النقد الدولي يحث المغرب على مواصلة التصدي لتمويل الإرهاب

حث صندوق النقد الدولي السلطات المغربية، على مواصلة الجهود لمواجهة أوجه الضعف في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وذكر الصندوق، حسب بيان صحفي، أن إقرار قانون البنك المركزي واستمرار العمل لجعل الإطار الرقابي أكثر تركيزا على المخاطر وأكثر إعمالا للمنظور الاستشرافي، سيساعدان على تعزيز القطاع المالي.
ورحب الصندوق، على خلفية مشاورات المادة الرابعة 1 مع المغرب، التي تمت في 13 ماي 2019، باعتماد المغرب إستراتيجية شاملة للشمول المالي مؤخرا، مما سيضمن تغطية أفضل للاحتياجات التمويلية لشرائح المجتمع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي لا تصلها الخدمات المالية الكافية.
وشدد الصندوق، على أن السياسة النقدية التوسعية لا تزال مناسبة في سياق اعتدال التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي والائتماني، ورحب ببداية التحويل إلى سعر صرف أكثر مرونة العام الماضي. واعتبر أنه سيساعد الاقتصاد على استيعاب الصدمات الخارجية المحتملة والحفاظ على تنافسيته، كما شجع السلطات على استخدام الفرصة السانحة حاليا لمواصلة هذا الإصلاح في تسلسل حذر ومع درجة جيدة من الإفصاح.
وأشار صندوق النقد الدولي، إلى سلامة أوضاع الجهاز المصرفي ومتانته، مع التأكيد على ضرورة توخي اليقظة المستمرة نظرا لتزايد طابعه المعقد وتوسعه عبر الحدود.
وأثنى الصندوق، على السلطات المغربية لتنفيذها سياسات اقتصادية كلية سليمة، كما رحب بتسارع وتيرة الإصلاحات مما ساعد على تعزيز متانة الاقتصاد المغربي وزيادة تنوعه، حسب المصدر ذاته.
ومع ذلك، أشار إلى الأثر المحتمل لعدم اليقين والمخاطر الملموسين عالميا على الاقتصاد المغربي ودعوا إلى مواصلة الالتزام بالسياسات السليمة لتحقيق نمو أعلى وأشمل لجميع شرائح المجتمع.
من جهة أخرى، شجع السلطات على مواصلة الضبط المالي لمواصلة إبقاء الدين عند مستويات يمكن تحملها، مع حماية أولويات الاستثمار والإنفاق الاجتماعي على المدى المتوسط. ورحب بالضبط الجاري للإنفاق على أجور القطاع العام وبنتائج المؤتمر الوطني حول الضرائب المنعقد في ماي 2019 والتي تتيح معلومات يمكن الاستفادة منها في إجراء إصلاح ضريبي شامل يهدف إلى تحقيق مزيد من العدالة والبساطة في النظام الضريبي.
وأبرز المصدر ذاته، أن المديرين أيدوا زيادة التقدم في رفع الكفاءة وتعزيز حوكمة القطاع العام من خلال إصلاح جهاز الخدمة المدنية، والتنفيذ الحذر لنظام اللامركزية المالية، وتقوية الإشراف على المؤسسات المملوكة للدولة، وزيادة الدقة في توجيه الإنفاق الاجتماعي إلى المستحقين.
وأكد على أهمية الحفاظ على سرعة الإصلاحات الهيكلية للتحرك نحو نمو أكثر شمولا لكل شرائح المجتمع وبقيادة القطاع الخاص، مع تقليص أوجه عدم المساواة وحماية الأقل دخلا، مشددا على الحاجة إلى تعديل سياسات سوق العمل وإجراء إصلاحات في نظام التعليم للمساعدة على خلق فرص عمل جديدة، وخاصة للنساء والشباب.
وبينما رحب بالتحسن الجاري في بيئة الأعمال، حث السلطات على مواصلة الجهود لتعزيز الحوكمة ومحاربة الفساد.
هذا وتنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي، على إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء تتم في العادة على أساس سنوي. ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذا البلد. وبعد العودة إلى مقر الصندوق، يعد الخبراء تقريرا يشكل أساسا لمناقشات المجلس التنفيذي في هذا الخصوص.
وفي ختام المناقشات، يقوم مدير عام الصندوق، بصفته رئيس المجلس التنفيذي، بتقديم ملخص لآراء المديرين التنفيذيين ثم يرسل هذا الملخص إلى السلطات في البلد العضو.

> عبدالصمد ادنيدن

Related posts

Top