لا شك بأن من يتولى منصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية سيكون برنامجه حافل بالمواعيد والالتزامات لا سيما إذا ما كانت هناك قطاعات مختلفة من الموظفين العموميين يتذمرون ويطالبون بتحسين أوضاعهم، وعلى رأسهم المعلمون الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن التعليم مطالبين بزيادة معاشاتهم، في حين تواجه الموازنة العامة نقصا حادا في السيولة المالية، بل إن هناك فجوة تقدر بـ 500 مليون دولار .
وفي ظل تلك الأوضاع التي يمر فيها رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله نجح طاقمه الإعلامي بترتيب موعد لـ «بيان اليوم» لمحاورته بشأن الهموم اليومية للفلسطينيين والشجون السياسية بعدما وصلت عملية السلام إلى طريق مسدود مع حكومة بنيامين نتنياهو.
وما إن وصلنا إلى مكتب رئاسة الوزراء في ساعات الصباح وجلسنا وإذا بالدكتور رامي الحمد الله يدخل المكتب مصافحنا ومطمئنا حيث شرعت معه بالحوار التالي:
< لماذا منعتم المعلمين من الوصول إلي رام الله؟ وهل الحل الأمني الذي لجأتم له هو الأنجع لحل الأزمة؟
> بالنسبة لموضوع المعلمين فهو موضوع مهم جدا، نحن مع المطالب التي يريدها المعلمون، وتحدثنا مع المعلمين عن المطالب من خلال اتحاد المعلمين، وكان هناك اتفاق في سنة 2013، واعتبروه في حينه بأنه اتفاق تاريخي وشمل عدة بنود:
-1 رفع علاوة طبيعة العمل إلى 10 بالمائة.
-2- فتح علاوات التدرج الوظيفي.
-3- إلغاء أدنى مربوط الدرجة، وطبق الرئيس والحكومة البندين 2 و3 بالكامل ، أما بالنسبة لعلاوة طبيعة العمل تم دفع 8.5 بالمائة، وتبقى 2.5%، وكانت الحكومة تعتزم دفعها في 1-4-2016 ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار الوضع المالي للبلد وللسلطة فهو سبب تأخير دفع هذه العلاوة المتبقية، وكان من المفروض أن تأتي العام الماضي مساعدات خارجية بقيمه مليار و200 مليون دولار ولم تأت حتى نهاية عام 2015 إلا 675 مليون دولار، فعملنا جاهدين أن نختصر المصاريف ونؤجل علاوة 5.2 ٪ إلى 1-4-2016 ولكن عندما حضر اتحاد المعلمين إلى مكتبي قررنا أن نستدين هذا المبلغ من البنوك وندفع لهم العلاوة في راتب شهر شباط عن شهرين كانون ثاني وشباط.
< وهل تعتقد بان أزمة إضراب المعلمين المستمرة ستنتهي بدفع تلك العلاوة على راتب الشهر الجاري؟
> آمل أن يعود المعلمين إلى مدارسهم ويكملوا مسيرتهم التعليمية، لان الاستثمار الحقيقي والرئيسي لشعبنا الفلسطيني هو التعليم، وأنا أناشد المعلمين والأسر التعليمية العودة إلى التعليم.
< ولكن الشرطة الفلسطينية تصدت لهم الثلاثاء الماضي ومنعتهم من الوصول لرام الله لإسماع كلمتهم ومطالبهم للحكومة في اجتماعها الأسبوعي؟
> الاجراءات الأمنية التي تمت هي لحماية المعلمين والمحافظة على النظام في بعض المحافظات ولكن آلاف المدرسين وصلوا إلى رام الله وتجمعوا هنا بالقرب من رئاسة الوزراء .
< أليس هذا من حقهم؟
> في أي دولة بالعالم الإضراب حق مشروع ولكن في البداية يعلن عن نزاع عمل وقبل ذلك تعطي الحكومة مدة معينة حسب قانون العمل والعمال الفلسطيني، وإذا فشلت الأمور يذهب المعلم ويمارس حقه بالإضراب، ولكن هذه الاجراءات لم تتبع ولم يخاطب المعلمون مجلس الوزراء ووزير التربية ولا أي جهة، واتحاد المعلمين حضر إلى هنا واتفقنا في 18\2\2016على تنفيذ بنود اتفاق2013.
< ولكن اتحاد المعلمين لم يعد يمثل المدرسين والدليل على ذلك بأنه عندما دعا لانتظام الدراسة كان الرد إضراب شبه شامل في جميع المدارس؟
> نحن ندرك بان هناك مشكلة في تمثيل الاتحاد للمعلمين، ولكن ليس من صلاحيات الحكومة حل الاتحاد، رغم أن اتحاد المعلمين جسم شرعي ومنتخب ولذلك تتعامل معه الحكومة.
< لكنه لا يمثل المعلمين على أرض الواقع؟
> إذا ما تم انتخاب أي جسم آخر يمثل المعلمين فنحن نتعامل معه، ولكن حاليا لا نعرف مع من نتعامل لان الإخوة المعلمين يريدون إبعاد الأستاذ أحمد سحويل وهذا شأنهم، ولكن نحن كحكومة لا نتدخل بقيادة المعلمين، هم مَن عليهم انتخاب جسم يتحدث مع الحكومة، الحكومة بحاجة لجسم نقابي للمدرسين للحوار معه، فإذا لم يعد اتحاد المعلمين يمثلهم فعليهم أن يختاروا من يمثلهم لأننا كحكومة نحرص على التعامل مع كافه الأطر المنتخبة، وكونه يوجد اتحاد منتخب للمعلمين فنحن سنتعامل معه لحين استبداله من قبل إخوتنا المعلمين.
< ولكن أنتم بالحكومة تدركون تماما بان هذا الاتحاد لم يعد يمثل المعلمين والدليل على ذلك الإضراب الشامل الذي نفذه المعلمون ردا على دعوة الاتحاد لهم بالانتظام في مدارسهم؟
> نعم صحيح هناك مشكله في تمثيل اتحاد المعلمين للمدرسين، ونحن لا نتدخل في هذا الموضوع، وعلى المعلمين أن يذهبوا للانتخابات من خلال قوانين الاتحاد الذي يعتبر احد اذرع منظمة التحرير وله فروع في فلسطين والخارج، وان وينتخبوا من يشاؤا، ونحن سنتعامل مع من تفرزه القاعدة.
< لماذا لم تخرج للمدرسين الذين وصلوا إلى رام الله ومخاطبتهم بدل إرسال قوات الأمن لمنعهم من الوصول لرئاسة الوزراء؟
> بالعكس تمكن المعلمين من الوصول إلى رام الله وتجمع آلاف منهم أمام مكتبي ولم يكن هناك قرار رسمي بمنعهم من الوصول.
< ولكن نحن رأينا قوات الأمن والشرطة الفلسطينية تمنع المعلمين من الوصول إلى رام الله وبحثت عنهم حتى في السيارات الخاصة؟
> كما قلت الأمن موجود لحماية المواطن، وهنالك تجاوزات كما في كل دولة، ولكن نحن نؤمن بالديمقراطية وحرية التعبير، بل إن لدينا زيادة في ذلك، وأنا أتساءل هنا: من هي الدولة التي تسمح بإغلاق شارع رئيسي في رام الله بدون إذن أو ترخيص؟ فقط دوله فلسطين هي التي تسمح بذلك وتتساهل مع المواطنين. دعني أتحدث بشكل مباشر نحن مع العمل الديمقراطي ولا توجد حدودا لديمقراطيتنا بل إن سقفها هو السماء، ولكن يوجد أمور قانونيه يجب أن تتبع.
< المعلمون يتساءلون لماذا يأخذ الأمن نصيب الأسد من الموازنة العامة الفلسطينية في حين يعيش المعلم شظف الحياة؟
> موازنة الحكومة لهذا العام 3 مليار و951 مليون دولار، وأكثر من 50% من هذه الموازنة تذهب إلى لتسديد فاتورة الرواتب للموظفين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزه، أما من يحتل المرتبة الأولى في الوزارات فهي وزاره التربية والتعليم العالي وهذا انجاز عظيم، خُمس الموازنة العامة يذهب لوزارة التربية والتعليم العالي، فنحن أقمنا صندوقا لدعم ورعاية أي معلم يملك موهبة أو كفاءة، وستكون هناك مكافاءات ماديه ومعنوية من خلال هذا الصندوق، وبدءنا الآن عمليه تغير المناهج وتحسين جوده التعليم ورقمنة التعليم وإدخال الانترنت لكافه مدارس الضفة الغربية وقطاع غزه والقدس الشرقية وهذا يكلف الخزينة، فنحن نعتقد بان التعليم هو الاستثمار الرئيسي للدولة الفلسطينية، ولذلك نعطيه الأولوية ضمن إمكانياتنا المتوفرة، والعمل على تغيير الثانوية العامة، ولن نبخل على التربية والتعليم إذا ما نجحنا في توفير الأموال واستخراجنا النفط من حقل رنتيس برام الله والغاز من قطاع غزه .
< ولكن المعلمين يريدوا أن يعيشوا بكرامة ورواتبهم ضئيلة مقارنة مع الموظفين الآخرين في الوزارات المختلفة؟
> هذا غير صحيح فرواتب المعلمين هي أفضل من رواتب الموظفين في وزارات أخرى فمعلم لديه بكالوريوس ولديه 20 سنة خدمة راتبه الإجمالي بدون مواصلات4775 شيكلا بينما نفس الشخص في وزارة أخرى ونفس سنوات الخدمة ونفس المؤهل إجمالي راتبه 4141 شيكلا بدون مواصلات .
< هل افهم من ذلك أن التربية والتعليم أصبحت تأخذ نصيب الأسد من الموازنة العامة الفلسطينية؟
> نعم التربية والتعليم لها نصيب الأسد منذ العام 2010 وحتى الآن حصل المعلمين على زيادة قدرها 41% وهذه الزيادة في دولة مثل فلسطين تعتمد على المساعدات ليست بالبسيطة.والمعلم لديه امتيازات أخرى فلديه إجازة3 أشهر بالعام في حين أن الموظفين في الوزارات المختلفة لديهم شهر واحد إجازة. وأنا أقول أن المعلم يستحق تلك الامتيازات فهو من يبني ويربي الأجيال.
< لذلك إلا تعتقد بأنهم يستحقوا رواتب أفضل؟
> بحسب إمكانياتنا المتواضعة، فإن رواتب المعلمين ليست قليله بل هي أفضل من رواتب موظفي الوزارات الأخرى، فمعلم جديد لا يملك خبره يحصل علي معاش بقيمه 2316 شيكلا صافي أما موظف جديد في الوزارات الأخرى يحصل علي 2084 شيكلا.
< ما هي قيمه الفاتورة الشهرية لرواتب الموظفين العموميين للسلطة؟
> لدينا رواتب شهرية بقيمة 750 مليون شيكل إضافة لرواتب الصندوق القومي ومنظمه التحرير.
< ما نسبه رواتب المعلمين من هذا المبلغ الإجمالي؟
> رواتب المعلمين من رواتب المدنيين تصل إلى 46% والى الرواتب الكلية 27.5%.
< ولكن هناك حوالي 1100 موظف بالسلطة يطلق عليهم تسمية كبار الموظفين وهم مدراء عامين ووكلاء وزارات، هل نحن بحاجه لهذا العدد من المدراء العامين والوكلاء علما بأن فاتورة رواتبهم الشهرية تصل لحوالي 9 مليون شيكل شهريا.
> هناك تضخم في الماضي، ولكن الآن بدأنا في إعادة هيكله الوزارات، فمثلا وزارة التخطيط تم دمجها مع وزارة المالية، فعملنا بالبداية في مكتب رئيس الوزراء وتم تسكين الموظفين، ونحن مستمرين في الهيكلية، فإذا كان هناك تضخم في أي وزارة فيجب أن ينتهي.
< وماذا بشأن القطاع الصحي، فهو يعاني أيضا، فلماذا لا يتم إنشاء مشافي فلسطينيه متخصصة تابعه للحكومة، علما بأننا ندفع شهريا للمشافي الإسرائيلية ما يقارب 20 مليون شيكل؟
> بدأنا الآن بعملية توطين الخدمات الطبية (التركيز على المستشفيات الداخلية في القدس الشرقية والمستشفيات الرئيسية كمستشفي المطلع والمقاصد والفرنساوي ومستشفي العيون) وأيضا توطين الخدمات في قطاع غزه فنسعى جاهدين لتوسيع مستشفي الشفاء واستيعاب أكبر عدد من الحالات المرضية، وبدأنا بإنشاء عدد من المراكز الطبية المتخصصة، مثل المجمع الطبي بمدينه رام الله، ونسعى الآن لإنشاء مركز خالد الحسن لأمراض السرطان في مدينة رام الله، ونحن في الحكومة نسعى لتوطين الخدمة الطبية، ونجحنا في خفض قيمة التحويلات الطبية إلى إسرائيل بنسبة 50% أو أكثر، فمن 40 مليون شيكل شهريا كنا ندفعها للمشافي في إسرائيل استطعنا تخفيضها إلى حوالي 17 مليون شيكل شهريا، فالآن تتم التحويلات إلى مشافي فلسطينية، ونسعى حاليا لإنشاء مراكز صحية متميزة لمعالجة الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب فمن المحتمل أن يكون المجمع الطبي برام الله مركزا رئيسيا لأمراض القلب كما سيكون مركز خالد الحسن لعلاج مرض السرطان، ولدينا خطة متكاملة لتوفير التأمين الصحي، فتصور بأن العائلة كاملة تدفع مبلغ 85 شيكلا لتأمين كل أفراد العائلة، هذا بالضفة الغربية، أما في قطاع غزه، فأهلنا هناك معفيين بشكل كلي من دفع أي رسوم للتأمين الصحي والحكومة تغطيه بنسبة مئة بالمائة. ونحن نؤمن دائما بنظام العدالة الاجتماعية فمن لا يستطيع علينا أن نعالجه بالكامل، ومن يستطيع عليه أن يدفع.
فمن غير المعقول أن مبلغ 85 شيكل تامين لعائلة وممكن أن تكون العائلة مكونة من 10 أفراد أو أكثر، فباعتقادي نظام التأمين الصحي بحاجه إلى دراسة تصحيحية، وبدأنا من خلال وزارة الصحة العمل على إعادة دراسة برنامج التأمين الصحي في فلسطين.وللعلم في قطاع غزة معفى من رسوم التامين الصحي وكذلك نسبة كبيرة من الضفة الغربية.
< هل لدينا خبرات في المشافي الحكومية؟
> نعم لدينا خبرات فلسطينيه متميزة في المشافي الحكومية ولدينا أطباء متميزين في القطاع الخاص، فالقطاع الخاص الفلسطيني يتكامل مع القطاع الحكومي، ونحن نقوم بشراء خدمة من المستشفيات الخاصة بسبب الضغط الكبير على القطاع الحكومي.
< ذكرت انه تم تخفيض فاتورة التحويلات للمشافي الإسرائيلية من 40 مليون شيكل إلى 17 مليون، فهل الاجراءات الرقابية الطبية والمالية المتبعة حاليا مع المشافي الإسرائيلية كفيلة بالحفاظ على هذا الانخفاض في الفاتورة؟
> نعم هذا انجاز قمنا به نتيجة متابعات دقيقه قامت بها وزارة الصحة من خلال تشكيل لجان تذهب وتحصل على عروض من المشافي الإسرائيلية للخدمات الطبية التي تقدم لنا، وهذا هو الشيء القانوني لنحصل على العطاءات من المشافي الاسرائيليه وأفضل سعر وأفضل خدمه نأخذها. بهذه العملية نحن لا نتنازل عن مستوى الخدمة والرعاية التي تقدم للمرضى، ولكن الواقع الذي حصل ونتيجة هذه المتابعات من خلال المالية في وزارة الصحة والتدقيق وصلنا لهذه النتيجة من التوفير بالفاتورة التي كانت تدفع للمشافي الإسرائيلية، وسنبقي نحاول تخفيض الفاتورة إلى اقل من هذا الرقم.
< أليس ذلك يستدعي تشكيل هيئه للمتابعة والمراقبة للتحويلات الطبية للمشافي الإسرائيلية؟
> نعم هناك هيئة متابعة بقسم التحويلات في وزارة الصحة، ولديها الموظفين الإداريين والمراقبين، والذين يقومون بمراقبة هذا الملف مع المشافي الإسرائيلية والمشافي الوطنية الخاصة.
< هناك شكاوى حول عدم وجود أدوية في المستودعات الفلسطينية لتصرف للمرضى؟
> أنا أقول إن الفترة الماضية لم يكن هناك نقص بالأدوية، ففي بعض الأحيان يكون هناك نقص بأدوية معينة وخاصة المتعلقة بمرضى الكلي، ولكن معظم الأدوية حاليا متوفرة برغم الأزمة المالية التي تشهدها البلاد، فالمصاريف التشغيلية الشهرية يذهب منها 59 ٪ لوزارة الصحة، فلا يوجد مدينة إلا ويوجد بها مستشفي حكومي.
< كم عدد المشافي الحكومية الفلسطينية وهل تكفي للمواطنين؟
> يوجد 14 مشفى حكومي بالضفة الغربية و13 مشفى في قطاع غزه بالإضافة إلى مشفى دورا وحلحول وخالد الحسن، فعدد المستشفيات بالضفة الغربية وقطاع غزه قد لا يكون كافي إلا أنه يؤدي الغرض ويكمل دور المشافي الخاصة.
< ماذا بشأن ما عرضته تركيا حول إجراء عمليات زراعة الكبد للفلسطينيين بشكل شبه مجاني علما بأن العملية الواحدة التي تحول إلى المشافى الإسرائيلية تكلف أكثر من مليون شيكل، لماذا لا يكون هناك خط اتصال مع تركيا في هذا المجال؟
> لقد بدأنا بتحويل المرضي إلى تركيا، فقبل أيام تم تحويل سيدة وهي أم لستة أطفال، ووصلتني مناشده متعلقة بالسيدة بأنها مريضة بالكبد وبحاجة ماسة لعملية، وعملنا على تحويلها لتركيا والحمد الله نجحت العملية، وسنقوم بتحويل أي مريض بحاجة لمساعدة وكما نعرف بأن عمليات الكبد ليست سهلة، وأيضا حولنا قبل حوالي شهر أربعه أطفال دفعة واحدة إلى مستشفى شنايدر الإسرائيلي بتكلفه ٦ مليون شيكل، أن حياه الأطفال وآي فرد فلسطيني مهمة، ولا شك بأن تركيزنا الأساسي الآن على الدول العربية فمثلا مصر مستعدة لاستقبال حالات مريضة بالكبد، وقمنا بتحويل حالات من قطاع غزه إلى مصر لتلقي العلاج وسنقوم بالتحويل لآي دولة اقتصادية بما فيها تركيا .
< هل فعلا أبلغتكم تركيا عن استعدادها لإجراء عمليات الكبد مجانا؟
> ليس بالمجان، ولكن يتم التفاوض حاليا على التكلفة، ونأمل الوصول إلى اتفاقية منصفة بيننا، ولكن كما تعرف أنه لا يوجد شيء بالمجان.
< لماذا لا يحصل القطاع الزراعي الفلسطيني على نصيبة الكافي من الموازنة العامة الفلسطينية علما بأننا نتغنى بدعم القطاع الزراعي وتجذير المُزارع بأرضه؟
> القطاع الزراعي له أهمية، ولكن هناك عقبات تقف أمام تطوير هذا القطاع، فمثلا عند التحدث عن منطقه(ج)، فـ 64 ٪ من الأراضي تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة ومصادر المياه أيضا تحت السيطرة الإسرائيلية، فلا نستطيع أن نستثمر في هذه المناطق .. ومع هذا قمنا بشق آلاف الكيلومترات من الطرق الزراعية وقمنا بحفر الآبار بتأهيل مئات أخرى. ورغم الأهمية الكبيرة التي تعطى للقطاع الزراعي، فإن المعيقات من الجانب الإسرائيلي كثيرة. فمثلا الأغوار التي من المفروض أن تشكل السلة الغذائية لفلسطين لا نستطيع حفر بئر ماء فيها لأنها تحت سيطرة الاحتلال، ورغم ذلك فان سياسة الحكومة، والخطة الوطنية التي سنقرها هذا العام سيكون للقطاع الزراعي النصيب الأكبر والمهم فيها من خلال المشاريع التطويرية في عدد من المناطق، وسنسعى للتغلب على مشكلة المياه وتوفير مياه للزراعة، فقبل عشرات السنين كان القطاع الزراعي يغطي ما نسبته 25٪ من الناتج القومي، وستسعى الحكومة لتعيد القطاع الزراعي إلى سابق عهده لأنه حاليا لا يتعدى 4.5٪ وهذه نسبة قليلة جدا، ولكن المشكلة الكبرى تكمن بالمعيقات الاسرائيلية.
< لماذا لا تمنع الحكومة الفلسطينية المنتجات الزراعية الإسرائيلية التي تغزو الأسواق الفلسطينية مما ينعكس بشكل سلبي على إنتاج المزارع الفلسطيني؟
> الأولوية يجب أن تكون للمنتج المحلي الفلسطيني. وهنا أناشد المواطن الفلسطيني باستخدام وشراء المنتج الفلسطيني ومقاطعة منتوجات المستوطنات الإسرائيلية، ووزارة الاقتصاد والضابطة الجمركية تقوم بدور مهم في هذا المجال بالرغم من محاولات التهريب التي تتم بالمناطق المسماة (ج).
< أهالي الطلبة الجامعيين يشتكون ارتفاع الرسوم الدراسية بالجامعات المحلية، لماذا لا يكون التعليم الجامعي مجاني للفلسطينيين؟
> بالنسبة لقطاع التعليم العالي، أولا، يوجد قانون التعليم العالي الفلسطيني تم تحديده من قبل الجامعات بثلاثة أنواع: جامعات حكومية (خضوري وجامعه الأقصى بقطاع غزة)، وجامعات عامة وتشكل معظم الجامعات (جامعه القدس، النجاح الوطنية، بيرزيت، بيت لحم، الخليل، الإسلامية، الأزهر)، وتديرها مجالس إدارة، وجامعات خاصة مثل جامعة الأميركية بجنين.
< وماذا بشأن الأقساط؟
> التعليم العالي مكلف لوجود المختبرات والنفقات التشغيلية، ورواتب المدرسين ليست بسيطة في الجامعات، ولكن نحن بحاجة لإعادة النظر برسوم بعض البرامج الدراسية بالجامعات. لكن، من جهة أخرى، تعاني الجامعات والمواطنين كذلك من أزمات مالية. وقد اجتمعت بوقت سابق مع رؤساء الجامعات ومجالس الأمناء وتحدثنا عن كيفية تطوير القطاع التعليمي لأنه بحاجة كبيرة إلى التطوير. وبالنسبة للأقساط، لا يجب أن تكون عائق أمام أي شخص لأننا انشأنا صندوقا للإقراض التعليمي والذي يصرف سنويا ما بين 10 و15مليون دولار للطلاب المحتاجين، كقروض معفية من الفوائد وأي طالب بحاجة لتغطية جزء من قسطه يتوجه لصندوق الإقراض التابع لجامعته ويحصل على قرض. ومنذ سنة 2002 إلى الآن، تمكن صندوق الإقراض من صرف 150 مليون دولار للطلاب المحتاجين. وأيضا سنقوم بدراسة ارتفاع الأقساط الجامعية برغم أن الجامعات العامة ليست تحت سيطرتنا لأنها تابعة لمجالس الأمناء الذين يديرونها. وأي طالب محتاج بإمكانه التوجه لصندوق الإقراض المدعوم من الحكومة لمساعدته في إكمال تعليمه.
< هل سيتم إعادة النظر بموضوع الأقساط الجامعية؟
> الجامعات الحكومية من صلاحية الحكومة، ولكن الجامعات العامة ليست من صلاحيات الحكومة ولها الحق بفرض أقساطها ولكن نحن كحكومة سندرس مع الجامعات العامة وهي الأغلبية كيفية تخفيض الرسوم الدراسية، ولكن حاليا اي طالب بحاجه فعلية للمساعدة المالية عليه التوجه لصندوق الإقراض.
< هل أفهم بأنه لا يوجد تفكير بمجانية التعليم العالي للفلسطينيين؟
> آمل عندما نستخرج البترول والغاز من الضفة الغربية وقطاع غزة أن نتمكن من دعم التعليم الجامعي أكثر، لأن الموارد الطبيعية الموجودة في بلادنا لا يجب الاستهانة بها (فلدينا الغاز، والبترول موجود في «رنتيس» الكائنة برام الله، والمعادن في البحر الميت)، فبهذه الحالة لا نتحدث عن مجانية كاملة ولكن بالتأكيد عند وجود الموارد الطبيعية سندعم الجامعات بنسبة أكبر وحتى الجامعات العامة، وسنساعد على تخفيض أقساطها ولكن هذا مرهون بالوضع السياسي ووجود الاحتلال ما زال هو العائق الأكبر.
< هل هناك بترول في فلسطين؟
> نعم، ونحن كمجلس الوزراء قمنا بتشكيل شركة وطنية بين الحكومة وصندوق الاستثمار الفلسطيني لاستخراج النفط من حقل «رنتيس»، وهذا الحقل معروف منذ 22 سنة، ولكن الآن استطعنا أخذ خطوات جريئة، فقد قمنا بتشكيل مجموعة شركات وطنية مع الحكومة وعلى رأسها صندوق الاستثمار الفلسطيني، والآن سنبحث بآليات إحضار معدات شركات دولية لمساعدتنا باستخراج النفط من الضفة، والغاز من غزة، وبدأت الحكومة بالشروع بالتنقيب عن النفط بالأراضي الفلسطينية، فحقل النفط موجود في ‹رنتيس› ونريد استخراجه ونعمل على تطوير عملية الاستخراج.
< ماذا فعلتم بقضية الأسير محمد القيق؟
> محمد القيق مسؤولية كل مواطن فلسطيني ونحن كمسؤولين على مدار اليوم والساعة نراقب هذا الموضوع وننقل رسائل من خلال عدة قنوات للجانب الإسرائيلي بأنه يجب الإفراج عن الأسير القيق، ونحن نحمل إسرائيل دائما مسؤولية الحفاظ على حياته.
< كونك تحمل إسرائيل مسؤولية الحفاظ على حياته، فما هي العلاقة بين الحكومة الفلسطينية والإسرائيلية؟
> هيئة الشؤون المدنية هي من ينظم هذه العلاقة، فقبل أيام تم عقد اجتماع بين وزير المالية ووزير المالية الإسرائيلي لبحث قضايا مالية وليست قضايا سياسية كما أشيع، وهذا اللقاء تم بترتيب من الأخوة بهيئة الشؤون المدنية، فهناك علاقات تخصصية من خلال الهيئة المدنية بموضوع الاقتصاد والمال بحيث تقوم الهيئة بترتيب العلاقات.
< ماذا حمل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جعبته خلال لقائه بالرئيس مؤخرا في عمان؟
> لم يحمل أي شيء، ولكن الرئيس قد أبلغه بكل صراحة أننا ذاهبون إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص الاستيطان، وهذا موقف القيادة، فالقيادة ستذهب لمجلس الأمن بموضوع الاستيطان خلال الشهر القادم أو شهر أبريل المقبل.
< وبعد ذلك؟
> يوجد حديث عن مؤتمر دولي ستدعو له فرنسا خلال شهر 6 أو 7 القادمين ولكن لا توجد تفاصيل بخصوص المؤتمر، إلا أن هناك أفكار فرنسية عن تشكيل مجموعة دعم دولي للعملية السياسية التي تقوم بها فرنسا، وسيتم الإعلان عنها في شهر أبريل القادم، ولدينا أفكار بطلب الحماية الدولية. وسنركز خلال الأشهر القادمة على موضوع الاستيطان من خلال المجلس الدولي، فجميع دول العالم تقول بأن هذا الاستيطان غير قانوني وغير شرعي، لذلك ستكون جميع الدول موضع اختبار وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
< هل حل الدولتين ما زال قائما في ظل تواصل الاستيطان من الناحية العملية؟
> حل الدولتين بدأ بالتلاشي لأن الاستيطان يواصل القضاء عليه من الناحية العملية، فاستيطان إسرائيل يهدف لقتل حل الدولتين ومنع إقامة دولة فلسطين، ولذلك سنحمل ملف الاستيطان والحماية الدولية والقتل الإسرائيلي اليومي لأبناء شعبنا إلى مجلس الأمن الدولي خلال الفترة القادمة.
< هل ما طرحه وزير الخارجية الفرنسي قبل مغادرة موقعه بشأن تحقيق السلام في المنطقة يعتبر مبادرة فرنسية أم هي مجرد أفكار للاستهلاك الإعلامي؟
> الموقف الفرنسي في الواقع موقف متقدم كما كان موقف السويد، ولكن لا توجد مبادرة فرنسية لغاية هذه اللحظة، بل هي مجرد أفكار تتحدث عن مجموعة عمل دولية لدعم عملية السلام من قبل الدول دائمة العضوية، إضافة لبعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، وبعض الدول العربية مثل السعودية والأردن ومصر، وهذه مجرد أفكار فقط، ولغاية الآن هذه الأفكار لم تنضج ليقال عنها مبادرة، إلا أننا متوجهون بقياده الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن بخصوص الاستيطان وهذا مؤكد.
< هل أبلغ الرئيس وزير الخارجية الأمريكي بنية السلطة وقف التنسيق الأمني لوجود قرار من المجلس المركزي لمنظمة التحرير بوقفه في ظل استباحة اسرائيل للمناطق المصنفة(أ)؟
> هذا ما تم إبلاغه لكيري، ولكن كما تعلم هناك وفد من رؤساء الأجهزة الأمنية (الأخ ماجد فرج، زياد هب الريح، والأخ حسين الشيخ) توجهوا واجتمعوا مع مسؤولين إسرائيليين قبل ثلاثة أسابيع وأبلغوهم بموقف القيادة الفلسطينية، ولم نحصل على أي إجابة حتى الآن، وسيكون هناك اجتماع آخر في وقت قريب لمعرفة المواقف الإسرائيلية من المطالب الفلسطينية، وخاصة بشأن استباحة المناطق «أ» والقتل اليومي لأبناء شعبنا.
< هل نحن مقبلون على مرحله اصطدام مع اسرائيل من خلال وقف التنسيق الأمني ووقف الالتزام بالاتفاقيات التي لم تلتزم بها اسرائيل، في ظل وصول الحل السياسي إلى طريق مسدود؟
> لا نريد استباق الأمور، فسيتم في الأيام المقبلة لقاء الوفد الفلسطيني مع المسؤولين الإسرائيليين وسيحصلون على إجابات وستعرض الإجابات على القيادة الفلسطينية، وسنقرر بعد ذلك آلية التحرك الفلسطيني والخطوات التي ستتخذ.
< الإجابات بشأن ماذا؟
> بشأن وقف الدخول الى المناطق المصنفة (أ) لأنه موضوع مهم جدا بما أن إسرائيل قد ألغت الاتفاقيات، فكيف للسلطة أن تلزم بها، وإذا لم تنفذ اسرائيل ما عليها فنحن أيضا لن ننفذ، ونحن الآن بانتظار الإجابات الإسرائيلية وعلى ضوئها ستتقرر الخطوة الفلسطينية، والموضوع الأول المطروح فلسطينيا هو الإعدامات والاجتياحات لمناطق (أ) وموضوع الأسرى.
< على الصعيد الداخلي، متى سترحل حكومتك الحالية تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء الانقسام؟
> لقد ذكرت سابقا بمجلس الوزراء بأن الحكومة جاهزة لإعلان استقالتها فورا لأن هذا عمل وطني.. وآمل لجهود المصالحة بأن تنجح لأننا نريد حكومة تشارك فيها كل الفصائل الفلسطينية، وحكومة تمكّن في قطاع غزة، ولا يهم شكل الحكومة سوء كانت حكومة وفاق أو حكومة وحدة وطنية، المهم أن تتوفر الإرادة الحقيقية لطي صفحة الانقسام.
< حقيقة إلى أين وصلنا في ملف الانقسام؟
> كما تعلم بأنني غير مسؤول عن ملف الانقسام بل هناك مفاوضون من حركتي فتح وحماس يلتقون وندعو لهم بالنجاح لإنهاء الانقسام الذي يلحق الضرر الجسيم بمشروعنا الوطني، فنتنياهو يستغل هذا الموضوع ودائما يقول لمحاوريه بأنه لا يعرف مع مَن يتحاور، هل مع حركه حماس أم مع الرئيس محمود عباس بالضفة الغربية؟ فهذا موضوع مؤلم ومزعج ويجب أن ينتهي ويجب أن تشكل حكومة الوحدة الوطنية لتشارك جميع الفصائل فيها وتتحمل المسؤولية بما فيها حماس.
< هل نجحت حكومتك الحالية بإعادة إعمار غزة؟
> هذه الحكومة بدأت بإعمار قطاع غزة، الذي فيه أكثر من 11 ألف بيت تم تدميرها، ولدينا ما يكفي لتمويل أكثر من 5 آلاف بيت تقريبا، وأعدنا شبكة الكهرباء بنسبه 95٪، وكذلك المياه، وقمنا بإنجازات لا يستهان بها بقطاع غزة، فحاليا نصرف 400 مليون شيكل شهريا على قطاع غزة تشمل جميع مناحي الحياة، ففاتورة الكهرباء تكلف شهريا 90 مليون شيكل ودخلنا الشهري من قطاع غزة فقط من 15-20 مليون شيكل.
< ماذا عن المشاريع الحيوية لأهالي قطاع غزة مثل تأمين الكهرباء لهم بشكل متواصل وتحلية المياه؟
> حصلنا على موافقة إسرائيلية لمد خط غاز بدل الديزل لقطاع غزة، وهذا سيساهم في توفير الكهرباء لأهلنا هناك، ونحن بصدد إنشاء محطة تحلية مياه بنصف مليار دولار وعقدنا اجتماعات بشأنها مع الإخوة السعوديين، فلدى غزة مشكلة مياه، لا يوجد مياه صالحة وآمل خلال الأشهر القادمة أن تتبلور الأفكار حول الاجتماعات بأوروبا والإخوة السعوديين للحديث عن محطة التحلية بقطاع غزة، وهي تكلف ما يقارب نصف مليار دولار.
< لماذا معبر رفح مغلق لغاية الآن؟
> لقد كانت هناك مبادرة من الفصائل وتم قبول المبادرة والتي تنص على أن الحكومة تشرف على المعابر، واذا أخذنا ضوء أخضر من حماس بالموافقة سنذهب للقاء الإخوة المصريين ونضع آليات لفتح هذا المعبر، ونحن كحكومة قبلنا المبادرة ولكن تم رفضها من قبل حركة حماس فلم تعط جوابا لغاية هذه اللحظة، أما بالنسبة للإخوة المصريين فموقفهم إيجابي، فهم مستعدون لمساعدة الجانب الفلسطيني، ولكن نحن لم نتلق الجواب من حركة حماس بموضوع المعبر فتم تجميد الموضوع.
< لماذا لا ينتقل رامي الحمد الله لقطاع غزة الأكثر تضررا وممارسة مهامه كرئيس للحكومة من هناك؟
> غزة هي جزء مهم من الوطن مثل الأغوار والقدس الشرقية والضفة الغربية، ولقد ذهبت مرتين إلى قطاع غزة، وبالتأكيد يوجد هناك عقبات مثل وجود حكومة أخرى بقطاع غزة، وللتذكير فقد ذهب الوزراء للقطاع العام الماضي، لكن تم احتجازهم.
< هل لحكومتك سيادة على قطاع غزة؟
> الحكومة لم تمكّن من ممارسة صلاحيتها في قطاع غزة، فوزارات الحكومة السابقة هي من تقوم بإدارة الوزارات. من يجمع الضرائب في قطاع غزة؟ هناك حكومة تعمل بقطاع غزة غير حكومة التوافق الوطني، لذلك يجب أن تكون هناك مصالحة حقيقية وحكومة وحدة وطنية للكل الفلسطيني.
< أهالي القدس يشكون من إهمال الحكومة الفلسطينية للمدينة وأهلها، ما هو ردك؟
> هذا غير صحيح، القدس على رأس سلم أولويات الحكومة، ونحن ندعم المدينة وأهلها ومؤسساتها الصحية والتعليمية، وندعم تجارها، ونعزز صمودهم، اسألوهم عن ذلك، ونلاحق من يسربون الأراضي للمستوطنين، ولن نتردد في ملاحقتهم وفق القانون الفلسطيني، وكل ما نقوم به تجاه القدس هو ذاتي، واللجنة العليا للقدس تجتمع بشكل دوري لفحص كافة القضايا في القدس وتأخذ القرارات المناسبة، ولا ننسى موضوع ترميم آلاف البيوت القديمة بالقدس وكذلك المدارس ودعم التجار.
< وأين الأموال العربية التي رصدت في القمم العربية للقدس، هل تقصد بأنها لم تصل؟
> نعم لم تصل تلك الأموال بل ظلت حبرا على ورق، سواء المليار دولار التي قررت في قمة سرت الليبية أو نصف مليار التي قررت بقمة الدوحة، ولذلك نحن نناشد الدول العربية بأن تفي بما التزمت به في القمم العربية، فالقدس تستصرخ الأمة العربية والإسلامية لمد يد العون لها، وكل ما نطالب به بدفع تلك الأموال التي قررت في القمم العربية والتي لم تدفع لغاية الآن لدعم القدس وأهلها.