التجارب في مجال حماية ضحايا الاتجار بالبشر محور لقاء بالرباط

شكل موضوع التجارب والممارسات الفضلى في مجال حماية ضحايا الاتجار بالبشر والوقاية منه، محور مائدة مستديرة، نظمت أول أمس الثلاثاء بالرباط.
ويندرج هذا اللقاء، الذي يستمر ثلاثة أيام، في إطار سلسلة الموائد المستديرة التي تنظمها المنظمة الدولية للهجرة على المستوى الإقليمي بشراكة مع اللجان الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بكل من المغرب ومصر وتونس، بتنسيق من اللجنة التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر لجمهورية مصر العربية، وبدعم مالي من الاتحاد الأوروبي.
 وفي كلمة افتتاحية، أوضح مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، هشام ملاطي، أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يأتي بعد أسابيع قليلة من اعتماد المملكة المغربية الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه برسم 2023-2030، ومخطط العمل الاستراتيجي الوطني للتنزيل برسم 2023-2026، الذي يحدد رؤية موحدة وخريطة طريق مرجعية لاستجابة المملكة المغربية لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر والوقاية منه، عبر تحديد الأولويات الاستراتيجية وتحديد التدابير والإجراءات الكفيلة بتنزيلها وتنفيذها وفق مقاربة تشاركية ومندمجة.
 وأضاف أن الغاية من هذه المائدة المستديرة تتمثل في تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين اللجان الوطنية على مستوى شمال افريقيا، داعيا إلى خلق شبكة عربية اقليمية تضم كل اللجان الوطنية المحدثة، باستراتيجية عمل موحدة لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر، وعلى ضوء التحولات والتحديات والرهانات التي تشهدها المنطقة.
 من جهتها، أبرزت ممثلة مفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب إيزابيل وحيدوفا، الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للمملكة، من خلال تمويل مختلف المبادرات، قصد تعزيز قدرات السلطات للوقاية ومكافحة الاتجار بالبشر.
وأوضحت أن “الاتحاد الأوروبي، بصفته مانحا رئيسيا للمساعدات التنموية، يعمل على دعم تكوين الفاعلين الحكوميين والجمعويين، من أجل فهم أفضل للاتجار بالبشر وتمظهراته على أرض الواقع، لا سيما في ما يتعلق بتحديد هوية الضحايا”.
 من جانبها، قالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، لورا بلاتيني، إنه “بفضل حوار مفتوح وبناء، يمكننا تحديد الممارسات الفضلى، والتحديات والفرص في جهودنا لمكافحة الاتجار في البشر”، مشيدة في هذا الإطار باعتماد المملكة المغربية للخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه برسم 2023-2030، والتي اعتبرتها “خطوة ملموسة من شأنها أن تتيح للفاعلين المؤسساتيين، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية توحيد الجهود من أجل مكافحة هذه الجريمة”.
 وسيركز هذا اللقاء، الذي يعرف حضور العديد من الخبراء، على دور اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، وكذا دور الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في تونس.
 ويتضمن جدول أعمال هذا اللقاء، كذلك، تقديم لمحة حول تدابير وسياسات الحماية على المستوى الوطني لفائدة الضحايا المحتملين للاتجار بالبشر، فضلا عن عرض حول آليات الإحالة، وخدمات الحماية والمساعدة المتاحة لفائدة هؤلاء الضحايا.

Related posts

Top