الدجاج يتعدى سقف الـ 30 درهما للكيلو والمواطنون يكتفون بهياكله العظمية في وجباتهم الغذائية

اضطر باعة «الدجاج الحي» بالتقسيط إلى إغلاق محلاتهم التجارية بمجموعة من الأسواق المحلية بالعاصمة الاقتصادية، بسبب الأزمة الخانقة جراء الارتفاع الصاروخي المتواصل للأسعار التي بلغت أرقاما قياسية.
وحسب (م. لكحل) بائع دجاج بسوق باب مراكش، فقد تخطى سعر «دجاج اللحم»، أمس الأربعاء، سقف 30 درهما للكيلو غرام الواحد.
وأوضح لكحل، في تصريح لبيان اليوم، أن أسعاره واصلت منحاها التصاعدي منذ العشر الأواخر في رمضان، وبلغت لحدود نفس اليوم مستويات قياسية، الشيء الذي زاد ويزيد من استياء المواطن الفقير الذي لم يعد في مقدوره شراء «الدجاج الرومي» الذي تعتمده الغالبية من الأسر المغربية غذاء «بروتينيا» بديلا للحوم الحمراء.
وبخصوص الزيادات المتواترة في أسعار «الدجاج الحي» ، ذكر مصدرنا أنه بعد احتجاجات عارمة في بداية رمضان المنصرم، عرفت الأثمان تراجعا ملموسا أواسط الشهر ذاته من 22 إلى 17 درهما، إلا أنه ما لبثت الأسعار، بعد مدة قصيرة، أن عادت لنفس الاتجاه التصاعدي.
وأضاف مصدرنا، أن إحجام الزبائن على اقتناء «الدجاج الرومي»جراء الغلاء، تسبب في كساد تجاري كبد باعة «الدجاج الحي» بالتقسيط، خسائر فادحة وأدى إلى إفلاس البعض منهم فاضطروا إلى إغلاق محلاتهم..
وتابع مصدرنا، أن استمرار الركود التجاري في أسواق الدواجن جراء الارتفاع المستمر للأسعار، من شأنه أن يضاعف من محنة باعة «الدجاج الحي»، ويزيد من تراكم الديون عليهم، بل ويهدد مستقبل أسرهم…
هذا، وقد ارتفع بالموازاة مع هذه الوضعية المتأزمة، سعر الكيلو الواحد من «الدجاج المذبوح» من 35 درهما ليتأرجح ما بين 45 و 50 درهم.
وكان هذا النوع من المنتوجات، يعرف إقبالا واسعا من قبل أغلبية الأسر الفقيرة والمفقرة، التي تلجأ لشراء نصف كيلوغرام أو كيلو غرام من لحم الدجاج الرومي المجزأ، على اعتبار أسعاره التي كانت رخيصة في السابق.
وعبر (س .عبد العالي) بائع لحم الدجاج الرومي المذبوح المجزأ، عن تدمره من ارتفاع الأسعار وتهديده لنشاطه التجاري الذي يشكل المورد الوحيد لعيش أسرته.

وأضاف في تصريح لبيان اليوم، أن أغلبية زبائنه أصبحت تمتنع عن شراء هذه المنتوجات المجزأة بالنظر إلى أسعارها الغالية، وبعضهم الآخر صار يتقشف كثيرا ويلجأ لشراء الهياكل العظمية التي تخلفها عملية تجهيز وتقطيع الدجاج المذبوح، فيما، بعض الأسر الفقيرة ورغم تعدد أفرادها، لم تعد تتجاوز ربع كيلو في شراء أجزاء منها، وهي التي لم تكن تكتفي من قبل بـكيلو غرام إلى كيلو غرام ونصف من المشتريات.
وبخصوص منتوجات الدجاج المذبوح، أفاد محدثنا، بأن سعر الكيلو غرام الواحد لكل من الصدر بلغ 70 درهما، والأعناق 15 درهما، الكبد والقوانص 50 درهما، فيما بلغ الكيلوغرام من الجوانح 28 درهما، والفخذ 45 درهما..
هذا، وقد برر بعض المهنيين ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق بغلاء الأعلاف وارتفاع ثمن الكتكوت، وبروز نوع خطير من الاحتكار الذي يمارسه كبار باعة الدجاج بالجملة من خلال المناورة من أجل القضاء على المستثمرين في القطاع بإغراق السوق « dumping « بالسلع لتخفيض الثمن، تليها عملية تجفيف لخلق الندرة ورفع الأسعار.
فيما عبر المواطنون عن استيائهم من الحكومة التي تكتفي بمقعد المتفرج علما أنه لا تخفى عليها هذه المناورات الرأسمالية الجشعة، وتقدم أسطوانتها المشروخة المرددة لمبررات واهية كلما تعلق الأمر بالزيادة في أثمان المواد الغذائية ومختلف أنواع المواد الاستهلاكية والوقود ..
وتعد اللحوم البيضاء الأكثر استهلاكا من طرف الأسر المغربية، خاصة التي تعيش ظروفا اقتصادية صعبة جراء الغلاء الفاحش للمواد الاستهلاكية الغذائية وكذلك أسعار المحروقات.

> سعيد ايت اومزيد

Related posts

Top