أفيلال: هناك استنزاف مفرط للمياه الجوفية وسطو على مياه الأجيال القادمة

قالت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء، شرفات أفيلال، إن هناك استنزافا مفرطا للمياه الجوفية ببعض المناطق حيث “نسطو على مليار متر مكعب من مخزون مياه الأجيال القادمة”.
وأوضحت الوزيرة في حديث نشرته جريدة “المساء” الاثنين، أن الإجراءات المقترحة على المديين المتوسط والطويل تسعى إلى إرساء تدبير مستدام وإدخال نمط جديد للحكامة الجيدة لتشجيع المشاركة والإشراك، من خلال ركائز تشمل إرساء تدبير مستدام تشاركي في إطار تعاقدي، والتغذية الاصطناعية للفرشات المائية ذات العجز والمحافظة على جودة الماء.
وأبرزت أن الرفع من العرض المائي يشكل إحدى ركائز المخطط الوطني للماء الذي يهدف أساسا إلى تعبئة الموارد المائية التقليدية الإضافية أو غير التقليدية، لمواجهة النقص الحاصل ومواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد في أفق 2030، مضيفة أن هذا العرض يتمحور حول مواصلة تعبئة المياه السطحية عن طريق إنجاز السدود الكبرى ودعم التنمية المحلية للمياه بمواصلة إنجاز السدود المتوسطة والصغرى واللجوء إلى الموارد المائية غير التقليدية كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة بعد المعالجة.
وأشارت الوزيرة إلى أن المغرب يواجه تحديات كبرى ناتجة عن عدة إكراهات أهمها المناخ شبه الجاف وتفاوت توزيع التساقطات ومحدودية الموارد المائية وكذا مساهمة التغيرات المناخية في الرفع من حدة الظواهر القصوى من جفاف وفيضانات، والارتفاع المتزايد للطلب على الماء، بالإضافة إلى التلوث وضعف تثمين الموارد المائية.
وأشارت الوزيرة، بخصوص احتضان المغرب لمؤتمر (كوب 22)، إلى أن الأهم يتمثل في الدفاع عن القضايا المناخية وتفعيل اتفاق باريس، مؤكدة أن المغرب ليس بلدا منتجا للتلوث لكنه بلد يتصدر الدفاع عن قضايا العدالة المناخية خصوصا على مستوى إفريقيا، مضيفة “نحن نتوجه ونحتضن المؤتمر وصوب أعيننا بالدرجة الأولى الدفاع عن حقوق إفريقيا المناخية. وطبعا فالدفاع عن ذلك يوجد بجانبه تكريس ريادتنا وانخراطنا في القضايا الكونية التي تمس المشترك الإنساني”.
وتطرقت الوزيرة إلى التقارير التي تتحدث عن أزمة مياه قد يواجهها المغرب، معتبرة أن الأمر يتعلق فقط بتوقعات وأن المغرب لن يعرف أزمة مياه، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر على استراتيجية واضحة المعالم، اتخذت فيها جميع الإجراءات والتدابير والبرامج الكفيلة بتوفير الماء شريطة توفير الاعتمادات وتسريع تدخل كل طرف حسب مجاله.

Related posts

*

*

Top