فصيل «إيغلز» يرفع شعارا بحمولة وطنية

رفع فصيل «إيغلز» خلال مقابلة فريقه الرجاء البيضاوي ضد مولودية وجدة، أول أمس الثلاثاء بمركب محمد الخامس، يافطة مرر من خلالها رسالة قوية، كرد على المدعو شيف زوليفوليل.
فخلال ما سمي بحفل افتتاح «الشان» بنسخته الجزائرية البئيسة، دعا هذا الشخص إلى القتال ضد المغرب، لإزالة آخر مستعمرة بإفريقيا، إلا أنه نسي أو تناسى -عمدا- أن يدعو للقتال أولا داخل بلاده، قصد إزالة المستعمرة الوحيدة المتبقية من عهد الأبارتايد، والتي لازالت تتواجد وسط بلاده وبعمق القارة الإفريقية، وهي «أورانيا».
هذا المرتزق الصغير، يستغل بشكل مقيت اسم وإرث، جده المناضل الكبير الراحل نيلسون مانديلا ليمرر خطابا مدفوع الأجر، معاديا للمغرب باتفاق كامل، مع الطغمة العسكرية الحاكمة بالجزائر، ليعلن خلال افتتاح «الشان» التظاهرة التي أنزلت حسابات الجزائر من شأنها وقيمتها، دعمه لمرتزقة البوليساريو، داعيا إلى رفع السلاح في وجه الشعب المغربي.
وإذا كان هذا المرتزق وفيا بالفعل لإرث الكبير لجده، كان عليه تعبئة كل الطاقات داخل بلاده، لإزالة آخر مستنقع للعنصرية بجنوب إفريقيا، لا أن يستغل اسم شخصية محترمة، ليضعه بيد من يدفع أكثر، وسط سوق النخاسة، يحركه هوس الارتزاق، وتقديم خدمات لمن يدفع أكثر.
جاء من أقصى ذيل القارة مهرولا نحو الجارة الشرقية، لينضم للجوقة المعادية للمغرب كبلد ذي سيادة، وكان أكبر سند لنضال الشعب الجنوب إفريقي، والذي قاده جده، بروح وطنية عالية وصمود مثالي، إلى أن حقق نصرا تاريخيا بإزالة الفصل العنصري.
وهنا نذكره أن جده نيلسون مونديلا نفسه قدم خلال حفل خاص بجوهانسبورغ، شهادة للعالم قال فيها إن المغرب قدم المال والعتاد، ودرب الوطنيين بجنوب إفريقيا، خلال أحلك الظروف، من أجل إزالة نظام الأبارتايد…
لكن مانديلا رحل ولازالت هناك «أورانيا»، المدينة الصغيرة التي تقع بمنطقة معزولة وسط جنوب إفريقيا، يصل تعداد سكانها إلى ما يناهز 2500 شخصا أبيض البشرة فقط، يتحدثون «الأفريكانية» لغة أوائل المستوطنين البيض، ويعتمدون عملة خاصة، وعلما خاصا بهم.
فهل تناسى هذا «الشيف» أن الوطني الغيور، عليه أن يواصل النضال الذي بدأه ونجح فيه جده، من أجل إزالة آخر مشهد من مشاهد العنصرية داخل بلاده، لا أن يتدخل بشكل سخيف في قضايا الآخرين؟
برافو لفصيل»إيغلز» الذي جاء برد سريع، وفي أول فرصة ممكنة، ليؤكد للعالم أن الجمهور المغربي جمهور حي، يتفاعل مع القضايا الأساسية التي تهم بلاده، ينخرط بصفة تلقائية، دون أدنى تردد في الدفاع عن بلاده، وضد أي جهة تسعى للمس بمقدساته ومصلحته العليا.
إنه شعار بحمولة وطنية، بكلمات قليلة، لكن بمغزى عميق، يعكس نضجا راقيا في فهم الكثير من الخصوصيات، والدلالات المرتبطة بالشأن الوطني، ويترجم عبر اتخاذ مواقف صريحة، تدافع عن الوحدة الترابية للمغرب، وضد أي تحرك عدواني، يسعى للمس بقضاياه المغرب الأولى، والتي تشكل إجماعا وطنيا مقدسا.
فجمهور الخضراء، ومن ضمنه فصيل «إيغلز» يمكن أن يحمل شعار «في بلادي ظلموني» إذا رأى أن هناك مشاكل وقضايا أساسية يجب معالجتها، للحفاظ على تماسكنا الداخلي، اما إذا تعلق الأمر بعدوان خارجي، فالكل يقف وقفة رجل واحد، من أجل مواجهة كل من سولت له نفسه، المس بمقدساتنا الوطنية، والتي تشكل إجماعا يتصدى لأطماع المتربصين.
للإشارة، سبق لفصيل «فطال تغيرز» المساند للمغرب الفاسي، أن رفع «تيفو» يجسد عبارة «صحراؤنا وطننا»، إلى جانب خريطة المملكة المغربية، والنجمة الخماسية للعلم الوطني، على طول مدرجات مركب فاس، كرد على الاستقبال الرسمي الذي خصصه رئيس تونس لزعيم البوليساريو.
وعلا «التيفو» يافطة كتبت عليها عبارة «ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم»، مقتطفة من خطاب سابق لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب.

>محمد الروحلي

Related posts

Top