الأسود وقوة المجموعة السادسة

حكمت القرعة الخاصة بالأدوار النهائية الخاصة بكأس العالم قطر 2022، على الفريق الوطني المغربي لكرة القدم بالتواجد ضمن المجموعة السادسة، إلى جانب بلجيكا، كرواتيا وكندا.
بكل تأكيد، فإن القرعة لم تكن رحيمة أبدا بالنخبة الوطنية، بعدما زجت بها إلى جانب منتخبات تبدو قوية، سبق لها أن تألقت بهذه المسابقة العالمية، خاصة منتخبي بلجيكا وكرواتيا.
فمنتخب “الشياطين الحمر”، يحتلون الصف الثاني بتصنيف (فيفا)، وهم الذين تنازلوا مؤخرا عن الصف الأول لفائدة المنتخب البرازيلي، كما سبق أن احتلوا الصف الثالث، خلال مونديال روسيا، ولديهم لاعبون مجربون، يتألقون بأكبر الأندية بالاحتراف الأوروبي.
نفس مواصفات القوة والفعالية والندية، يتمتع بها أيضا منتخب كرواتيا الذي نافس على اللقب العالمي، خلال كأس العالم الأخيرة، لكنه خسر أمام المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية.
نصل الآن إلى الخصم الثالث لأسود الأطلس، ونعني به منتخب كندا العائد للمونديال بعد غياب طويل، دام عدة عقود (36 سنة)، فقد تمكن من التأهل لدورة قطر بعد تألق خلال مرحلة التصفيات عن منطقة (الكونكاكاف)، باحتلاله المرتبة الأولى عن جدارة واستحقاق، مبتعدا بفارق ست نقط عن منتخبي الولايات المتحدة والمكسيك.
وجاء تألق منتخب “الحمر” والتمكن من العودة بقوة للواجهة الدولية، بفضل بروز جيل جديد من اللاعبين المميزين، نجح معظمهم في تقديم مستويات لافتة مع الأندية الأوروبية، وفي مقدمتهم ألفونسو ديفيز لاعب نادي بايرن ميونيخ الألماني، وخلافا للسنوات الماضية، فقد برز عدد مهم من اللاعبين الذين كسبوا مكانتهم بالدوريات الأوروبية، ما يعتبر نقطة تحول كبيرة بكرة القدم بهذه الدولة المنتمية لأمريكا الشمالية، والتي لا تعتبر كرة القدم بها رياضة شعبية.
هؤلاء هم خصوم المنتخب المغربي بالمونديال بصيغة خليجية، خصوم مؤهلون للمنافسة بأهم تظاهرة دولية خاصة بكرة القدم، وبالتالي فإن المهمة لن تكن أبدا سهلة، وتتطلب الكثير من العمل والتفكير العميق، قصد الظهور بمستوى يؤهل العناصر الوطنية، لكسب بطاقة التأهل إلى الدور الثاني عن هذه المجموعة.
الوصول إلى مستوى يمكننا من تحقيق نتائج كبيرة، يقتضي إعادة النظر في الطريقة التي اشتغل بها الطاقم التقني بقيادة وحيد زمانه (خاليلوزيتش)، لأن المنهجية التي سلكها منذ تحمله المسؤولية، غير صالحة تماما، لأنه سيواجه منتخبات منظمة، لا تعتمد على العشوائية أو الميزاجية، وكثرة التغييرات بدون مبرر أو منطق، ولا تقصي نجومها لمجرد سوء تفاهم بسيط.
وفي ذلك عبرة لمن يعتبر …

>محمد الروحلي

Related posts

Top