هجمات روسية واسعة على البنى التحتية الأوكرانية ومحاولات دولية لإنقاذ اتفاق الحبوب

قالت مصادر رسمية أوكرانية يوم أمس إن روسيا هاجمت منشآت البنية التحتية في عدد من مقاطعات البلاد، من بينها العاصمة كييف.

وأضافت المصادر أن الهجمات الصاروخية استهدفت كييف وخاركيف وفينيتسا وتشيركاسي وزاباروجيا.

وقال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا إن دفعة جديدة من الصواريخ الروسية تضرب البنية التحتية الحيوية لبلادنا، مضيفا أن موسكو تحارب المدنيين بدلا من القتال في ساحة المعركة.

من جهتها، قالت الرئاسة الأوكرانية إن روسيا هاجمت بكثافة منشآت الطاقة في مناطق عدة بالبلاد.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 44 صاروخا من نوع كروز من أصل 50 استهدفت البنية التحتية في أوكرانيا الاثنين.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أنه سمع دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية ​كييف.

وقال قائد شرطة منطقة كييف إن القصف الصاروخي الروسي أسفر عن ضحايا، وإن الدفاعات الأوكرانية نجحت في اعتراض صواريخ عدة.

كما أفاد عمدة كييف فيتالي كليتشكو بأن التيار الكهربائي قد قطع في جزء من العاصمة الأوكرانية كييف جراء قصف استهدف مرافق البنية التحتية الحيوية.

وذكرت وكالة إنترفاكس الأوكرانية أن أجزاء من خطوط السكك الحديدية في كييف تضررت جراء القصف الروسي صباح اليوم.

وقال مراسلون إن السلطات الأوكرانية أعلنت إنذار الخطر الجوي في عدد من المقاطعات، وطلبت من سكانها البقاء في الملاجئ.

كما أوضح رئيس الإدارة الإقليمية في لفيف أن الدفاعات الجوية أسقطت صاروخا استهدف المقاطعة غربي البلاد.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية صد محاولات هجوم أوكرانية في خيرسون وخاركيف ولوغانسك.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية سيطرت على مرتفعات ونقاط مهمة جنوبي دونيتسك، كما دمرت مستودعا للذخائر وأسلحة مدفعية وقاذفة صواريخ في ميكولايف.

وفي سياق آخر واصلت الأمم المتحدة وتركيا وأوكرانيا تطبيق اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود مع سريان خطة لعبور 16 سفينة الاثنين، وذلك على الرغم من تعليق روسيا مشاركتها في الاتفاقية التي سمحت بتصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية إلى الأسواق العالمية.

وعلقت روسيا السبت دورها في اتفاق البحر الأسود “لأجل غير مسمى” بعد إعلان أنها لا تستطيع “ضمان سلامة السفن المدنية” التي تبحر بموجب الاتفاقية بعد تعرض أسطولها في البحر الأسود لهجوم.

وكانت الأمم المتحدة وتركيا الوسيطين الرئيسيين في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليوز وقد سارعتا يوم الأحد لإنقاذه. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يشعر بقلق عميق إزاء تحرك روسيا وأجل جولة خارجية لمحاولة إحياء الاتفاق الذي كان يهدف إلى تخفيف أزمة الغذاء العالمية.

وقال المحللون إنه من المتوقع عقب تحرك روسيا أن تقفز أسعار القمح في أسواق السلع الدولية يوم الإثنين لأن كلا من روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدري القمح في العالم.

وتم تصدير أكثر من 9.5 مليون طن من الذرة والقمح ومنتجات دوار الشمس والشعير وبذور اللفت وفول الصويا منذ يوليو تموز. وبموجب الاتفاق، يوافق مركز التنسيق المشترك الذي يضم مسؤولين من الأمم المتحدة وتركيا وروسيا وأوكرانيا على حركة السفن وتفتيشها.

ولم تعبر أي سفن يوم الأحد الممر الإنساني البحري الذي تمت إقامته. ولكن الأمم المتحدة قالت في بيان إنها اتفقت مع أوكرانيا وتركيا على خطة لإبحار 16 سفينة يوم الاثنين 12 منها للخارج وأربع سفن للداخل.

وقالت إنه تم إبلاغ المسؤولين الروس في مركز التنسيق المشترك بالخطة، إلى جانب نية تفتيش 40 سفينة خارجة يوم الاثنين وأشارت إلى أن “جميع المشاركين ينسقون مع الجيش والسلطات الأخرى ذات الصلة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية” بموجب الاتفاق.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على اتصال بنظيريه الروسي والأوكراني لمحاولة إنقاذ الاتفاق وطلب من الأطراف تجنب أي استفزاز.

وحث حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي روسيا على إعادة النظر في قرارها. ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم السبت الخطوة الروسية بأنها “شائنة” وقال إنها ستزيد من المجاعة. واتهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن موسكو باستخدام الطعام كسلاح.

ورد السفير الروسي في واشنطن يوم الأحد قائلا إن رد الولايات المتحدة “شائن”.

Related posts

Top