الشبيبة الاشتراكية وفيدرالية الشباب الاشتراكي الإيفواري توقعان اتفاقية للتعاون المشترك

وقع جمال كريمي بنشقرون، الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية التابعة لحزب التقدم والاشتراكية، أول أمس الاثنين، بالرباط، اتفاقية للتعاون المشترك مع نظيره ويلفرد ديكانو رئيس فيدرالية الشباب الاشتراكي التابعة للحزب الاشتراكي الإيفواري.

وتروم هذه الاتفاقية حسب الجانبين إلى تعزيز التعاون المشترك من داخل القارة الافريقية عبر تبادل الزيارات والخبرات، بالإضافة إلى إقرار مؤتمر إفريقي سنوي ينظم بالتعاون بين الشبيبة الاشتراكية المغربية وفيدرالية الشباب الاشتراكي الإيفواري، كما نصت الاتفاقية على تنظيم لقاء ثاني في ابيدجان خلال الأشهر القليلة المقبلة لتعميق النقاش حول صيغ العمل المشترك.

في هذا السياق قال جمال كريمي بنشقرون الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية “إن هذه الاتفاقية التي وقعناها ستكون بمثابة انطلاقة لتبادل الزيارات ومواكبة التطور الذي تعرفه القارة ومواكبة مستجدات الحياة السياسية والدعم المتبادل بين البلدين”، متابعا في تصريح خص به “بيان اليوم”، أن الاتفاقية “تروم، كذلك، الانفتاح من خلال الكوت ديفوار على البلدان الإفريقية المجاورة، والعمل بشكل مشترك انطلاقا من أساسيات العمل الديبلوماسي”.

وأضاف بنشقرون، أن الاتفاقية الموقعة بين الجانبين، تهدف أيضا إلى الانفتاح على الطلبة الأفارقة، خاصة من دولة الكوت ديفوار الموجودون في المغرب، حيث قال بنشقرون “سنعزز بيننا وبينهم عددا من الأنشطة وسنوثق بيننا وبينهم أواصر التعاون، وكل ذلك يوثق ويؤسس له داخل الاتفاقية”.

الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية وفي حديثه عن فعاليات اللقاء الذي جرى على مدى أربعة أيام والذي اختتم أول أمس الاثنين، قال إن هذا الملتقى هو الأول من نوعه بالنسبة للشبيبة الاشتراكية في مجال التعاون الديبلوماسي الشبابي جنوب – جنوب، مضيفا “وشكلت استفاضتنا لوفد من فيدرالية الشباب الحزب الاشتراكي الإيفواري مناسبة عمقت من خلالها الشبيبة الاشتراكية مجالات التعاون في مجال الديبلوماسية الموازية، إذ أن هذا اللقاء أبرز تطور عملنا في الشبيبة الاشتراكية من خلال قطب العلاقات الخارجية واستمرار الورش الذي تم فتحه ومواصلته مباشرة بعد المؤتمر الوطني السابع وفي إطار دينامية وسيرورة تاريخية تبين تفرد الشبيبة الاشتراكية في أدوارها المتناغمة وأدوار عدد من الفاعلين في تعزيز سبل التعاون دفاعا عن قضايا المغرب الأساسية ومن بينها وأولاها قضية الصحراء”.

وأوضح المتحدث ذاته أن هذا اللقاء أسس لانطلاقة جديدة في سبر أغوار العمق المغربي، “خصوصا مع الخطوات الجبارة والمجهودات التي قادها المغرب برئاسة الملك محمد السادس والحكومة المغربية للعودة من جديد إلى العائلة الافريقية وكسب عضوية منظمة الاتحاد الافريقي”، يشير بنشقرون.

وساهم اللقاء حسب بنشقرون، في تعزيز مجال التعاون السياسي والاجتماعي والاقتصادي، انطلاقا من تدارس الخطوات التي بذلها المغرب من أجل تنمية عدد من الدول الافريقية والمساهمة في ذلك عبر رسم أبعاد استراتيجية لخلق الثروة الاقتصادية، ومن خلال الانفتاح على القارة أكثر فأكثر، معتبرا أن كل هذه القضايا تندرج في صلب اهتمامات الأطروحة الفكرية للشبيبة الاشتراكية، التي قال إنها “تسعى جاهدة لأن تكون حاضرة في هذه المحافل الدولية والمناسبات”، متابعا “وهذا أول لقاء لنا مع فيدرالية الشباب الإيفواري وبالتالي لدينا لقاءات أخرى، في القادم من الشهور، نتمنى أن نُتوجها بتنظيم مؤتمر سنوي إفريقي شبابي حول الديبلوماسية الموازية”.

وأبرز الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية، أن “هذا اللقاء أسس للعمل على الأبعاد الدولية بشكل أكبر، وذلك على مستوى العالم حيث أن الشبيبة الاشتراكية تخطو خطوة من خلال عودتها للمشاركة في المهرجان العالمي للشباب والطلبة، الذي سينظم بمدينة سوتشي بروسيا، أكتوبر المقبل.

وفي هذا الإطار اعتبر بنشقرون أن هذا اللقاء المغربي الإيفواري، مثل بالحد ذاته لقاء تحضيريا ونشاطا يواكب استعدادات شباب التقدم والاشتراكية للمشاركة في هذا المحفل الدولي الهام لمنظمة الاتحاد العالمي للشباب، والتي تلعب دورا مهما في اتخاذ القرارات لدى هيئة الأمم المتحدة.

إلى ذلك، عرف اللقاء الشبابي، الذي جمع بين الطرفين، المنطلق الجمعة الماضي، ببوزنيقة، مجموعة من الأنشطة والورشات، حيث أعقبت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، والذي قدم فيه عرضا مفصلا حول التوجه السياسي للدولة، وعمل الحكومة من جهة، ومن جهة أخرى استراتيجية حزب التقدم والاشتراكية الذي كان سباقا للتنسيق وخلق التعاون مع عدد من الأحزاب السياسية على المستوى الافريقي والدولي ككل، (أعقبت) تنظيم لقاء في إطار التعاون جنوب – جنوب، أطره مصطفى لبرايمي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، وويل فريد، عن فيدرالية الشباب الاشتراكي الإيفواري، وحسن الروس عن المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، حيث قدم المتدخلون الخطوط العريضة لقضايا التعاون المشترك، ودور الشباب في تقوية الديبلوماسية والعلاقات بين البلدين.

كما تم مساء السبت الماضي، تنظيم ورشة مفتوحة أطرها الأستاذ هشام برة، حيث كان هناك نقاش ثنائي ونقاش مفتوح حول أهم القضايا التي تشغل بال الشباب الإفريقي، كالتعليم والثقافة وتطوير البلدان من خلال الأسس الاقتصادية التي تقوم عليها. وتم بالموازاة مع ذلك تنظيم حفل فني على شرف الوفد الإيفواري، حيث أحيت فرقة كناوة الحفل من خلال عرض أبرزت فيه انسجام الثقافة المغربية الأصيلة وعمقها الثقافي الإفريقي، والتي تهدف إلى التعريف بالثقافة الشعبية المغربية ومحاكاتها للعمق الإفريقي.

فيما تم في اليوم الثالث (الأحد)، تنظيم ورشة حرة حول التعاون الاقتصادي أطرها مجموعة من الشباب من الشبيبة الاشتراكية، وفيدرالية الشباب الاشتراكي الإيفواري، وبعدها نظمت الشبيبة زيارة للوفد الإيفواري للعاصمة الرباط، قصد الوقوف عند الإرث التاريخي المغربي الموجود وسط عاصمة المملكة.

كما نظمت الشبيبة، أول أمس الاثنين زيارة للوفد الإيفواري للبرلمان المغربي، حيث توقف الشباب الإيفواري على مرافق مجلسي النواب والمستشارين، كما التقوا بالمجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، واطلعوا على طرق اشتغال البرلمان المغربي، وكيفية معالجته للاتفاقيات والقوانين التي تعرض عليه ويصوت عليها.

محمد توفيق امزيان

Related posts

Top