بعد 14 يوما من الصيام… الأسعار توجه الضربة القاضية لقفة الطبقة الفقيرة والمتوسطة

ونحن مقبلين على النصف الثاني من رمضان، لكن الوعود التي أطلقتها الحكومة بخفض أسعار المواد الاستهلاكية، الخضر واللحوم الحمراء بالخصوص، بالتزامن مع بداية هذا الشهر الكريم، لم تتحقق لحد الساعة.
وتشهد الأسواق المحلية خلال شهر الصيام الذي كان يتسم في السنوات الماضية بتقلص معدل «الفقر الغذائي» بارتفاع استهلاك الأسر المغربية ذات الدخل المحدود، منحى تصاعديا في أثمان المواد الاستهلاكية الخضر واللحوم الحمراء بل حتى السمك والبيض، مما أثر ويؤثر سلبا على الحياة المعيشية لفئات واسعة من المواطنين التي فقدت القدرة الشرائية، وتلجأ خلال هذا الشهر الكريم للتقليص وحتى الاستغناء عن متطلبات أساسية من الغذاء، لنوع من المعادلة في نفقاتها، يبقى تحقيقها صعبا للغاية.
فرغم الوفرة في عرض السلع في أسواق الخضر، فإن الأسعار المرتفعة أهم ما يميزها، باستثناء الطماطم والجزر التي سجلت، أول أمس الاثنين، على التوالي 6 دراهم للكيلو و4 دراهم.
فيما لا يزال سعر البصل ملتهبا، بحيث بقي الكيلو الواحد متأرجحا ما بين 15 و 18 درهما، أما ثمن الكيلو الواحد من البطاطس فبلغ 13 درهما، بينما ثمن نفس الوحدة الوزنية من الفلفل الأخضر تتأرجح ما بين 20 درهما و 25 درهما حسب النوعية، والفاصوليا الخضراء 18 درهما.
فلا شيء يطغى حاليا على السمر الليلي بالمقاهي، والنقاشات بين المواطنين في الحافلات العمومية وسيارات الأجرة ومحلات الحلاقة، ومواقع التواصل الاجتماعي، إلا ارتفاع أسعار المواد الأساسية والتأثير السلبي لذلك على عيش الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، تلوكهما ألسنة المواطنين المغلوب على أمرهم، بالكثير من التدمر والسخرية من الوعود العرقوبية للحكومة وتطيميناتها التي يكذبها واقع الأسواق الملتهبة التي تكوي الجيوب.
وصار جليا لدى المواطنين أن الحكومة التي استعملت في دعايتها الإعلامية خلال الانتخابات الأخيرة، مشروع «الدولة الاجتماعية» لدغدغة مشاعر الناخبات والناخبات، لا يهما اليوم ما تعاني منه الطبقات الشعبية المكتوية بلهيب الأسعار في الأسواق في المدن والبوادي، ولا يهمها مستوى الاحتقان الاجتماعي في الشوارع والأزقة لدى هذه الشرائح الواسعة تركتهم الحكومة وجها لوجه مع الغلاء…

< سعيد ايت اومزيد

Related posts

Top