لا إلترات بالدار البيضاء

> صلاح الدين برباش
يبدو أن السلطات المغربية تتجه إلى الرد بصرامة على أعمال شغب جمهور أندية كرة القدم الوطنية، بعدما قررت ولاية جهة الدار البيضاء سطات، منع جميع أنشطة “الإلترات” التي اعتبرت أنها “تشتغل خارج القوانين”.
ويأتي هذا القرار على خلفية أعمال شغب اندلعت السبت الماضي بعد نهاية مباراة فريقي الرجاء البيضاوي وشباب الريف الحسيمي بالمركب الرياضي محمد الخامس برسم الجولة 21 من البطولة الاحترافية لاتصالات المغرب.
وعزت الولاية في بلاغ لها أول أمس الثلاثاء، قرارها إلى حرص “السلطات العمومية على ضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم وصيانة الأمن العام”، في ظل خسائر بشرية ومادية جسيمة باتت تعقب لقاءات كروية بين الفينة والأخرى.
ورغم أن القرار يخص جهة الدار البيضاء – سطات، فينتظر أن تتدارس وزارة الداخلية تعميم المنع على باقي الفصائل المساندة للفرق الوطنية بباقي جهات المملكة، خاصة أن أعمال الشغب لا تقتصر على جهة محددة أو ملعب معين.  
كما قررت ولاية جهة الداء البيضاء – سطات إغلاق مركب محمد الخامس، ابتداء من الاثنين المقبل، وذلك لبدء عملية تأهليه وإصلاح مرافقه الرياضية والإدارية، بهدف جعله ملعبا بمواصفات تواكب ملاعب الجيل الجديد.
وكانت أعمال شغب قد اندلعت بين فصيلي “غرين بويز” و”إيغليز” المساندين للرجاء البيضاوي، وأدت إلى وفاة مشجعين وإصابة 76 مشجعا مع تسجيل خسائر مادية.
وأسفرت التمشيطات الأمنية عن توقيف 10 أشخاص قبل بداية المقابلة و31 آخرين بعد نهايتها، بسبب تورطهم في أعمال الشغب، في وقت فتحت ولاية أمن الدار البيضاء تحقيقا لتحديد أسباب اندلاع الشغب والمسؤولين عنه.
من جانبها، سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى معاقبة الرجاء البيضاوي بإجراء 5 مباريات دون جمهور مع تغريمه 100 ألف درهم، ناهيك عن تعويض جميع الأضرار التي لحقت بمركب محمد الخامس جراء شغب جماهيره.
وارتباطا بمركب محمد الخامس، فقد كان من المفروض أن يتم إغلاقه في وقت سابق من أجل بدء أشغال الإصلاحات، قبل أن تضغط إدارتا الرجاء والوداد البيضاويين ضد قرار الإغلاق وتهدد بمقاطعة المنافسات المحلية والقارية.
وبهذا سيتعين على قطبي الكرة البيضاوية باعتبارها الأكثر جماهيرية والأكثر تضررا من قرار منع الإلترات، البحث عن ملعب جديد بخوض ما تبقى من منافسات البطولة الاحترافية، ناهيك عن خصوم الوداد بعصبة أبطال إفريقيا.
وفي وقت لم يتم تحديد مدة إغلاق ملعب الدار البيضاء، يتخوف الكثيرون أن يصبح مركب محمد الخامس نسخة مكررة عن المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط الذي أغلق منذ دجنبر 2014، ولم تفتح أبوابه حتى الآن.

Related posts

Top