الدورة 15 لمهرجان موازين إيقاعات العالم

تستقبل جمعية مغرب الثقافات، خلال الدورة الخامسة عشرة لمهرجان لموازين إيقاعات العالم، نجوما من مختلف أنحاء العالم، من بينهم فنانين كبار جرى انتقائهم لإحياء سهرات منصة بورقراق، في برنامج حافل يجمع بين نجمة القيثارة المالية رقية تراروي، ونجم السلام ماركوس ميلر، واللون متعدد الثقافات “الأوركسترا الوطنية لباربيس”، والإبداع الفني عمر سوسا وأصدقائه الذي سيخصص تكريما للفنان الراحل محمود غينيا، والفنان وعازف القيثارة النيجري بامبينو، والثنائي الإسباني المتألق فيول فاندانغو، إلى جانب الحفل الفني لـ“The AfrobeatExperience”  رفقة ملك”بلوفانك” كيزياه جونز بمعية ديلي سوزيمي وأوركسترا أفروبيت، في لحظة تكريم لفيلا كوتي، فضلا عن لحظات فنية مع النجم العالمي إيرنست رانغلين، إلى جانب مشاركة الفنان المغربي-السينغالي المختار سامبا.
تشكل الدورة الخامسة عشرة لمهرجان موازين إيقاعات العالم، مناسبة أمام هواة الموسيقى الإفريقية لاكتشاف عالم مليء بالإيقاعات والأنغام، في حفلات تمزج بين ألوان موسيقية متعددة الروافد تلهب الجمهور الحاضر في لحظات تعلو فيها أصداء الآلات الموسيقية.
تنطلق حفلات منصة بورقراق، مساء الجمعة 20 ماي، باستقبال المغنية وعازفة القيثارة المالية رقية تراوري، التي تعد واحدة من المواهب الشهيرة بمنطقة غرب إفريقيا، إذ تتميز أعمالها الفنية بين المزج بين الموسيقى التقليدية المالية والألوان العصرية الغربية. تمكنت منذ ألبومها الأول سنة 1998 المعنون بـ”Mouneïssa” موظفة مؤهلات فنية راقية مستمدة من فلسفة الحياة بصوت استثنائي يجلب أنظار الجمهور، كما تتميز أعمال رقية تراروي بقيمة فنية عالية، موظفة خلالها نصوصا مستمدة من قصائد فلسفية على إيقاعات البلوز. وهو ما طبع مسارها الفني الذي قدمت خلاله إلى الآن 6 ألبومات من بينها “ولدت هكذا” (بيتي)، الذي يلخص القوة التي باتت تحرك الرحلة الموسيقية في مالي التي انطلقت قبل 20 سنة.
وتتوالى حفلات هذه المنصة، بسهرة مساء السبت 21 ماي، بحفل للنجم العالمي ماركوس ميلر، الذي سيضفي لمسة خاصة على المنصة، سيما أنه أحد أبرز الوجوه الموسيقية العالمية، إذ حاز مرتين على جائزة “غرامي”، كما لقب بـ”فنان اليونسكو من أجل السلام” سنة 2013 نظير اشتغاله على أعمال تدعو إلى السلام، كما يعد عازفا فريدا على آلة القيثارة، يعتبر من بين أبرز الموسيقيين متعددي المواهب، فإلى جانب العزف يجمع بين اللحن والإنتاج الفني.  تعامل في ألبومه الشهير “نوتو” مع المؤلف والمنتج العالمي الشهيرة مايلز ديفيس، عندما كان عمره لا يتجاوز 25 سنة، والتي شكلت له الانطلاقة القوية، مكنته من الاشتغال مع كبار الفنانين العالميين من قبيل إريك كلابتون وجورج بنسون وأريثا فرانكلين وجاي زي وآل جارو وكوينسي جونز وهيربي هانكوك، كما أنتج مجموعة من ألبوماته الخاصة التي جابت مختلف قارات العالم عبر جولات فنية ناجحة. وبعد غياب عن المنصات الفنية سنة 2014. عاد هذا الفنان العالمي سنة 2015 بألبومه الحادي الحاي عشر المعنون بـ”Afrodeezia”.
في اليوم الموالي، أي الأحد 22 ماي، سيكون لجمهور منصة بورقراق المطلة على قصبة الأوداية التاريخية، موعدا احتفاليا استثنائيا مع الأوركسترا الوطنية لباربيس، التي تأسست صدفة سنة 1996، على منصة نادي “نيو مورنينغ”، وبعد 18 سنة، بعد 1000 حفل موسيقي في لندن ومونتيفيديو، اختار الأفراد الـ11 المكونين للمجموعة، الغوض في إيقاعات شمال إفريقيا (الشعبي، الراي وكناوة) لإضافتها إلى ألوان الروك والريغي وسكا في مزيج موسيقي فريد.
تتوالى سهرات المنصة الإفريقية، مساء الاثنين 23 ماي، بحفل إبداعي مع الفنان الكوبي عمر سوسا وأصدقائه في لحظة تكريم المعلم الكناوي الراحل محمود غينيا،الذي فقدته الساحة الفنية المغربية في 2 غشت 2015، مخلفا وراءه مسارا حافلا بالعطاء، ومساهما في الاعتراف العالمي بموسيقى كناوة، وهو ما جعل أصدقائه إلى ابتكار  إبداع فني متميز بعنوان “عمر سوسا وأصدقائه – تكريم محمود غينيا”. بمشاركة الفنانين علي كيتا (بالافون)، والمهدي ناصولي (غمبري، الغيطة والغناء)، وفولان بوحسين (رباب، كمان والغناء)، وشيلدو توماس (الطبل، والقيثارة ومبيرة)، وسيغا سيك (الطبل)، إلى جانب الحضور المتميز  للفنان مجيد بقاس.
وستصعد ألوان ثقافة الطوارق، إلى منصة بورقراق، مساء الثلاثاء 24 ماي، من خلال مشاركة الفنان النيجيري بامبينو الذي يحمل بين يديه قيثارة سحرية تحمل منطقة الطوارق نحو المستقبل. قدم مجموعة من الحفلات في تجمعات سياسية واحتفالات سابقة. طرح سنة 1996 أول ألبوماته، الذي كانت محطة مهمة له نحو العالمية، كما قدم ألبومه الثاني بعنوان “أغاديز”، وسرعان ما احتل ألبومه الأخير المعنون بـ”نوماد” (2013)، الصدارة في الرسوم البيانية للوحة الموسيقى العالمية وتطبيق “i Tunes” العالمي، كما حاز على العديد من الجوائز من مجموعة من المنابر الإعلامية، من بينها جائزة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” و”رولينغ ستون”، في الوقت الذي تشكل لمسة “البلوز” إلى جانب إيقاعات القيثارة معالم موسيقى بامبينو، وهي براعة فنية جعلته محط مقارنة مع جيمي هندريكس، كارلوس سانتانا، ونيل يونغ وجيري غارسيا.
ومساء الأربعاء 25 مارس، سيتجدد الإبداع على منصة بورقراق من المشاركة المتميزة للثنائي المتألق فيول فاندانغو، وهي الفرقة التي رأت النور سنة 2009، في إطار اتحاد فني بين المنتج أليخاندرو أكوستا والمغنية كريستينا مانخون “نيتا”، إذ شكلت هذه الموسيقى مزيجا بين الموسيقى العصرية وإيقاعات أخرى البوب، فانكي بيتز، إلكترو، الروك والتكنو، ولمسات من الفلامينكو.
قدمت المجموعة أول أقراصها الغنائية الذي تفاعل معه الجمهور، قبل أن تطرح بين سنتي 2011 و2012 عدد من الإنتاجات في 15 دولة. وفي أبريل 2013 اختارت فيول فاندانغو أن تلتقي بالجمهور عبر القرص الثاني المعنون بـ”تريس لوناس” (13 قمرا). تقدم المجموعة كثنائي المكون من كريستنيا نيتا (الغناء) وأليخاندرو (القيثارة والبرمجة)، ويرافقهما على المنصة عنصر ثالث وهو الطبال كارلوس سوزا.
ومساء الخميس 26 ماي ستنفرد المنصة الإفريقية بحفل استثنائي يتمثل في تناغم إبداعي لمجموعة ” The  AfrobeatExperienceرفقة كيزياه جونز وديلي، اللذين سيخصصون تكريما للفنان العالمي تكريم فيلا كوتي، بمشاركة سوزيمي أوركسترا أفروبيت، ضمن مشروع موسيقي، في اعتراف تقليدي منAfrobeat، عبر مزيج بين “بلوزمان” ومبدع النمط الموسيقي ” “blufunkكيزياه جونز، مع مجموعة من الموسيقيين المحترفين، ومواهب صاعدة وأسماء بارزة، هؤلاء الفنانين سيقدمون مزيجا بين الفانك والرقص الاستعراضي والموسيقى التقليدية النيجيرية، والتراث الإفريقي بتوظيف آلات إيقاعية مبتكرة، فيما سيحضر كيزياه جونز مرفوقا بديلي سوزيمي أوركسترا أفروبيت، وبريس (النسيم) الذي يعد كاتب كلمات شهير في بريطانيا إلى جانب “إم سي أفريكان بوي” من لندن وهو من أصول نيجيرية.
وليلة الجمعة 27 ماي، سيكون لجمهور منصة بورقر اق، موعدا احتفاليا استثنائيا بنجم القيثارة المخضرم إيرنست رانغلين، المبتكر الأسطوري، الذي شرع أخيرا في جولته الفنية العالمية التي أطلق عليها اسما “جولة الوداع 2016”. سيكون خلال حفله بموازين مرفوقا بمجموعة كبيرة من الموسيقيين والفنانين من الألوان المعاصرة وموسيقى الجاز، إلى جانب الطبال النيجيري المتألق توني ألين، وعازف الساكسفون البريطاني كورتني باين، وعازف القيثارة الأمريكي – السويدي ايرا كولمان، وعازف بيانو الجاز البريطاني أليكس ويلسون والمؤلف، والملحن والمطرب السنغالي شيخ لو.
“جولة الوداع 2016” تعتبر فرصة لاستحضار مسار حافل من العطاءات لفنان أسطورة من طينة إيرنست رانغلين، الذي طبع مسارا فنيا حافلا يتسحق هذا الشرف التكريمي.
تختتم سهرات منصة بورقراق، بحفل مساء السبت 28 ماي، يحييه رجل الإيقاعات والظل، الفنان المغربي-السينغالي، المختار سامبا، في سهرة فريدة يرافقه خلالها مجموعة من الفنانين، من بينهم جو زاوينيل، يوسو ندور، كارلوس سانتانا، إدي لويس، مانو ديبانغو، ريتشارد بونا. يعمل المختار سامبا دائما على استكشاف الأصوات الجديدة ودمجها لتنسجم من التطور الموسيقي المعتمد على مجموعة من الإيقاعات دون نسيان الجذور الإفريقية والألحان البدوية، كما أنه يسعى إلى التأكيد على أن الموسيقى لا حدود لها، ووصولها إلى العالمية يأتي باختراقها قلوب الجمهور.

Related posts

Top