كشف عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على أن الوزارة لم تتسلم بعد تقرير المفتشية بخصوص الحريق الذي شب بالحي الجامعي بوجدة الأسبوع الفارط، إذ دخلت النيابة العامة هي الأخرى على الخط من أجل فتح تحقيق للكشف عن تداعيات وملابسات الحادث الذي أودى بحياة طالبين جامعيين.
وأضاف ميراوي خلال ندوة صحفية له الثلاثاء الماضي بمناسبة الدخول الجامعي الجديد، أن هذا الحادث سيدفع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى القيام بزيارة تفقدية لجميع الأحياء الجامعية بالمملكة قصد الوقوف على جودة بنيتها التحتية والخصاص الذي تعاني منه، مؤكدا على أن هذه الزيارة ستكون أيضا قصد وضع الحد للاختلالات التي تشوب استفادة الطلبة من الايواء، حيث يستفيد في بعض الأحيان أشخاص لا يحملون صفة الطالب من الايواء داخل هذه الأحياء، وهو ما سيؤدي لاتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى أنه يرتقب أن يستفيد الطلبة خلال الموسم الحالي من أزيد من 15 مليون وجبة طعام بالأحياء الجامعية، مقابل 10 ملايين وجبة خلال الموسم الماضي.
وسيتعزز الإيواء الجامعي للطلبة هذه السنة بثلاثة أحياء جامعية جديدة، إثنان منها في إطار شراكة عام ـ خاص، وواحد اخر عام، حيث ستبلغ بذلك الطاقة الاستيعابية الإجمالية للإيواء أزيد من 53 ألف سرير مقابل 51 ألف سرير في الموسم الجامعي الماضي، وذلك بعد أن تم تقليص عدد الأسرة بنحو 30 في المائة بسبب تفعيل التدابير الاحترازية ضد كوفيد 19.
وفي سياق متصل، أفاد ميراوي بأنه تم التوصل بأزيد من 224 ألف طلب لمنحة التعليم العالي عبر المنصة الالكترونية “منحتي” المخصصة لذلك، وسيتم تحديد عدد المستفيدين منها بناء على قرار مشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية، وعلى حسب اللوائح التي سيتم التوصل بها من طرف اللجان الإقليمية.
وبخصوص المناصب المالية، أكد المتحدث ذاته على أنه تم احداث 2349 منصب مالي جديد، موزعة على 759 منصب موجه لتكوينات الإجازة في علوم التربية والتكوين والصيدلية وطب الأسنان، على أن يخصص 1590 منصب لتحسين التأطير اليداغوجي والإداري. وسيتم احداث منصة وطنية للتوظيف ستشمل معطيات المتبارين كاملين قصد ارساء نظام للتوظيف على اساس الشفافية والاستحقاق، يضيف ميراوي.
وفيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية للجامعات، سجل ميراوي ارتفاعا ب 20 ألف جامعي جديد، وذلك بفعل الأشغال التي تم على اثرها توسيع عدد من الجامعات المغربية.
وشدد ميراوي في خضم الندوة على ضرورة تظافر الجهود من طرف مختلف الفاعلين قصد استعادة هيبتها وقيمتها، حيث وجب حسبه التعامل مع الجامعة كمركز ينتج العلم ويتقاسمه مدى الحياة، وليس كمرحلة دراسية فقط تساهم في تحضير الطلبة للتوظيف.
وفيما يرتبط بالخيار اللغوي، قال المتحدث ذاته إنه تم إجراء 12 ألف اختبار لغوي بعدد من الجامعات هذا الموسم، حيث تم اختيار 3 جامعات لتجريب هذه الصيغة الرامية لتحديد المستوى اللغوي لدى كافة الطلبة الجامعيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه سيتوجب عليهم اجراء اختبار، واحد في اللغة الفرنسية وأخر في الانجليزية قبل شروعهم في مناقشة بحوثهم.
عبد العزيز أكرام (صحفي متدرب)