الدورة 15 لمهرجان موازين إيقاعات العالم

تجدد الدورة الخامسة عشرة لمهرجان موازين إيقاعات العالم، الاحتفاء بالموسيقى المغربية عبر استقبال عدد من النجوم المغاربة في لحظات متنوعة للتفاعل مع الجمهور، وهي السنة التي دأبت عليها هذه التظاهرة العالمية كل سنة احتفاء بالإيقاعات الوطنية.
تستقبل منصات مهرجان موازين إيقاعات العالم، في الفترة الممتدة ما بين 20 و28 ماي المقبل، أكثر من 40 فنانا مغربيا يمثلون مختلف الألوان الموسيقية، من بينها الفنانة الشابة زينب أسامة، التي ستحيي حفلا فنيا مساء الجمعة 20 ماي بمنصة سلا، وهي واحدة من الأصوات الشابة التي شقت طريقها بنجاح، إذ وجدت في أصوات أبرز النجمات المصرية مصدر إلهامها، حيث عشقت الموسيقى منذ نعومة أظافرها، لتشرع في الغناء وهي لم تتجاوز سن الحادية عشرة، مستفيدة من دعم ومواكبة كبار الفنانين المغاربة، قبل أن تلتحق بالمعهد الموسيقى بالإسكندرية، لتنطلق بهذه المدينة مسيرتها الفنية حيث أحيت بها العديد من المهرجانات، لتشارك بعدها سنة 2014 في برنامج اكتشاف المواهب “ستار أكاديمي” إذ تمكنت خلاله من خطف أنظار الجمهور لتبصم على مسيرة فنية ناجحة حققت خلالها تفاعلا طيبا مع مختلف وسائل الإعلام العربية وتكون واحدة من الأسماء الصاعدة البارزة في العالم العربي.
في اليوم الموالي، السبت 21 ماي، يلتقي جمهور منصة سلا مع لون موسيقي إيقاعي، يمثله الفنان ديدجي كـ – ريم، الذي بدأ مسيرته الفنية سنة 2007 بفضل فرقة “كازا كرو” وتعاونه مع العديد من الفنانين من قبيل سعد لمجرد و”تيغريس فلو” و”إم بوي” و”راس درب”. كما شارك في أبرز المهرجانات كتيميتار ولبولفار وموازين. وهي عوامل مكنته من أن يصبح منتج الأغنية الرئيسية لكأس إفريقيا للأمم سنة 2015.
وضمن انفتاحها على مختلف الإيقاعات المغربية، ستكون الموسيقى الريفية حاضرة، من خلال مشاركة الفنانة الأمازيغية الكبيرة نجاة التازي (اسمها الحقيقي نجية بوعتون)، في حفل بمنصة سلا مساء الأحد 22 ماي، إذ ستقدم، باقة من الأعمال المتميزة في مسارها الفني والذي يعكس التنوع الذي يميز الثقافة المغربية. تمتلك صوتا فريدا مكنها من السفر  إلى عدد من الدول من بينها هولندا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا.. حيث أحيت فيها عدة حفلات، كما كانت نجمة مجموعة من المحطات الإذاعية والتلفزيونة المغربية والأجنبية، ومن بين ما يميزها، أيضا، شخصيتها الرقيقة والاستثنائية.
وسيكون لجمهور المنصة ذاتها، موعدا يوم الاثنين 23 ماي، مع نجم موسيقى “أر أند بي” المغربي، الفنان أمينوكس، الذي استلهم أسلوبه الموسيقي من أبرز الفنانين في أمريكا وفرنسا خلال سنوات التسعينيات، انطلقت مسيرة هذه الفنان الطنجاوي سنة 2009 من خلال إصدار أول أغانيه بعنوان “أنا وياك” الذي قام بكتابة كلماته وتلحينه، لتذاع على موجات مختلف المحطات الإذاعية الوطنية وتصبح من بين المقاطع المطلوبة من طرف المستمعين، في الوقت الذي تمكنت أغنيته الأخيرة بعنوان “ماشي بحالهم” من جلب أكثر  من 6 ملايين مشاهدة على المواقع الإلكترونية، وتوجت موهبته وشعبيته ومسيرته الفنية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي منحه وساما ملكيا سنة 2015 بمناسبة عيد الشباب.
الابتكار والإبداع في المنصة المغربية، سيكون على موعد يوم الثلاثاء 24 ماي، من خلال حضور فرقة غاباشو ماروكونيكشن المستقرة بين إسبانيا وجنوب فرنسا، إذ تمزج بين آلات موسيقية تقليدية مغربية وإيقاعات إفريقية وآلات كلاسيكية كالبيانو والقيتارة والباص والدرامز. أعضاء هذه الفرقة من أصول مغربية وفرنسية وجزائرية ويعزفون بأسلوب يمزج بين أساليب موسيقية متنوعة، كموسيقى كناوة والألحان الأفريقية والأمازيغية وأسلوب الجاز، في لحظات مزيج بدون حدود.
وعودة إلى الموسيقى الشعبية، سيكون لجمهور منصة سلا، موعدا مع الفنان العامري، في حفل فني ساهر، سيسافر خلاله هذا الفنان الذي بدأ مسيرته الفنية سنة 1995، في قوالب إنسانية تتخلله موسيقى شعبية راقصة تروق كل المغاربة. ازدادت شعبية هذا الفنان والملحن بفضل حفلات الزواج، لتشرع القنوات التلفزيونية في استضافته، حيث أحيى سهرات فنية بكل القنوات الوطنية الأولى والثانية والأمازيغية، إذ تمكن من جلب أنظار جمهور واسع تابع سهرات داخل وخارج المملكة.
ستكون موسيقى الراي، حاضرة في السهرة الموالية، إذ سيلتقي الجمهور مع حفل لفنان الراي القادم من مدينة المحمدية رشيد كاستا، الذي أحدث أسلوبا جديدا يسمى “الجيبسي راي”، قبل أن يحقق مع فرقة “كاسطا كالي” التي أسسها مع موسيقيين إسبانيين غجر خلال مهرجان أقيم سنة 1999، نجاحا باهرا، لتتواصل أعماله، بافتتاحه للعرض الموسيقي “كارمن” سنة 2001 بملعب فرنسا الذي ساهم في فتح أبواب القاعات الباريسية الراقية في وجهه، قبل أن يغني بالبساط الأحمر بمناسبة انعقاد مهرجان “كان”.
سهرة كبيرة تنتظر جمهور منصة سلا، في ختام الدورة المقبلة لمهرجان موازين، إذ يرتقب أن يحييها الفنان الشعبي حميد المرضي، المغني والملحن البيضاوي الذي بدأ مسيرته الفنية سنة 1999، من خلال تسجيل أول أغنية لألبومه بعنوان “دابا نجي”، ليصدر بعد عقد من ذلك، أغنية “عندي قليب واحد” الذي شكل نقطة تحول في مسيرته، من خلال ألحان راقصة وكلمات معبرة وحضور قوي فوق المنصة. كما شارك حميد المرضي في أبرز التظاهرات الفنية داخل وخارج المملكة.
وتتواصل فقرات السهرة الختامية لمنصة سلا، بحفل للفنان بلال المغربي، الذي انطلقت مسيرته الفنية منذ أزيد من 20 سنة من خلال إحياء حفلات بالسعيدية والقنيطرة، بحيث كان يتحف الجمهور بعزف راقي على البيانو لمتعة عشاق أسلوب الراي. مكنه هذا من تحقيق نجاح مهم على المنصات المغربية بمكناس وتطوان والناظور وآزرو والعيون وسلا وآسفي. أحيى بلال كذلك حفلات ببلجيكا وفرنسا وهولندا وإيطاليا، أمتع من خلالها الجمهور بصوته الفريد وألحان الراي.

Related posts

Top