المصادقة على مشروعي قانونين يتعلقان بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي وبمكافحة غسل الأموال

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية، على مشروعي قانونين يتعلقان بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي وبمكافحة غسل الأموال. وأوضح بلاغ لمجلس النواب أن المؤسسة التشريعية صادقت بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وبالإجماع على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال في قراءة ثانية له، وذلك خلال الجلسة التي ترأسها السيد الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وبحضور كل من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ومحمد بن عبد القادر، وزير العدل.
وأبرز المصدر ذاته، أنه في معرض تقديمه لمشروع قانون رقم 13.21 يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي اعتبر لفتيت أن هذا النص يأتي انسجاما مع التحولات التي عرفها النظام العالمي لمراقبة المخدرات، مشيرا إلى أن المغرب كان دائما ملتزما بالمعاهدات الدولية المتعلقة بالمخدرات واعتمد ترسانة قانونية منسجمة معها، موضحا أن الأبحاث العلمية أبانت إمكانية الاستعمال الآمن للمخدرات كالقنب الهندي في مجموعة من المجالات، كما أن الأمم المتحدة اعتمدت في دجنبر 2020 توصيات المنظمة العالمية للصحة التي لم تعد تعتبر القنب الهندي “منتجا خطيرا ليست له قيمة علاجية”.
وأبرز الوزير الإقبال غير مسبوق لدول العالم من أجل تطوير زراعة القنب الهندي والاستفادة من العائدات المالية التي توفرها الأسواق لمنتجاته المشروعة، لافتا إلى أن الوزارة قامت بدراسات حول جدوى تطوير نبتة القنب الهندي وطنيا لأغراض طبية وتجميلية وصناعية أبانت عن فرص حقيقية وواعدة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.
وفي إطار المناقشة العامة، تناول ممثلو الفرق والمجموعة النيابية الكلمة، حيث عبر أغلبية الحاضرين عن تثمينهم لهذا المشروع داعين إلى تطبيقه في أسرع وقت . كما أجمع النواب على أهمية إرساء التنمية بمناطق زراعة نبتة القنب الهندي وايجاد حلول للمزارعين واعلان القطيعة مع العديد من المقاربات التي أبانت عن محدوديتها، وخلق تنمية اقتصادية واجتماعية في هذه المناطق.
كما صادق مجلس النواب، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، والذي يهدف إلى تعقب الأموال غير المشروعة وضبطها تمهيدا لمصادرتها وإلى ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة من طرف مجموعة العمل المالي، وكذا تجاوز أوجه القصور التي يتضمنها القانون الحالي.
وبمصادقة مجلس النواب على هذا المشروع، سيدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، غير أن مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 38 المتعلقة باختصاصات بعض المحاكم فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور النص التنظيمي المشار إليه في نفس المادة.

Related posts

Top