الغرب والأمم المتحدة ينددان باعتراف بوتين بدونيتسك ولوغانسك

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الاثنين باستقلال المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا وأمر بنشر جنود روس فيهما. في ما يأتي أبرز ردود الفعل على هذه الخطوة التي تنذر بتصعيد جديد في الأزمة الروسية الأوكرانية.
ودان الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس قرار بوتين واعتبروه “انتهاكا واضحا ” لاتفاقات مينسك التي أنهت الحرب في شرق أوكرانيا في 2014، وأكدوا أن “هذه الخطوة لن تمر بدون رد”.
وجاء ذلك في بيان عقب مكالمة هاتفية بين الزعماء الثلاثة.
وأعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وحفظ السلام روزماري ديكارلو عن “أسفها” للقرار الروسي.
وقالت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي ليل الاثنين الثلاثاء “الساعات والأيام القادمة ستكون حرجة”، مشيرة إلى أن “هناك خطرا حقيقيا لنشوب نزاع كبير ويجب منعه بأي ثمن”.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن قرار موسكو يشكل “انتهاكا لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها”. وشدد في بيان على أن الاعتراف الروسي “يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
رأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن القرار الروسي “يتعارض بشكل مباشر مع التزام روسيا بالدبلوماسية”، وهو “مثال آخر على عدم احترام الرئيس بوتين القانون الدولي والأعراف الدولية”.
واعتبر أن هذه الخطوة تستحق ردا “صارما” و”سريعا”.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض لوكالة فرانس برس الاثنين إن بلاده تخطط لإعلان عقوبات جديدة ضد روسيا اليوم.
ودان الرئيس الفرنسي قرار نظيره الروسي وطالب بفرض “عقوبات أوروبية محددة الأهداف” على موسكو.
ووصف مسؤول في الرئاسة الفرنسية فلاديمير بوتين بأنه في “نوع من الانحراف الإيديولوجي”، مضيفا أنه “اتخذ خيارا واضحا جدا بالتخلي عن التزاماته” و”لم يحترم الكلمة التي أعطيت” لإيمانويل ماكرون. ولم يستبعد “عمليات عسكرية” روسية جديدة.
وصف الاتحاد الأوروبي اعتراف بوتين باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” توعد الكرملين برد “حازم” عليها.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدتين منفصلتين إن “الاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولسلامة أراضي أوكرانيا ولاتفاقيات مينسك. الاتحاد الأوروبي وشركاؤه سيرد ون بوحدة وحزم وتصميم بالتضامن مع أوكرانيا”.
وأعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن وزراء خارجية التكتل سيقرون الثلاثاء عقوبات ضد روسيا.
ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بقرار بوتين، قائلا “الحلفاء يطالبون روسيا بإلحاح وبأشد العبارات، باختيار المسار الدبلوماسي وبالتخلي فورا عن تعزيزاتها العسكرية الهائلة في أوكرانيا وحول أوكرانيا، وبسحب قواتها بموجب التزاماتها وتعهداتها الدولية”.
قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن روسيا نكثت بوعودها للمجتمع الدولي. وأضافت في بيان مقتضب “نحذر من أي تصعيد عسكري جديد من جانب روسيا”، مشيرة إلى أن القرار الروسي هو “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
ندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بقرار بوتين، معتبرا إياه “انتهاكا صارخا لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها” و”تنصلا من عملية واتفاقيات مينسك”.
ولفتت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إلى أن خطوة بوتين “تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة”، مضيفة “لن نسمح بأن يمر انتهاك روسيا لالتزاماتها الدولية من دون عقاب”.
حضت بكين “جميع الأطراف” على “ضبط النفس وتجنب أي عمل من شأنه تأجيج التوتر”.
دان رئيس الوزراء الياباني فوميا كيشيدا “بشدة سلسة الخطوات الروسية”، مؤكدا أنها تنتهك سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. وقال “إذا حصل غزو، سننسق ردا قويا بما في ذلك عقوبات، بالتعاون مع مجموعة السبع والمجتمع الدولي”.
اعتبر رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي القرار الروسي “معادلا لرفض الحوار وانتهاكا صارخا للقانون الدولي”.
رأى وزير خارجية ليتوانيا غابرييلوس لاندسبرغيس أن قرار موسكو “يدل على ازدراء تام بالقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة”، مضيفا “لا زلت مقتنع ا بأنه ينبغي معاقبة (الجهة المسؤولة عن) تصعيد من هذا النوع”.
قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إن هناك مخاوف من احتمال أن “تتوسع” الأزمة الأوكرانية “إلى أجزاء أخرى من أوروبا والعالم، وخصوصا إلى غرب البلقان”.
دعت وزارة الخارجية الرومانية جميع رعاياها في أوكرانيا إلى “مغادرة البلاد فورا”.
دعا مندوب الهند إلى الأمم المتحدة “كافة الأطراف إلى ضبط النفس” وقال السفير تي. اس. تريمورثي “الأولوية الفورية هي خفض تصعيد التوترات (…) نحن مقتنعون بأنه لا يمكن حل هذه المسألة إلا من خلال الحوار الدبلوماسي”.
أعرب رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون عن تأييده لتبني “عقوبات قوية وقاسية على روسيا”.
سأل السفير الألباني لدى الأمم المتحدة فريد خوجة “من التالي” الذي سيتعرض لغزو؟
قال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال منتدى في موسكو، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، “ما يقوم به الغرب ضد روسيا حاليا مشابه لما قام به ضد سوريا خلال الحرب الإرهابية.. سوريا تدعم قرار الرئيس فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك وستتعاون معهما”.

< أ.ف.ب

Related posts

Top