تجاوزت حصيلة الإصابات بكوفيد19 بالمملكة، عتبة مليون حالة منذ ظهور الوباء عام 2020 في ظل التفشي السريع للمتحورة أوميكرون، وفق آخر أرقام ومعطيات وزارة الصحة لأول أمس الأحد.
وسجلت المملكة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 4963 إصابة جديدة ليرتفع إجمالي الإصابات إلى مليون ومئتي حالة منذ رصد أول إصابة في 2 مارس 2020. ورفعت الحصلية الجديدة مجموع الحالات النشطة إلى 35 ألفا و768 شخصا، فيما بلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة 60 حالة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل مجموع هذه الحالات إلى 293 حالة، 10 منها تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي. وارتفع معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لمرضى كوفيد إلى 5.6 بالمائة. وقد أودى هذا الفيروس بحياة 14911 شخصا، منذ بداية الوباء الذي يشهد تسارعا في الانتشار منذ ثلاثة أسابيع، وصارت المتحورة أوميكرون المسؤولة عن 70 بالمائة من الإصابات المسجلة بالمملكة.
وتوقع خبراء أن تصل موجة أوميكرون إلى ذروتها خلال الأسبوع الثالث من يناير الجاري، وأن تتجاوز حصيلة الإصابات اليومية القياسية تلك المسجلة في 5 غشت من العام الماضي (12039 إصابة). ومع اقتراب دخول المملكة ذروة الموجة الرابعة من جائحة “كورونا”، سجل، في الأيام الأخيرة، ارتفاع كبير في عدد الإصابات في صفوف الأطر الصحية التي تشتغل في الصفوف الأمامية في مواجهة الجائحة. وأرجعت مصادر مطلعة، هذا الارتفاع في حالات الإصابة بالفيروس في الأوساط الصحية بالمدن بالخصوص، إلى عامل الاحتكاك والضغط الكبير اللذين باتت تشهدهما المراكز الصحية والمستشفيات العمومية في ظل الوضعية الوبائية “المقلقة”. ولفتت هذه المصادر، إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لا توفر أدوية العلاج بالنسبة للمصابين من أطرها الصحية بالفيروس، وأن كل ما تلجأ إليه الوزارة في هذا الحالة، هو منح عطلة مرضية لكل مصاب حتى يشفى تماما من المرض، مما يجعل الأطر المتبقية تشتغل وسط ضغط مهول في ظل الخصاص الكبير في الموارد البشرية التي يعاني منها القطاع.
من جهة أخرى، وفي سياق ذي صلة، أكد الطبيب والخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، على أهمية التلقيح في محاربة الوباء، لافتا، إلى أن العقارات المضادة للفيروسات رغم أهميتها في مكافحة هذا الوباء، ما تزال بعيدة عن أن تشكل “حلا سحريا”.
وأوضح أن هاته العقارات “رغم سهولة تناولها وفعاليتها، إلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوض التلقيح، إذ أن تلقي ثلاث جرعات من اللقاح يحمي من العدوى، ويغني بنسبة تفوق 90 بالمائة عن تلقي العلاج في المستشفى، ويحمي من الإصابة الحادة بكورونا. كما أن اللقاحات أرخص بكثير من هذه الأدوية التي يمكن أن يتناولها أي شخص من أجل الوقاية دون قيود لمدة خمسة أيام ودون الحاجة إلى الاختبارات.
وتابع الخبير في السياسات والنظم الصحية، أن هذه الفئة من الأدوية مناسبة للأشخاص الذين لا يستجيبون بشكل كاف للقاحات بسبب أعمارهم أو أمراضهم المزمنة أو الأدوية المثبطة للمناعة التي يتناولونها، وكذا الأشخاص الذين تم منع تلقيحهم لأسباب طبية.
وأبرز أنه إلى جانب تقوية مناعة السكان عبر حملات التلقيح المجتمعية والعالمية الواسعة، سيغدو انتشار الفيروس محدودا وسيؤدي إلى عدد أقل من الحالات الشديدة من خلال إضافة هذه الأدوية المضادة للفيروسات.
واعتبر أن تناول هاته الأدوية المضادة للفيروسات سهلة التناول والولوج والمتاحة على نطاق واسع، سيساعد على تعزيز المناعة الجماعية، فقط بالنسبة للفئات الهشة التي تبقى في حاجة ماسة إلى جرعات معززة. وكانت المملكة قد رخصت مؤخرا لاعتماد العقار المضاد للفيروس (مولنوبيرافير( في إطار تنويع سياستها الدوائية وتعزيز البروتوكول الصحي لمحاربة الوباء.
هذا، أما على الصعيد الإفريقي، فقد سجلت القارة السمراء إلى غاية مساء يوم السبت الماضي، 10 ملايين و28 ألف و508 حالات إصابة مؤكدة بالفيروس، وفق ما أفاد به المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وإلى غاية نفس اليوم، بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالوباء 231 ألف و157 حالة، في حين بلغت حالات الشفاء 8 ملايين و916 ألف و469 حالة، بحسب المركز التابع للاتحاد الإفريقي. وأضاف المركز أن جنوب إفريقيا تعد البلد الأكثر تضررا في القارة بتسجيلها 3 ملايين و513 ألف و813 حالة مؤكدة بكورونا.
وسجل المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن البلدان الإفريقية حصلت على 547 مليون جرعة من اللقاح المضاد لكوفيد19 إلى غاية نفس اليوم، فيما حصل حوالي 9.6 في المائة من سكان إفريقيا على جرعات التلقيح بشكل كامل.
سعيد ايت اومزيد