التعليم والمردوية.. مقاربة سيكو معرفية

صدر عن مؤسسة “باحثون” للدراسات، الأبحاث، النشر والاستراتيجيات الثقافية كتاب: “التعليم والمردودية، مقاربة سيكومعرفية” لعالم النفس- المعرفي الدكتور علي أفرفار، في 460 صفحة من الحجم المتوسط، ويعد الكتاب ثمرة اشتغال تجاوزت أربعة عقود في مجال علم النفس المعرفي، وتحديدا في التعليم والتعلم من منظور علم النفس المعرفي.
يقول الدكتور علي أفرفار عن كتابه: ” الواقع أن ما توصلت إليه مختلف الدراسات والأبحاث وما أكدته مختلف التقارير وعبر عنه مختلف المتدخلين في عملية التعليم والتعلم هو الذي دفعني إلى حمل ثقل تأليف كتاب حول التعليم والمردودية أتناول فيه إشكالية عامة تتفرع إلى أسئلة الأربعة:
ــ لماذا يقضي أبناؤنا غلافا زمنيا كبيرا في المدرسة ومع ذلك مردودية عدد منهم ضعيفة؟
ــ لماذا يحمل أبناؤنا عددا مهما من الكتب في محفظاتهم ومع ذلك مردودية عدد منهم ضعيفة؟
ــأين يوجد الخلل بالضبط، هل في المدرس؟ أم في المنهاج؟ أم في التسيير الإداري؟ أم في طرق التدريس؟ أم في عدم فهمنا وتمكننا من مكونات شخصية التلميذ؟ أم في هذا كله؟
ــ ما السبيل إلى الرفع من مردودية التلاميذ؟
تطلبت مني الإجابة على هذه الأسئلة استحضار بيداغوجيا الأهداف والتربية المعرفية. وقد كان لزاما علي أن أفصل القول في مكونات شخصية المتعلم لبلورة مرجعية سيكومعرفية تفيدني في تشخيص الخطأ وتصحيحه للرفع من المردودية من جهة، وفي الكشف عن دور الصياغة اللغوية في حل المسائل الرياضية من جهة أخرى. والواقع أنه لم يكن من المفيد أن أقف عند هذا الحد دون أن أمنح حيزا للسياقين الأساسين اللذين يساهمان بشكل كبير في تربية النشء وهما الأسرة والمدرسة.لقد خلصت من الدراسات التي تحتضنها بعض فصول الكتاب أنه من الصعب أن نرفع من مردودية تلامذتنا دون فهم والتمكن من الاشتغال المعرفي لديهم. فأملي أن تتخذ قرارات سياسية جريئة للقيام بإصلاح لا يقدم التوجهات العامة فقط، بل بإصلاح يقدم الإجراءات العملية وخاصة تلك المتعلقة بالفعل التعليمي التعلمي الذي يستند على الخلفية السيكومعرفية. فجيل اليوم والأجيال المقبلة تستحق أن نبذل مجهودات لكي نوفر لها مدرسة تجعل منهم رجال الغد الذين سيساهمون بمعارفهم وكفاءاتهم واختراعاتهم وإبداعاتهم في تطوير مجتمعنا لتجاوز الفقر والهشاشة والجهل.
ختاما آمل أن يصبح قسم سقراط ــ الذي يقول فيه: ” ألتزم بوضع كل قواي وكل كفاءتي في تربية كل متعلم عهد إلي بتعليمه ” قاعدة تحكم سلوكات كل المتدخلين في مكونات المدرسة” .
هذا ويعد الدكتور  علي أفرفار: أستاذ علم النفس بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، ورئيس شعبة علم النفس والاجتماع والفلسفة
سابقا.  رئيس الجمعية الوطنية لعلم النفس في خدمة المجتمع.  ومهتم بعلم النفس المعرفي وبناء الاختبارات السيكولوجية.
أصدر العديد من الكتب، منها: صورة المرأة لدى الطفل،  المقاربات السيكولوجية المعاصرة، علاقة العاطفي والمعرفي، بناء اختبار لقياس ذكاء الأطفال المغاربة،  وله العديد من المقالات والدراسات العلمية. كما شارك في الكثير من اللقاءات والمؤتمرات العلمية داخل المغرب وخارجه.

Related posts

Top