خطوة عملاقة لسيدات المغرب

حقق المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، ما يعتبر مفاجأة من العيار الثقيل، بهزمه نظيره الزامبي، على أرضية ملعب ليفي مواناواسا، بمدينة ندولا الزامبية، وبهدفين لواحد.

وتأتي أهمية النتيجة، لا لكونها تعد خطوة مهمة، نحو الوصول إلى الدورة الأولمبية، صيف هذه السنة بباريس، ولكن أيضا لكونها تأتي على حساب منتخب، يعد من أقوياء القارة، كما يعزز المسار الايجابي الذي قطعته كرة القدم النسوية في زمن قياسي…

وتبين من خلال مجريات المواجهة، أن سيدات المغرب، كان بإمكانهن الفوز بحصة عريضة، بعد ضياع فرص سهلة، كما جاء الهدفان الجميلان لكل من زينب الرضواني (د 45 + 1)، وروزيلا أيان (د 90+4)، ليضفيا على المشهد الكثير من الإثارة…

وهناك معطى آخر، يظهر نوعا من الاستماتة والنفس الطويل، ويتجلى في توقيت الهدفين، إذ سجلا في آخر الدقائق من كل جولة؛ ولم تتأثر اللاعبات المغربيات، لا بظروف الطقس، ولا بالأجواء العامة، ولا قوة اللاعبات الزامبيات، فرديا وجماعيا…

كل هذه المميزات تظهر إلى حد بعيد، قيمة الاستعداد سواء التقني أو البدني، دون أن ننسى الجانب الذهبي وقوة التركيز، إعداد وظف بشكل موفق الإمكانيات الفردية للاعبات، والأكيد أن للمدرب الإسباني خورخي فيلدا الفائز مع منتخب بلاده بالمونديال الأخير، دورا محوريا في هذا التطور الملحوظ…

وبالرغم من أهمية هذا الفوز الذي يرجح بدرجة كبيرة حظوظ المغربيات في الإياب، فإن قيمة الحدث، تفرض الاحتراس أكثر، في مواجهة لاعبات متمرسات متمكنات، حققن خلال السنوات الأخيرة نتائج باهرة، ومثلن القارة الإفريقية بأكبر التظاهرات الدولية، أبرزها كأس العالم وأولمبياد طوكيو…

فقبل أشهر معدودة، تمكن المنتخب الزامبي من هزم نظيره المغربي بالرباط مرتين، بنتيجة هدفين لصفر ثم بحصة ساحقة 6 أهداف مقابل اثنين، وهنا يتبين مدى التطور الحاصل، من حيث الأداء والرسم التكتيكي الذي أبطل إلى حد كبير، فعاليات الزامبيات، خاصة على مستوى خطي الوسط والهجوم.

فالمنتخب الزامبي يضم لاعبات قويات، في مقدمتهن، راشيل كوندانانجي التي تعد أغلى لاعبة في العالم، والمنتقلة حديثا لصفوف نادي “باي اف سي” الأمريكي، قادمة من “مدريد سي إف إف” مقابل 735 ألف يورو (787 ألف دولار)، بعقد يمتد لأربع سنوات.

مباراة الإياب بين المنتخبين المغربي والزامبي ستجرى يوم 9 أبريل الجاري بالرباط، وستكون موعدا للفرجة والاحتفال بالوصول إلى دورة باريس لأول مرة في التاريخ، والالتحاق بمواطنيهم من منتخب أقل من 23 سنة، والفائز باللقب الإفريقي، والمؤهل هو أيضا للأولمبياد القادم…

برافو سيدات المغرب، وتحية إعجاب وتقدير لكل المكونات نخبة مغربية، أصبحت قادرة على رفع سقف التحدي عاليا…

محمد الروحلي

Top