مغربي يجلس تحت شلال ماء لمدة ساعة ونصف

كان منتجع رأس الماء الشهير بتازة، الذي يبعد عن المدينة بحوالي عشرة كلمترات جنوبا، باتجاه مغارة افريواطو وجبل تازكة وباب بودير وعين أدمام وشجر الأرز وبويبلان.. حيث كل ما هو جبل وغابة وفجاج وأجراف ومعالم تراث طبيعي وانساني، على موعد مع البطل الدولي وأسطورة تحدي القوة ادريس كوراد الشهير محليا ووطنيا بدلاس، أحد محترفي وعاشقي رياضة القوة والاختراق عن طريق القدرات الباطنية الدفينة.
 إدريس كوراد “دلاس” بمختصر مفيد هو اسم بطل مغربي تازي، يجمع منذ عقود بين رياضة فنون الحرب، وعشق التحدي والمغامرة بين الكهوف والجبال والأجراف والجر والدفع والتسلق…بحكم ما حققه من إنجازات مثيرة وأرقام قياسية مسجلة له في كتاب كًينز، وبحكم إسهاماته وتجاربه ومغامراته المثيرة للجدل والسؤال، وبحكم تعايشه مع طاقة ذاتية خاصة مُحركة لقوة غير عادية، وبحكم ما اكتسبه من معرفة وخبرة وكفاية تخص سبل توظيف واستثمار ما بداخله من طاقة وقدرة وتركيز…بحكم كل هذا وذاك ارتأى بطل تازة والمغرب إلا أن يحتفل بكونية البيئة والماء تحديدا على طريقته الخاصة، في لقاء مع جمهوره اختار له الفاتح من يناير 2017 موعدا، وذلك بأسافل موقع متميز بمنتجع متميز يتدفق منه شلال بمياه ضخمة على ايقاع صوت مهيب، وذبذبات وتموجات وصدى وإحساس خاص يعكس قدرة خلق وعظمة خالق. بهذا الموقع الأسطوري وتحت هذه الطاقة الضخمة من المياه المتدفقة والمتجمعة باتجاه واحد من أعلى الى أسفل، ارتأى البطل ادريس دلاس أن يؤسس لمغامرة وتحد جديد في مشوار رياضي قياسي دولي. من خلال جلوس سحري وساحر له تحت هذا الشلال، بشكل غير مسبوق ولمدة تجاوزت ساعة ونصف، كل ذلك من أجل تحقيق قياس ورقم جديد له ولفائدة تازة والمغرب والعالم العربي والاسلامي. مع أهمية الاشارة الى أن طبيعة التحدي هنا، لم تكن فقط المياه المتدفقة بقوتها، إنما أساسا برودة المياه وخطورة نقص الأكسجين وعملية التنفس…
   وإذا كان هذا النوع من الأنشطة الرياضية الغرائبية غير العادية ولا المألوفة، التي تدخل في إطار ما يُعرف بتحدي القوة وطاقة مكمن الإنسان الباطني. أنشطة واهتمامات كما في علم العارفين بالشأن والمتتبعين، من اختصاص اليابانيين الذين يسيطرون على أرقامها القياسية الدولية. فإن إدريس دلاس هذا العاشق للتحديات حتى النخاع، هو أول مغربي وعربي ومسلم بادر لهذا العمل المحفوف بخطورة شديدة، منها بطئ ضربات القلب وقوة وسرعة وثقل نزول المياه المتدفقة على الرأس وبشكل شبه عمودي. إضافة الى شدة برودة المياه خاصة وأن الفصل فصل شتاء والمكان جبلي بعلو هام، وقساوة برودة خاصة على مستوى قوائم الأرجل والأيدي أثناء العملية. علما أن المدة الزمنية تفوق ساعة ونصف وهي  غير سهلة ولا عادية في مثل هذه الوضع من التحدي. مع ما يسجل من مخاطر تخص مدة إغلاق الأعين عند الدخول في تركيز ذاتي باطني روحي جسدي نفسي ودهني… من هنا يتبن أن البطل ادريس دلاس هذه الأسطورة العاشقة للتحدي والمغامرة منذ طفولته، لا تزال خياراته ومقاصده في هذا المجال مثيرة للجدل. من خلال أعمال ومبادرات بعناوين متجددة تحضرها كل تجليات الحياة.. من طبيعة وحرية وقيم وتراث وماض وحاضر وزمن قادم مشترك ورأي ومقترح وتعريف وتضامن وتعايش…ومحلي ووطني وكوني..
ارتأى البطل إدريس دلاس إلا أن يرفع صوته عاليا من أجل تواصل مع عالمه ومع كل القيم والانسان والثقافة.. عبر خرجاته ولوحات عروضه ولغته الابداعية الخاصة، في مجال يُعرف بالتحدي والقوة وطاقة الخرق والاختراق والثبات والإثبات. حيث حمولة وقصد وحب ورمزية وسؤال…. إن تجارب البطل ادريس دلاس إطار حقيقي يوحي بحق لما يوجد عليه الانسان، من طاقة وملكات تعبير وقدرة مبادرة في الفكر والذات الظاهر منها والباطن. والتي من شأنها بدورها ومن موقعها المساهمة ليس فقط في ما هو كوني ودولي، انما كذلك في التعريف بما هو مؤهلات في التنمية. كما الحال بالنسبة لتازة وجوارها الجبلي ومنتجعها المتفرد، حيث رأس الماء والشلال والشرفة والتدفق والنزهة علامات إدريس دلاس الذي ساهم بصدى معبر وعمل بناء قد لا تُسهم به مؤسسات كاملة كثيرا ما يظل صداها حبيس أمتار محلية محدودة جدا.
 رقم تحدٍ قياسي جديد سجله بطل تازة والمغرب في هذا المكان، على ايقاع معرض خاص بسلسلة كؤوس وميداليات ووثائق شواهد واعترافات دولية بما يتوفر عليه من كفاية وقدرات عالية رياضية. رقم قياسي حضره جمهور غفير عاشق رياضي من كل حدب وصوب بشكل غير مسبوق..
عبد السلام انويكًة     

Related posts

*

*

Top