جيميا تسوق منتجات جنسية محظورة وتشجع على اضطرابات السادية

في ظل غياب قوانين تنظم التجارة الإلكترونية، والاستثناء المحتشم لقانون حماية المستهلك الذي غفل كثيرا من الجوانب التي أمست تمس المستهلك، خاصة في سياق الانتقال السريع نحو التجارة الإلكترونية، أصبحت العديد من المنصات التي تعمل في هذا المجال، سواء منها القلة القانونية والمنظمة على شكل شركات، أو الفئة الأكبر التي تشتغل دون أي إطار قانوني، تلجأ لممارسات تضرب مبادئ وأخلاقيات التجارة والأسس القانونية عرض الحائط.
في هذا السياق، صادفت صحيفة بيان اليوم، على مواقع التواصل الاجتماعي، عددا من الإشهارات الخاصة بمنصة جيميا “Jumia” -التي أدانتها محكمة الاستئناف التجارية، بالدار البيضاء، نهاية شتنبر الماضي، بعرض منتجات مقلدة ومزيفة-، (صادفت إشهارات) تسوق لمنتجات تدخل في إطار الممارسات الجنسية المعروفة باضطرابات السادية والمازوشية.
وحاولت الصحيفة التحري من الأمر، بالدخول إلى الموقع الرسمي المعروف، والمختص في البيع على الإنترنيت Jumia.ma، الذي تسيره شركة “إكارت سيرفيس مروكو”، لتلاحظ وجود العديد من المنتجات المرتبطة أساسا بما هو جنسي ومنها ما يساهم في نشر ثقافة السادية والمازوشية، من قبيل “قضبان جنسية مطاطية وزجاجية، سياط من جلد البقر الخاص بالممارسات السادية، قيود وأحبال لشد الكاحلين”.
كما يعرض الموقع الذي أمست عشرات الشكايات تتقاطر بخصوصه على جمعيات حماية المستهلك خلال الأشهر الأخيرة، العديد من “المقويات والمحفزات الجنسية” على شكل عقاقير ومراهم، يعرفها على كونها تساعد على الانتصاب وتقليل سرعة القذف، والتي يمنع أساسا تسويقها أو بيعها، إلا من طرف الصيدليات.
وفي هذا السياق، تواصلت الجريدة مع الدكتور بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، للإحاطة بمدى قانونية عرض وبيع هذه الأدوات الجنسية، من طرف منصة معروفة على المستوى الوطني، أضحت تسوق المكملات الغذائية، والأدوات الجنسية، والمهيجات، بعد أن كانت إلى زمن قريب معروفة ببيع الأجهزة الإلكترونية والملابس…، خاصة أنها أمست تفرض إعلاناتها “الشبه إباحية” على مواقع التواصل الاجتماعي، في ضرب صارخ لخصوصية المجتمع المغربي.
وأوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن هذه الإشهارت المتداولة في صفحات مواقع التواصل الاجتماعية تسمى بـles commerces informels، مؤكدا أنها غير مقننة إذ لا يوجد أي قانون يؤطرها، مما يجعل مثل هذه الشركات تسوق ما تريد وبالشكل الذي تريد.
واعتبر الخراطي، في تصريحه لجريدة بيان اليوم، أن شركة “جوميا” مع الأسف أصبحت تستغل المستهلك المغربي بدون احترام للقانون رقم 31.08 الذي يقضي باحترام حقوق المستهلك، كالحق في التراجع، مشيرا إلى أن الشكايات التي تتوصل بها الجمعية تفيد أن جوميا تنصب على المستهلك المغربي.
وعزا الخراطي استفحال عمليات النصب هذه، إلى غياب قانون للتجارة، معتبرا أن المغرب الافتراضي بدون قوانين، مردفا: “وهذا نعتبره ضحكا على الذقون من طرف الحكومة الحالية، تتكلم عن :Maroc tec وعن Maroc Numerique وعن الحكومات… لكن ليس هناك قوانين وبالتالي نصبح بصدد فوضى، وجوميا تستغل الفوضى، فعندما يغيب الحكم عن مباراة ما فالقوي يصنع ما يشاء، نحن نطلب من المستهلك التعامل بحذر لأن جوميا فقدت الثقة”.
وأخيرا، أشار الدكتور الخراطي، إلى أن ONSSA سبق أن رفضت سنة 2011 إدخال مستورد لمادة البن تحتوي على محفزات جنسية، بعد أن تم طلب رأيها في الموضوع، مؤكدا أن هذه المحفزات تعد أدوية، ولا يجب أن تباع إلا في الصيدليات، ولا يمكن أن تدخل هذه الأدوية دون موافقة وزارة الصحة.

 عبد الصمد ادنيدن

Related posts

Top