فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يثير فضحية التسيب في توزيع المحروقات

عاد الجدل من جديد حول المحروقات، بعدما أثار مجموعة من النواب البرلمانيين مشاكل تتعلق بجودة المحروقات الموزعة في المغرب وحالة التسيب التي أضحت تعرفها عدد من المناطق من حيث توزيع المحروقات في الفضاء العام.
وعرفت جلسة الأسئلة الشفهية لمناقشة السياسات العامة بمجلس النواب والتي خصصت أول أمس الاثنين لمناقشة جودة المحروقات الموزعة بالمغرب، جدلا بين الحكومة والنواب الذين كشفوا عن عدد من الاختلالات في الجودة والتوزيع وعلى العديد من المستويات الأخرى.
في هذا السياق، وجهت النائبة فريدة خنيتي سؤالا شفهيا باسم فريق التقدم والاشتراكية حول مراقبة جودة المحروقات الموزعة في السوق الوطنية، حيث لفتت في معرض تدخلها إلى تنامي ظاهرة توزيع الوقود في الفضاء العام، عبر شاحنات صهريجية متنقلة.
وقالت عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إنه لوحظ تنامي هذه الظاهرة، من خلال شاحنات توزع المحروقات في الفضاء العام، وبعض هذه الشاحنات يحمل علامة إشهارية معروفة، تقوم بالتوصيل المنزلي، مع إمكانية الأداء بالبطاقة البنكية.
ووصفت خنيتي هذه الظاهرة بكونها “تسيب خطير”، والتي أكدت أنه يطرح على الوزارة الوصية أسئلة حارقة حول مدى مراقبتها لاحترام القانون، ولشروط الجودة والسلامة، وللتهرب الضريبي.
كما أكدت خنيتي أن الظاهرة تطرح مجموعة من التساؤلات الأخرى، خصوصا حول الأسعار الرسمية للمحروقات، حيث قالت في هذا الصدد “إذا كانت هذه الشاحنات الفوضوية تبيع المحروقات بثمن أقل بدرهم أو درهم ونصف، رغم تكاليف النقل الإضافية؛ فذلك إما يعني أن هذا الوقود المجهول المصدر رديء ويشكل خطرا على سلامة المغاربة؛ وإما أن هذا الوقود نوعيته عادية وثمنه أقل”.
وشددت البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية أنه في كلتا الحالتين توجد اختلالات، وأن هناك من يربح في البيع القانوني أكثر مما يجب، مشيرة إلى أن هذا الأمر يستدعي تفسيرات من الحكومة.
وسائلت خنيتي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول هذه الظاهرة، وحول ما إذا قامت الوزارة المعنية أو الحكومة بفتح تحقيق في هذه الظاهرة، وعن نتائج هذا التحقيق إذا ما كانت الحكومة قد فتحته سابقا.
في هذا السياق، وفي رد لها، علقت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، المسؤولية على حكومة سابقة، وذلك بعدما اتهمت رئيسها بتشجيع بيع الوقود بالسوق المغربية دون ترخيص، وذلك في أعقاب التأشير على قرار تحرير قطاع المحروقات سنة 2015.
وحول جودة المحروقات، قالت وزيرة الانتقال الطاقي إن المواد البترولية المسوقة بالمغرب تخضع لمراقبة الجودة في جميع المراحل، بدءا من عملية الاستيراد إلى حين وصولها إلى المستهلك.
وأضافت بنعلي أن التحاليل المنجزة سنة 2023، بالمختبر الوطني للطاقة والمعادن وملحقاته بالنسبة للكازوال والبنزين، شملت حوالي 3000 عينة من نقط البيع، مشيرة إلى أن الإحصائيات الخاصة بالتحليلات المخبرية، التي همت العينات المأخوذة من محطات الخدمة، خلصت إلى أن نسبة المطابقة للمواصفات القانونية سجلت معدلا يناهز أكثر من 96 في المائة.
كما أشارت بنعلي إلى أن الوزارة رصدت غلافا ماليا يناهز 10 ملايين درهم من أجل الرفع من القدرة التحليلية للمختبر الوطني للطاقة والمعادن، وتمكينه من استقبال عدد كبير من عينات المواد البترولية، من أجل فحصها ومراقبة جودتها.

محمد توفيق أمزيان

Related posts

Top