كوفيد 19.. تعبئة ممثلي المركزيات النقابية من أجل توعية الأجراء بأهمية التلقيح

عقد رئيس الحكومة، أول أمس الأربعاء بالرباط، اجتماعا مع ممثلي المركزيات النقابية، لمناقشة الحالة الوبائية التي تعرفها المملكة، والتحسيس بضرورة مواكبة قرار الحكومة الأخير، القاضي بفتح المجال الجوي، بمجموعة من الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على المكتسبات.
وأوضح البلاغ أن رئيس الحكومة شدد خلال الاجتماع الذي حضره كل من الميلودي المخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وخديجة الزومي، مستشارة مكلفة بمهمة في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وخالد العلمي لهوير وبوخالفة بوشتى، نائبي الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، و محمد زويتن، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وعبد الحميد فاتحي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وعلي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، (شدد)على أهمية دور المركزيات النقابية في عملية التحسيس بضرورة انخراط الموظفين والمستخدمين في استكمال مسار التلقيح، وتعزيزه بالجرعة الثالثة، من أجل حماية صحة المواطنين وتحقيق المناعة الجماعية، الكفيلة بالعودة إلى الحياة الطبيعية.
وأكد أخنوش، في هذا الصدد، أن ممثلي المركزيات النقابية يضطلعون بدور محوري في توعية المواطنين بأهمية الالتزام بالتدابير الصحية التي تتخذها السلطات العمومية، ولاسيما الإقبال على التلقيح، من أجل تحصين المكتسبات وحماية صحة المواطنات والمواطنين.

ممثلو المركزيات النقابية… التعبئة من أجل الإقبال على التلقيح

من جهتهم، أبرز ممثلو المركزيات النقابية، في مداخلاتهم، أن استكمال مسار التلقيح سيسمح بالعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، وخاصة الجرعة الثالثة المعززة، التي ستحمي أرواح الموظفين والمستخدمين، في حالة الإصابة وتحميهم من مرحلة الخطر.
كما عبروا عن انخراطهم في الرفع من وتيرة تحسيس المواطنين وتعبئتهم من أجل الإقبال على التلقيح، منوهين بما حققته المملكة من مكتسبات في مجال مكافحة الجائحة.
وفي تصريحات صحفية عقب الاجتماع أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخاريق، أن الاتحاد منخرط في التحسيس بأهمية استكمال مسار التلقيح. وأشار في هذا الصدد إلى اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل الحفاظ على صحة المستخدمين والموظفين، مشددا على “ضرورة تفعيل لجان الصحة والسلامة المهنية المنصوص عليها في مدونة الشغل”.
من جهتها، أبرزت خديجة الزومي، وهي مستشارة مكلفة بمهمة في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أهمية إشراك الحركة النقابية في الحملة التحسيسية لتوسيع الانخراط في حملة التلقيح، مؤكدة على ضرورة الانخراط الإيجابي في هذه الدينامية حفاظا على مناصب الشغل وحرصا على تحقيق الانتعاش الاقتصادي.
من جانبه، سلط الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، عبد الحميد فاتحي، على الدور الهام الذي تضطلع به المركزيات النقابية في تحسيس الأجراء والموظفين والمستخدمين بأهمية التلقيح. وأبرز أن الحس الوطني والدفاع عن الصحة العامة يقتضي انخراط جميع المكونات الوطنية في هذا المجهود، مؤكدا انخراط الفيدرالية في هذا العمل التحسيسي.
بدوره، أكد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، علي لطفي، على “أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في إطار تفعيل المبادرات الملكية السامية لتحقيق السيادة الصحية واللقاحية”، مشددا على ضرورة مواصلة تكثيف حملة التلقيح لتحقيق المناعة الجماعية.

الجرعة الثالثة..ركيزة لحماية النظام الصحي

وفي سياق ذي صلة، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن الجرعة الثالثة المعززة من اللقاح المضاد لكوفيد-19، تشكل أفضل حليف من أجل العودة السريعة والآمنة للحياة الطبيعية.
وقال حمضي في مقال له أن الجرعة الثالثة المعزز تشكل “أحد أعمدة الحماية الفردية والجماعية، وحماية النظام الصحي من تهديدات الفيروس”، و”أفضل حليف” للبلدان التي تلقح ساكنتها بشكل جيد من أجل العودة السريعة والآمنة للحياة الطبيعية أو الشبه الطبيعية في البداية”.
وأضاف أن إصابة السكان الذين تم تطعيمهم بثلاثة جرعات، بالفيروس “لن تشكل خطرا عليهم، وسيتمتعون بالعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل كامل أو تقريبا، دون خوف من أن ينتهي بهم المطاف في الإنعاش أو الموت”.
واعتبر في هذا الصدد أن الجرعة الثالثة تعد في الواقع “حصنا حقيقيا” ضد متحور أوميكرون، وضد الأشكال الخطيرة للإصابة والوفيات، كما أنها تقلل من خطر الإصابة بكوفيد-19 طويل الأمد وتقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى بين الأطفال الذين تم تلقيح والديهم.
كما أشار إلى أن الجرعة الثالثة ترفع من الحماية ضد خطر دخول المستشفى بسبب المتحور أوميكرون من 57 في المائة إلى 90 في المائة، مقارنة مع أخذ جرعتين، مبرزا في الوقت ذاته أنه “من المؤكد أن اللقاحات اللاحقة التي سيتم إنتاجها لملائمة المتحورات الجديدة ستكون أقوى فعالية”.
وحسب الخبير، فإن جرعتين من اللقاح تؤمنان حماية أكثر بـ 16 مرة ضد خطر الموت بسبب كوفيد-19 مقارنة مع غير الملقحين، فيما تؤمن الجرعة الثالثة حماية بـ 50 مرة أكثر ضد هذا الخطر.
وقال حمضي إن العديد من الدراسات الطبية عبر العالم أبرزت أن الآثار الجانبية المتعلقة بالجرعة الثالثة مماثلة لتلك الناتجة عن الجرعة الثانية بل أقل بالنسبة لبعض الأعراض، مشيرا إلى أن جميع الدراسات التي أجريت بعد إعطاء مليارات الجرعات من اللقاح، تظهر أن مخاطر الأمراض والحالات المتعلقة بمرض كوفيد 19، كلها أعلى – في بعض الأحيان تصل إلى 40 مرة أكثر – بسبب العدوى والمرض مقارنة بالتلقيح.
فعلى سبيل المثال، يضيف الخبير، أثبتت دراسات كبيرة جدا، وعلى عكس الأخبار الزائفة، أن التطعيم لا يؤثر مطلقا على خصوبة المرأة، أو خصوبة الرجل أو قدراته الجنسية، فيما يؤثر مرض كوفيد 19 على خصوبة الرجال وعلى قدرتهم الجنسية ست مرات أكثر مقارنة مع غير المصابين بالمرض.
وخلص حمضي إلى أن الجرعة الثالثة “هي جسر الدول ذات الساكنة الملقحة نحو حياة بعدد أقل من الوفيات، وحياة اجتماعية أقل اضطرابا، وأقل قيودا اقتصادية وأعلى مستوى من الحريات”.

1499 إصابة جديدة و41 وفاة

هذا، أما بخصوص جديد الوضعية الوبائية المرتبطة بكورونا، وفق آخر أرقام ومعطيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لأول أمس الأربعاء، فقد تم تسجيل 1499 إصابة جديدة، و41 وفاة مقابل تعافي 2987 شخصا.
وبلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس 4 ملايين و933 ألف و461 ملقحا، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و123 ألف و202 شخصا، مقابل 24 مليون و691 ألف و555 شخصا تلقوا الجرعة الأولى.

ورفعت الحصيلة الجديدة العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و151 ألف و81 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام المليون و112 آلاف و921 حالة بنسبة تعاف تبلغ 96.7 في المائة، فيما بلغ عدد الوفيات 15 ألفا و698 بنسبة فتك تصل إلى 1.4 في المائة.
وتتصدر جهة الدار البيضاء – سطات قائمة الجهات من حيث عدد الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات بـ (297) متبوعة بجهات الشرق (260)، وفاس مكناس (225)، والرباط-سلا-القنيطرة (207)، وطنجة تطوان الحسيمة (184)، ومراكش آسفي (85) وسوس-ماسة (70) وبني ملال-خنيفرة (56) والداخلة-وادي الذهب (40)، والعيون-الساقية الحمراء (39)، ودرعة-تافيلالت (27)، وكلميم وادنون (9).
أما الوفيات، فتتوزع بين جهات الدار البيضاء-سطات (11)، والرباط-سلا-القنيطرة (9)، وطنجة تطوان الحسيمة (4)، وتم تسجيل ثلاث حالات وفاة بكل من جهات الشرق ومراكش-آسفي وكلميم واد نون، وحالتي وفاة بسوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت، وحالة واحدة بكل من فاس-مكناس والعيون-الساقية الحمراء.
وبلغ مجموع الحالات النشطة 22 ألف و462 حالة، فيما بلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة 79 حالة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليصل مجموع هذه الحالات إلى 582 حالة، 29 منها تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي.
وبلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ (كوفيد-19) 11.1 في المائة.

حث الدول الغنية على التمويل السريع لخطة القضاء على كورونا

وعلى الصعيد الدولي، أكدت منظمة الصحة العالمية، أول أمس الأربعاء، على ضرورة مساهمة الدول الغنية بقسط عادل من المبالغ الأساسية، من أجل تمويل خطتها للقضاء على فيروس كورونا.
وأوضحت المنظمة أن ضخ الأموال بشكل مستعجل ضمن مبادرة “تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19″، يمكن أن يضع حدا لاعتبار الجائحة حالة طوارئ عالمية، خلال هذه السنة. وأشار الأمين العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إلى أن التفشي السريع للمتحور “أوميكرون”، يجعل مسألة توزيع الاختبارات والعلاجات واللقاحات بشكل عادل، أكثر إلحاحا.
وأضاف المسؤول، في بيان، أنه ” إذا قامت الدول الأعلى دخلا بدفع حصة عادلة من تكاليف “آكت-إيه” (ACT-A) ، يمكن للشراكة أن تدعم دولا منخفضة ومتوسطة الدخل في التغلب على مستويات التلقيح المنخفضة ضد كوفيد-19 واختبارات الكشف عن الفيروس المتدنية ونقص الأدوية”.
وأكد على أن “العلم منحنا الأدوات لمحاربة كوفيد-19، وإذا تمت مشاركتها مع العالم بشكل متضامن، يمكننا وضع حد للفيروس بوصفه حالة طوارئ صحية عالمية هذة السنة “.
وتهدف مبادرة “آكت-إيه” إلى تطوير وإنتاج وتوزيع أدوات لمكافحة الوباء، مثل اللقاحات والاختبارات والعلاجات ولوازم الحماية الشخصية. كما تحتاج المبادرة إلى ضخ مبلغ 23,4 مليار دولار لبرنامجها في الفترة الممتدة من أكتوبر 2021 إلى غاية شتنبر 2022، لكنها لم تحصل سوى على 800 مليار إلى غاية نفس اليوم. وللإشارة فإن البرنامج يطالب بـ16 مليار دولار مسبقا من دول غنية “لسد الفجوة المالية فورا” على أن تقوم الدول المتوسطة الدخل بتحمل المبلغ المتبقي.

أزيد من 5 ملايين و761 الف حالة وفاة في العالم

هذا، وقد أودت جائحة كوفيد-19 رسميا بأكثر من 5.761.646 شخصا في أنحاء العالم منذ نهاية ديسمبر 2019، وفق حصيلة رسمية لأول أمس الأربعاء.
والولايات المتحدة هي الدولة التي سج لت أعلى عدد وفيات (909.020)، تليها البرازيل (633.810) والهند (505.279) وروسيا (337,390).
ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية قد يكون العدد الإجمالي للوفيات أعلى بمرتين إلى ثلاث، آخذة في الاعتبار العدد الزائد للوفيات بسبب كوفيد-19 بصورة مباشرة وغير مباشرة.

< سعيد ايت اومزيد

Related posts

Top