نقاش منحة النقل التلفزي يعود من جديد…

عاد مشكل ما يسمى بـ “منحة” النقل التلفزي، ليطرح للنقاش من جديد، وبكثير من الحرقة، خاصة من طرف الأندية الجماهيرية، ترى في الطريقة التي تتم بها عملية التوزيع، نوعا من الحيف…

فالعودة للحديث عن هذا الموضوع بالذات، يظهر ويختفي حسب الظروف، ودرجة اليقظة من طرف مسؤولي أندية، أصبحت ترى نفسها اكبر المتضررين، جاء خلال لقاء، جمع مؤخرا لجنة تتبع الأندية الوطنية الوطنية، التابعة للعصبة الاحترافية، بإدارة نادي الرجاء البيضاوي لكرة القدم…

فحسب ما تسرب من أخبار، فقد أصر الجانب الرجاوي، على إدراج هذه النقطة ضمن توصيات هذا الاجتماع، مع التنصيص على مطلب، يقضي بإعادة النظر في طريقة توزيع منحة النقل التلفزي، وتوزيعها بناء على شعبية كل نادي..

وتشير مذكرة الرجاء الموجهة للعصبة الاحترافية، إلى أن دعم النقل التلفزي يجب أن “يخضع لمعايير جديدة، وأن مبلغ الدعم، يجب أن لا يكون متساويا بين فرق تلعب أدوار طلائعية، وتشارك في المنافسات الإفريقية والعربية، والفرق التي تلعب من أجل تفادي النزول للقسم الثاني”.

وتعتمد جامعة فوزي لقجع، وقبلها مع الفاسي الفهري، على التعامل مع كل الأندية والفرق، على قدم المساواة، في إطار ما يسمى بـ “مبدأ التضامن”، إلا أن هذه الطريقة أصبحت متجاوزة، ولا يمكن الاستمرار بنفس الأسلوب، في ظل التغييرات التي تعرفها الساحة الوطنية…

تصرف الجامعة مبلغ 9 ملايير سنتيم و600 مليون سنتيم، على أندية القسم الأول بمعدل 600 مليون سنتيم على ثلاثة دفعات، في تساو غير منطقي تماما، بحكم اختلاف الحضور والإشعاع الإعلامي، وقيمة المشاركات الخارجية، واختلاف التاريخ، والمعطيات الخاصة والعامة…

فأمام الارتفاع الصاروخي للنفقات، وما تتطلبه الهيكلة المؤسساتية من مبالغ إضافية، أصبحت الأندية المصنفة بالكبرى في مأزق كبير، خاصة بعد السنوات العجاف التي عاشتها من جراء جائحة كورونا، ومنع الحضور الجماهيري، وإغلاق الملاعب قصد الإصلاح… وكلها حيثيات ترخى بظلالها على مالية الأندية…

فأمام هذه المعطيات، أصبح الموضوع يطرح بكثير من الإلحاح وفقا لحالة التذمر التي تشعر بها الأندية ذات الجماهيرية الكبرى، والتي بفضلها تحظى مقابلات البطولة بمتابعة قياسية، ومن غير المقبول أن يستمر أسلوب التضامن إلى ما لا نهاية له…

محمد الروحلي

Top