بعد مرور 5 أيام عن اختفائه بمياه القناة (ج) المشئومة الرابطة بين بني اعياط وأفورار يوم الأربعاء الماضي، أسفرت عملية البحث المستمرة طوال هذه الأيام عن انتشال جثة الطفل حسام ذي14 سنة في حدود الساعة الثانية والنصف من مساء السبت 11 يونيو الجاري.
انتشال جثة الضحية الذي كان قيد حياته تلميذا بإحدى المؤسسات التعليمية بافورار، تطلبت من عناصر الوقاية المدنية البحث على امتداد أربعة كيلومترات من نقطة البداية وذلك بسبب سرعة المياه التي جرفت معها الجثة.
خمسة أيام، وإن وصفها البعض بالـ” قليلة” بالنظر إلى صعوبة البحث، إلا أنها بالنسبة لعناصر الوقاية المدنية وأهل الضحية كانت لحظة استثنائية أرهقت الأجسام والأفئدة وتطلبت عملا مضنيا خصوصا في ظل الحرارة المفرطة التي عرفتها المنطقة. والأهم فيها أنها بطولها وعرضها بآلامها وأحزانها لم تستطع ردع هذه العناصر والحد من أمل الساكنة في انتشال جثة الطفل ودفنها دفنا يليق ببراءة هذا شاب يافع اختطفه الموت في رعيان شبابه.
ومن اجل ذلك، أفادت المصادر أن عامل الإقليم قد تدخل في الموضوع وأعطى تعليماته لعناصر الوقاية بالاستمرار في البحث وللمكتب للاستثمار الفلاحي بقطع الماء عن القناة حتى يتمكن الغطاسون من العثور على الجثة، وقد زار المكان وقدم تعازيه الحارة لأسرة الفقيد، وبالموازاة تجمهرت الساكنة بشكل غفير لحظة انتشال جثة الطفل حسام، وقد كان الجو رهيبا حيث تعال الصراخ والعويل وأدمت قلوب بعض الأسر مجددا بسبب فقدانها لفلذات أكبادها بنفس الطريقة وفي ذات القناة.
وحتى لا تتكرر المأساة، يطالب الكل بضرورة إيجاد حل فوري لهذه القناة التي تلتهم كل سنة عشرات الأطفال والشباب، ودعوا المجالس المنتخبة للتفكير جديا في خلق مرافق عمومية للسباحة أو دعم مقترح تسييج القناة في أفق إيجاد دعم كفيل بالاستجابة لطموح شباب هذه القرى والمراكز التي تتخبط في اكراهات عميقة.
حميد رزقي