تختتم يومه الخميس، بالقاهرة، فعاليات المؤتمر الذي تعقده منظمة الصحة العالمية حول الأمراض المزمنة، حيث اجتمع أصحاب المصلحة العالميون والإقليميون الرئيسيون والخبراء من جميع أنحاء المنظمة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والكيانات الأخرى في القاهرة، لمعالجة تعزيز تكامل رعاية الأمراض غير المعدية (NCD) في التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها.
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن هذا الاجتماع يعد الأول في سلسلة من الاجتماعات حول الأمراض غير المعدية والمواضيع ذات الصلة في الفترة التي تسبق الاجتماع الرابع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها في عام 2025 – حيث سيوفر فرصة لاعتماد “إعلان سياسي جديد وطموح وقابل للتحقيق” بشأن الأمراض غير المعدية، استنادا إلى أدلة ترتكز على حقوق الإنسان، وسيكون بمثابة خارطة طريق مهمة لتعزيز الاستجابة العالمية للأمراض غير المعدية بين عامي 2025 و2030.
وأضاف أن الأمراض غير المعدية تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة في إقليم شرق المتوسط، موضحا أنه في كل عام، يموت أكثر من 2.8 مليون شخص في الإقليم بسبب الأمراض غير المعدية، 1 من كل 4 من هذه الوفيات المبكرة، تحدث قبل سن الــ70. وفي إقليم يحتاج فيه أكثر من 102 مليون شخص إلى خدمات الرعاية الصحية، تشكل الأمراض غير المعدية تهديدا حقيقيا ومتزايدا لصحة الناس وتنميتهم، وتتفاقم في حالات الطوارئ وخلالها.
وأكد، المتحدث أن الأمراض غير المعدية تعتبر تحديا أثناء وبعد حالة الطوارئ، لأنها تتطلب تفاعلا مستمرا مع الأنظمة الصحية ومقدمي الخدمات من أجل الإدارة والنتائج المثلى. ومع ذلك، خلال حالة الطوارئ، تصبح الأمراض المعدية وإدارة الإصابات محور التركيز الأساسي. كما تسببت جائحة كورونا في تعطيل خدمات الأمراض غير المعدية بشدة، وهذا ما يبرز الحاجة الملحة لتحسين إدارة الأمراض غير المعدية في حالات الطوارئ.
وقال “تواصل منظمة الصحة العالمية العمل مع البلدان لتحديد الإجراءات ذات الأولوية لإدماج تدخلات الأمراض غير المعدية في خطط الطوارئ الوطنية وتقديمها من خلال نهج الرعاية الصحية الأولية. دعونا نعيد توجيه وتقوية النظم الصحية لتحسين إدارة ورعاية الأمراض غير المعدية”.
وتضمن اليوم الأول من الاجتماع مناقشة استراتيجية حول تعزيز تكامل رعاية الأمراض غير المعدية في التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة والتعافي. ثم انتقل المشاركون في اليومين الثاني والثالث إلى تركيز إقليمي أكثر حيث أجروا مناقشات حول: إعطاء الأولوية للتدخلات الرئيسية لتعزيز تكامل رعاية الأمراض غير المعدية في التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة والتعافي، الدروس المستفادة من الاستجابة لـفيروس كورونا والأوبئة الأخرى، وتجارب البلدان، والتحديات، والفرص، والتوقف عن الإجراءات الموصى بها لتعزيز تكامل رعاية الأمراض غير السارية في التأهب للطوارئ والاستجابة لها والتعافي منها.
وسيتم الاعتماد على التوصيات المتعلقة بكيفية تعزيز تصميم وتنفيذ السياسات الخاصة بمعالجة الأشخاص المصابين بالأمراض غير المعدية والوقاية من عوامل الخطر الخاصة بهم والسيطرة عليها في حالات الطوارئ الإنسانية، والتي تم تبنيها خلال الدورة الـ75 لجمعية الصحة العالمية. وللمساهمة أيضا في طريق تنفيذ الأمراض غير المعدية خريطة 2023-2030، يهدف هذا الاجتماع إلى بناء الزخم السياسي، ومناقشة تطوير نهج شامل لإدراج الأمراض غير المعدية بشكل أفضل في خطط الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
وتهدف منظمة الصحة العالمية لدعم الجهود لتعزيز دمج الأمراض غير المعدية كجزء من الاستجابة للطوارئ والتأهب، والتوصية بنهج استراتيجي لتحسين المساعدة التقنية التي تقدمها منظمة الصحة العالمية للبلدان عبر مراحل التأهب والاستجابة والتعافي، والعمل كبداية عالمية للاجتماعات الفنية الإقليمية قبل اجتماع عالمي رفيع المستوى في وقت لاحق في عام 2023.
وأوضحت المنظمة انه سيتم إصدار توصيات مصممة للدول الأعضاء والشركاء الدوليين من أجل إدراج وتعزيز السياسات والبرامج والخدمات بشكل أفضل لعلاج الأشخاص المصابين بالأمراض غير المعدية والوقاية من عوامل الخطر الخاصة بهم والسيطرة عليها في استجابة الدول لفيروس كورونا والاستجابات الإنسانية الأخرى وخطط التعافي، كما ستكون هناك توصيات محددة لمكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط لتعزيز التعاون والتواصل والعمل المشترك عبر الإدارات الفنية.
يذكر أن المؤتمر الإقليمي عرف مشاركة كل من الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والدكتورة رنا حجة مديرة إدارة البرامج، بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، والدكتور أسموس هامريش مدير الأمراض غير السارية والصحة العقلية، بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، و الدكتور ريك برينان مدير الطوارئ الإقليمي، برنامج الطوارئ الصحية، والدكتور عوض مطرية مدير قسم التغطية الصحية الشاملة والنظم الصحية، والدكتورة ثريا دليل، مديرة البرنامج الخاص للرعاية الصحية الأولية بمنظمة الصحة العالمية.