تم أول أمس الأربعاء بمركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، تقديم وليد الركراكي كمدرب رسمي للفريق الوطني المغربي لكرة القدم، رفقة الطاقم التقني المرافق له
أشرف على هذا التقديم رئيس الجامعة فوزي لقجع، وجاء بتفاصيل معروفة في مجملها، بفعل طول المدة الانتظار قبل مسألة التعيين الرسمي، وبفعل التسريبات التي توالت على مستوى وسائل الإعلام، إلى درجة أن موعد الأربعاء، كان فقط للتأكيد على مضامين العقد الموقع بين الركراكي وإدارة الجامعة.
فباستثناء مدة العقد الذي سيمتد إلى سنة 2026، أي أربع سنوات عوض ثلاث، كما تسرب ذلك من قبل، وبالتالي فإن وليد سيبقى هو المدرب للمنتخب إلى حدود المونديال 2026 الذي ستحتضنه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فإن باقي التفاصيل كانت معروفة من قبل…
فأسماء أعضاء الطاقم التقني كانت محددة، كما أن المعطيات التي قدمها كل من لقجع والركراكي كانت أيضا متداولة، كما هو الحال بالنسبة لحالة عادل رمزي، وتعويضه قبل أيام فقط بغريب أمزين، وغيرها من المعطيات التي جاء التقديم ليعطيها الطابع الرسمي فقط.
نفس الأمر يهم الاتصالات التي أجراها المدرب الجديد مع مجموعة من اللاعبين، قبل تقديمه بشكل رسمي، بل إن أغلب الأسماء التي جاءت باللائحة الموسعة، كانت أيضا منتشرة على نطاق واسع منذ الإعلان الرسمي عن فك الارتباط بالمدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش.
وحتى عندما جاء المدرب الإيطالي والتر ماتزاري إلى الرباط قصد “التشاور”، فإن وليد كان يباشر عمليا مهامه كمدرب رسمي لـ “أسود الأطلس”، والدليل على ذلك ردود الفعل الصادرة عن بعض اللاعبين الدوليين، تفيد في مجملها بأن وليد هو الخليفة المنتظر…
فهل كانت عملية التسريبات مقصودة أم مجرد “شطارة” من بعض الزملاء؟
كيفما كان الحال، فليس هناك ضرر في ذلك، إلا أن هناك معطى لابد من التأكيد عليه، وهو أن مؤسسة الفريق الوطني تمثل شعبا بكامله، ولابد أن تحظى بنوع من الحرمة والحماية، حفاظا على هذه القيمة، وتفاديا لكل الانزلاقات التي يمكن أن تؤثر على مساره خلال المرحلة الفاصلة، قبل موعد مونديال قطر 2022.
فكثرة الاختراقات من الداخل، وتعدد الاتصالات الجانبية، والعلاقات الخاصة التي تدخل عادة في إطار رد الخدمة واعتراف بالجميل (…) عوامل يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على السير العادي للنخبة المغربية، ولا يخدم أبدا مبدأ الاستقرار والحفاظ على الخصوصيات المفروض أن تحرص عليها إدارة الجامعة…
وكثيرا ما تم الإشارة إلى ضرورة الانتباه إلى الدور السلبي الذي يمكن أن يقوم به بعض الدخلاء والوسطاء والمؤثرين على مكونات المنتخب، وما يترتب عن ذلك من تفاعلات، وردود أفعال تربك مسار المنتخب، بل يمكن أن تدخل عامل الشك داخل مكوناته، وهذا لا يلعب في صالح فريق له وضعية خاصة، ويحظى برعاية استثنائية…
عموما، حظ سعيد نتمناه لوليد…
محمد الروحلي