أوباما يتعهد الأمريكيين بهزيمة «داعش»

يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى طمأنة الأميركيين في خطاب تلفزيوني نادر من المكتب البيضاوي مساء أول أمس الأحد في أعقاب الهجوم الإرهابي في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الذي أودى بحياة 14 شخصا.
واستعرض أوباما، دون الإعلان عن مبادرات جديدة، الإجراءات الجاري تنفيذها لمكافحة الإرهاب والحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، داعيا الأميركيين إلى عدم الاستسلام إلى الخوف.
وأضاف “التهديد من الإرهاب حقيقي لكننا سنتغلب عليه. وسندمر داعش وأي منظمات أخرى تحاول إلحاق الأذى بنا “.
وتعهد بأن يواصل الجيش الأميركي مطاردة الإرهابيين في الخارج مع التعاون مع شركائه المحليين في العراق وسوريا لمحاربة التنظيم المتشدد، إلا أنه أعلن عن رفضه المشاركة في حرب برية مكلفة وطويلة مثل تلك التي خاضتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
وأشاد أوباما بالدول الحليفة بريطانيا وفرنسا وألمانيا لتعزيز دورها في مكافحة داعش في الأيام الأخيرة وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيواصلون منع المؤامرات، والعمل مع الحلفاء لقطع التمويل عن الجماعة ومنعها من تجنيد أفراد جدد.
وجدد التأكيد على ان المعركة ليست مع الإسلام بل مع “جزء لا يذكر من أصل أكثر من مليار مسلم حول العالم، بمن فيهم ملايين المسلمين الأميركيين الوطنيين الذين يرفضون إيديولوجية الكراهية التي يتبعها هؤلاء”.
وأضاف “لا يمكننا أن نسمح بان تصبح هذه حربا بين أميركا والإسلام، فهذا أيضا هو ما تريده تنظيمات مثل الدولة الإسلامية. تنظيم الدولة الإسلامية لا يتحدث باسم الإسلام، إنهم بلطجية وقتلة”.
ولكن الرئيس الأميركي أقر بأنه “لا يمكننا نكران واقع أن ايديولجية متطرفة انتشرت في بعض المجتمعات المسلمة. هذه مشكلة جدية يتعين على المسلمين التصدي لها دون أية أعذار”.
من جهة أخرى، قال أوباما “سأحض شركات التكنولوجيا والمسؤولين عن أجهزة إنفاذ القانون على العمل بشكل يصبح فيه من الصعب على الإرهابيين استخدام التكنولوجيا للإفلات من العدالة”.
وعلاوة على ذلك، قال أوباما إن المجتمع الدولي يعمل على وضع جدول زمني لوقف إطلاق النار في الحرب الأهلية السورية التي أتاحت لتنظيم “داعش” الاستفادة من حدوث فراغ في السلطة.
ودعا أوباما الكونغرس إلى تمرير إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأسلحة النارية، بما في ذلك إجراء من شأنه أن يمنع المدرجين على ما يسمى بقائمة حظر السفر الجوي من شراء البنادق، وفرض قيود تجعل من الصعب على الناس شراء أسلحة هجومية.
كما دعا الكونغرس لتشديد قواعد التأشيرة والموافقة على تفويض جديد للعمليات العسكرية في العراق وسوريا.
وقال أوباما إن القتلة المزعومين، وهما الأميركي المسلم، سيد رضوان فاروق، وزوجته الباكستانية الأصل، تاشفين مالك، أصبحا أكثر تطرفا على ما يبدو، ولكنهما لا ينتميان إلى جماعة إرهابية منظمة. مضيفا أن القتلة كانت بحوزتهما أسلحة هجومية وذخائر وقنابل “إذن، هذا كان عملا إرهابيا”.
وأعلن الرئيس الأميركي أن الهجوم الذي شنه الزوجان وقتل فيه زملاء فاروق في العمل خلال حفل في مقر العمل هو عمل إرهابي استهدف قتل أبرياء، مشيرا إلى أنهما انزلقا إلى طريق التطرف الوحشي.
وقال أوباما إن الحرب على الإرهاب دخلت مرحلة جديدة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت أجهزة المخابرات أكثر مهارة في منع الهجمات المنظمة على نطاق واسع مثل تلك التي وقعت في 11 سبتمبر 2001 وبدلا من ذلك لجأت المنظمات الإرهابية إلى إلهام أنصارها على الشبكة العنكبوتية لتنفيذ هجمات أصغر.
وأضاف الرئيس الأميركي “نرى جهودا متزايدة من الإرهابيين لتسميم عقول الناس مثل منفذي هجوم ماراثون بوسطن وقتلة سان برناردينو”، ودعا أوباما الأميركيين إلى عدم الرضوخ إلى داعش من خلال استعداء وشيطنة الملايين من الأميركيين المسلمين.

Related posts

Top