شهادة في حق السينمائي محمد فاخر على هامش رحيله

علمت بشكل متأخر أن السينمائي المغربي محمد فاخر (1949- 2021)، الذي عشق الخيل والسينما وواكب تجربة الأخوين الدرقاوي منذ انطلاقتها، قد وافته المنية بشكل طبيعي يوم الجمعة 19 مارس 2021  بمدينة الدار البيضاء، مسقط رأسه، عن سن ناهز 72 سنة.
ومعلوم أن الراحل محمد فاخر سبق له أن اشتغل مساعدا في الإخراج والتصوير والإنتاج ومهام أخرى إلى جانب ثلة من المخرجين المغاربة يأتي على رأسهم الأخوان الدرقاوي مصطفى وكريمو… كما أخرج بعض الأفلام القصيرة الوثائقية والروائية ومجموعة من المجلات والروبورتاجات والوصلات الإشهارية وغيرها…
وحسب ما جاء من معطيات في “دليل المخرجين المغاربة” (النسخة الفرنسية لسنة 2006) للصديق الناقد والباحث السينمائي خالد الخضري، فقد ظهر عشق محمد فاخر للسينما منذ مرحلة المراهقة، حيث ساهم سنة 1965 في تأسيس النادي السينمائي “ترافلينغ” بالدار البيضاء، كما أصبح منذ سنة 1967 عضوا منشطا بفيدرالية الأعمال اللائيكية. وفي الموسمين 1969/1970 و1970/1971 تابع دراسته السينمائية في تخصص التصوير بالمعهد الوطني العالي لفنون الفرجة (INSAS) ببروكسيل.
وإلى جانب تكوينه السينمائي فمحمد فاخر حاصل على إجازة في العلوم السياسية سنة 1982 وعلى شهادتين عاليتين في القانون الدولي والعلاقات الدولية سنتي 1983 و1984.
انطلقت مسيرته الفنية كتقني سينمائي سنة 1972، حيث اشتغل بالمركز السينمائي المغربي كمخرج ومدير تصوير مجلات وروبورتاجات سينمائية كانت تدمج في إطار “الأنباء المصورة المغربية” التي كان عرضها يسبق عرض الأفلام السينمائية بالقاعات السينمائية الوطنية في زمن لم يكن فيه التلفزيون قد شهد بعد انتشارا واسعا داخل مختلف المدن المغربية. وبالموازاة مع عمله بالمركز السينمائي إلى حدود سنة 1978، أخرج فيلمان  وثائقيان قصيران باللونين الأبيض والأسود (35 ملم) لفائدة المعرض الدولي للدار البيضاء (1975/1976) وفيلمان آخران هما: “مصير حيوان” (1976) حول مجازر الدار البيضاء و”الشاطئ، ذات أحد” (1977). هذا بالإضافة إلى إخراجه لفيلمين روائيين قصيرين بالألوان، الأول مدته 30 دقيقة بعنوان “زمن حلم” (1999) عن سيناريو للممثل والناقد السينمائي الأستاذ أحمد الجعيدي، شارك به في المسابقة الرسمية للدورة السادسة للمهرجان الوطني للفيلم المنعقدة بمراكش سنة 2001، والثاني مدته 20 دقيقة بعنوان “رابحة”، وقد شارك به في مسابقة الدورة السابعة للمهرجان الوطني للفيلم المنعقدة بوجدة سنة 2003.
من الأفلام المغربية التي اشتغل فيها محمد فاخر مساعدا في إدارة التصوير نذكر “أحداث بلا دلالة” (1974) لمصطفى الدرقاوي و”رماد الزريبة” (1976) للراحل محمد ركاب وآخرين و”عرس دم” (1977) لسهيل بنبركة. أما فيلم “كابوس” (1984) للراحل أحمد ياشفين فقد اشتغل فيه مساعدا أولا في الإخراج. كما اشتغل مديرا للإنتاج في فيلمي مصطفى الدرقاوي “غراميات الحاج المختار الصولدي” (2001) وكازا باي نايت” (2003). هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأفلام التي اشتغل فيها كرئيس تقني وفني لبلاتو التصوير نذكر منها العناوين التالية: “أيام شهرزاد الجميلة” (1982) و”عنوان مؤقت” (1984) و”الصمت” (1991) و”أبواب الليل السبعة” (1994) و”أسطورة آدم وحواء” (1995) لمصطفى الدرقاوي، “زنقة القاهرة” (1998) لعبد الكريم الدرقاوي.
تجدر الإشارة إلى أن محمد فاخر سبق له أيضا أن أخرج مجموعة من الوصلات الإشهارية، كما اشتغل مديرا للتصوير في برامج تلفزيونية من إخراج الراحل حميد بنشريف وساهم تقنيا في مجموعة من الأعمال الوثائقية المغربية والأجنبية.
رحم الله السي محمد وألهم زوجته وإبنه وبناته وأصدقاءه ومحبيه وباقي أفراد أسرته الصبر الجميل.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

 < بقلم: أحمد سيجلماسي

Related posts

Top