشروع الى نسبة 99 في المائة من الإنجاز، وهو الحكم الذي لم يتقبله المشتكون الذين ظلوا طيلة أطوار المحاكمة سواء لدى قاضي التحقيق أو لدى المحكمة يبتزون أعضاء المكتب ويطالبون بمبالغ مالية كبيرة نظير تنازلهم على شكايتهم، وهو ما يوثقه أعضاء المكتب، وباقي المنخرطين بالصوت والصورة في تسجيلات، وخرج المشتكون يرفضون وينددون بالحكم القضائي علما أن التنديد بمنطوق حكم هو جريمة قائمة، وينظمون وقفة احتجاجية أمام رئاسة النيابة العامة ويستعينون بالأجانب غير المنخرطين (حالة شخص بلجيكي الجنسية لا تربطه بالودادية أي علاقة يصرح للصحافة أنه منخرط في الودادية منذ 2015 وأن الحكم القضائي لم يعجبه)، وهو سلوك لن يقدر على فعله لو كان في بلجيكا.
يذكر أنه بتاريخ 24 غشت 2022 وبناء على شكاية ثلاثة منخرطين واردة أسماءهم في محضر الضابطة القضائية بالمنصورية، تتعلق بشكاية من أجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية وعدم تنفيذ بنود عقد وصنع وثيقة تتضمن بيانات غير صحيحة، أمر وكيل الملك باعتقال رئيس الودادية وأمين مالها ومتابعة الكاتب العام فيها ومستشار بها في حالة سراح، وقد قضى قاضي التحقيق بسقوط تهمتي عدم تنفيذ بنود عقد وكذا جنحة صنع وثيقة تتضمن بيانات غير صحيحة في حق المتهمين، في حين تابعهم بباقي الجنح دون أن ينتظر نتيجة الخبرة الحسابية التي أمر بها، وبعد إنجاز الخبرة تحت إشرافه واطلاعه عليها،أحالها على الملف برمته الذي كان معروضا أمام قاضي الحكم.
ويذكر أن المشتكين منهم من لم يسدد للودادية كل مساهماته لبناء شقته رغم أن شقته جرى بناؤها ولا ينقصه سوى تسلمها والشروع في تشطيبها(فينيسون) من ماله الخاص استنادا الى عقد الانخراط، ورغم عدم إتمام قيمة بناء الشقة يرفع هؤلاء شكاية ضد أعضاء المكتب.