بنشعبون يرهن نجاح ورش الحماية الاجتماعية بالانخراط القوي لكل المتدخلين

قال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، أول أمس الاثنين، إن نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية وبلوغ الأهداف التي حددها له جلالة الملك بتعميم الحماية الاجتماعية لفائدة كل المغاربة خلال الخمس سنوات القادمة، رهين بالانخراط القوي والفاعل لكل المتدخلين، وتجنب أي استغلال سياسوي لهذا المشروع الاجتماعي النبيل” كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطاب العرش للسنة الماضية”.
وأكد بنشعبون، في معرض جوابه على تساؤلات الفرق والمجموعات البرلمانية بخصوص “التدابير المتخذة لتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية” خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، على أن الحكومة معبأة لضمان حسن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفق مقاربة تستحضر مختلف أبعاد هذا المشروع المجتمعي الهام بما يحقق تطلعات جلالة الملك محمد السادس ويستجيب لانتظارات المواطنين.
وشدد الوزير في جوابه الذي توصلت بيان اليوم بنسخة منه، على أن هناك وعيا بحجم التحديات والرهانات التي يطرحها تنزيل هذا المشروع على الأرض، فيما يتعلق بضمان توازن الأنظمة الاجتماعية واستدامتها، وتعزيز نجاعتها وجودة خدماتها، وتحقيق أثرها المباشر على المواطنات والمواطنين المستهدفين منها.
وأشار إلى أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يؤسس لتحول نوعي في مسار الإصلاحات الاجتماعية بالمملكة، ستكون له آثار مباشرة وملموسة في تحسين ظروف عيش المواطنين، وصيانة كرامتهم، وتحصين الفئات الهشة في مواجهة التقلبات الاقتصادية والمخاطر الصحية.
وتطرق بنشعبون، بهذه المناسبة، لمجموعة من الإجراءات والمحطات الهامة في مسار تنزيل هذا الورش الذي انطلق مباشرة بعد الخطب الملكية السامية، لافتا إلى أن التركيز اليوم منصب على إنجاح تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة 22 مليون مغربي من العمال المستقلين والفئات المعوزة، إلى جانب الشروع في الإعداد التدريجي لباقي مراحل الإصلاح.
ولعل من أهم المحطات في مسار التنزيل، يقول الوزير، تتمثل في التوقيع بين يدي جلالة الملك، في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، على ثلاث اتفاقيات – إطار تهم تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة 3 ملايين منخرط وأسرهم، منهم 1,6 مليون فلاح و800 ألف من التجار، والمهنيين، ومقدمي الخدمات المستقلين الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة أو لنظام المقاول الذاتي، و500 ألف من الحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية، وهو ما يعني أن عدد المواطنين المعنيين بهذه الاتفاقيات يناهز 9 ملايين مواطن، وهو ما يمثل حوالي 83 بالمائة من الفئات المستهدفة لدى فئات المستقلين.
وتابع أنه في المقابل، فإن الفئات التي استفادت أو ستستفيد من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بموجب مراسيم كالقوابل، والمروضين الطبيين، والعدول، والمفوضين القضائيين، والمرشدين السياحيين، والأطباء، والمهندسين المعماريين، والنساخ، والتراجمة لدى المحاكم، لا تتجاوز 80 ألف مستفيد، ويتم تنزيلها في إطار القانون رقم 98.15 الحالي الذي يواجه تفعيله مجموعة من الإكراهات المرتبطة بطول وتعقد المشاورات الفئوية، وتحديد الدخل الجزافي لهذه الفئات الذي على أساسه يتم احتساب المساهمات، مشددا، في هذا الصدد، على ضرورة التوجه نحو إقرار احتساب المساهمات الاجتماعية على أساس الدخل الحقيقي مع تأطيره.
ولفت إلى أنه تم قطع أشواط هامة في مسار تنزيل التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة العمال المستقلين، سواء من خلال إعداد الإطار القانوني أو من خلال تأهيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتسجيل وتقديم الخدمات للمنخرطين الجدد، وعبر وضع الركائز الأساسية لتأهيل المنظومة الصحية، أو عن طريق تكثيف عمليات التحسيس والتواصل.
وأضاف أنه يتم العمل، بالموازاة مع ذلك، على اتخاذ كل التدابير من أجل تمكين الفئات الفقيرة والهشة المنخرطة حاليا في نظام المساعدة الطبية “راميد” من الشروع في الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ابتداء من سنة 2022.
وفي هذا الصدد، يشير الوزير، فإن لجنة تقنية تعمل على تحيين، وضبط قاعدة البيانات الخاصة بالمستفيدين من نظام “راميد”، مع اتخاذ كافة التدابير التقنية لنقل قاعدة البيانات من الوكالة الوطنية للتأمين الصحي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبذلك يضيف الوزير، سيتمكن حوالي 22 مليون مستفيد إضافي، خلال سنتي 2021 و2022، من التأمين عن المرض الذي يشمل نفس سلة العلاجات التي يغطيها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة لأجراء القطاع الخاص، وكذا الولوج إلى الخدمات التي يوفرها كل من القطاعين الخاص والعام.
وفي ما يخص التمويل، أكد المسؤول الحكومي على الحرص على ضمان التمويل اللازم لهذا الورش، حيث تم خلال سنة 2021، في إطار الميزانية العامة للدولة، تخصيص 4,2 مليار درهم لهذا الغرض، كما سيتم تخصيص الاعتمادات الضرورية في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022، والتي تبلغ في المجموع 8,5 مليار درهم، مشيرا إلى أنه سيتم ابتداء من سنة 2023، برمجة التمويل الضروري لتنزيل التعويضات العائلية بما مجموعه 14,5 مليار درهم سنويا.

> عبد الصمد ادنيدن

Related posts

Top