مكناس: احتجاجات على انقطاع الماء وتدهور الخدمات العمومية

خرج المكناسيون مؤخرا  إلى ساحة نيم، قرب مقر بنك المغرب بوسط المدينة للاحتجاج على انقطاعات الماء الصالح للشرب وعلى تردي الخدمات العمومية وعلى ما آلت إليه أوضاع المدينة من تدهور على كافة المستويات.
وتجمع مئات المواطنين تلبية لدعوة اللجنة المحلية لأحزاب اليسار والنقابات الديمقراطية بالمدينة (حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، الحزب الاشتراكي الموحد، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنظمة الديمقراطية للشغل) للتعبير عن غضبهم العارم بسبب العودة الموسمية لانقطاع الماء بعد أول زخات مطرية في عز الصيف وشهر رمضان المبارك بدون أي إشعار، وهو ما خلف حالة من الاستنكار تذكر بما عاشه السكان خلال السنتين الماضيتين، بحيث أصبحت وكالة توزيع الماد تزود الساكنة لمدة ساعة واحدة في اليوم بسبب الأوحال التي لا تستطيع الوكالة تصفيتها، أما الكمية التي يستفيد منها الزبناء فبدورها ملوثة بالأتربة والأوحال.
وهو ما اعتبرته لجنة أحزاب اليسار أزمة هيكلية تنضاف إلى سلسلة التدهور الخطير الذي آلت إليه أوضاع المدينة والذي مس كل مرافقها الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والصحية. كما أدانت اللجنة في بيانها سلوك الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والموقف السلبي الذي استسلمت له السلطات المحلية والإداريةإزاء كل مظاهر التردي المذكورة، واستغربت انشغال المنتخبين والسلطات عن القضايا الحيوية بما أسمته المصالح الشخصية وبصغائر الصراعات الهامشية التي لا تزيد الأوضاع إلا ترديا واستفحالا وتدهورا.
ورفع المحتجون شعارات منددة بالأوضاع التي آلت إليها المدينة وخصوصا بطريقة تدبير مشكل الماء مستغربين كيف لمدينة تقع في سهل سايس أن تعاني هذا الأشكال العويص لولا سوء التدبير وتعدد مظاهر الفساد وتغليب المصالح الشخصية للمسئولين المحليين. وتحرك المحتجون في مسيرة قصيرة، لم تكن مقررة، لكن شدة الغضب دفعتهم إلى قطع حركة المرور بشارع محمد الخامس لعدة دقائق وموجهين اتهامات ثقيلة إلى مسئولي المدينة الذين أصبح لزاما عليهم التواصل مع السكان لتفسير ما يقع وتسطير الحلول العاجلة للمعضلات التي نزلت تباعا على العاصمة الاسماعيلية.

*

*

Top