
وانكشف سبب ذلك، حين قدمت أربعة شاحنات محملة بما يناهز 80 طنا من السمك الطري من نوع أبو سيف أيضا، وسمح لها بولوج السفينة، بعد منع الشاحنتين الأولين من العبور.
وبحسب مصادرنا بميناء طنجة، فقد اتهم أصحاب شركات تصدير السمك قائد السفينة بمحاباة شركات تعمل في المجال نفسه، يملكها أشخاص نافذون في مدينة طنجة، بينهم بعض البرلمانيين، ولم يخف أصحاب الشركات خلال احتجاجهم، أن يكون ما دفع قائد السفينة إلى مثل هذا التصرف “معاملات مشبوهة” بينه وبين أصحاب تلك الشركات، وقد وجهت شكايات إلى المصالح المختصة وإلى رئيس شركة الشحن المعنية.
وبحسب معطيات حصلت عليها بيان اليوم، فإن هذه التصرفات ليست بالجديدة بميناء طنجة، بحيث سبقتها ممارسات مشابهة من طرف قائدي سفن شحن أخرى، وظهر وجود خيط ناظم بين تعرض شاحنات التصدير التي في ملكية مستثمرين ينحدرون من مدينة تطوان للمنع، والسماح لشاحنات بعض المستثمرين الطنجويين من العبور، وهذا ما من شأنه، بحسب ذات المصادر، التأثير على التنافسية بين الشركات التي تشتغل في المجال نفسه، بحيث تفسد التأخيرات التعاقدات القائمة مع الشركاء الأوروبيين، كما أن هذه التأخرات تضيف تكاليف إضافية على أصحاب الشركات، وقد تفسد الحمولة ككل، سيما إذا تصادف المنع مع هيجان البحر في الأيام الموالية.
ويشار إلى أن أنشطة ميناء طنجة شرع في ترحيلها انطلاقا من الأسبوع الماضي بما فيها الشحن ونقل المسافرين، ويأمل مصدرو السمك أن تتدخل المصالح المختصة لضبط عملية ولوج شاحنات التصدير، بدل أن تعطى الصلاحيات لقائد السفينة بمبررات واهية، ليفعل ما يشاء.