العثماني: الحكومة تعمل على تحقيق الإنعاش الاقتصادي

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني أن الحكومة تعمل، بالموازاة مع مواجهة الجائحة على المستوى الصحي، لتحقيق الإنعاش الاقتصادي بمختلف أوراشه، خاصة عبر دعم الاستثمار العمومي والخاص.
وتطرق العثماني في كلمة خلال ترؤسه الخميس الماضي أشغال مجلس الحكومة إلى انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الوزارية لقيادة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، التي تتابع سير هذه المراكز وتنكب على معالجة الطعون المقدمة لها من طرف المستثمرين الذين تم رفض ملفاتهم على مستوى اللجان الجهوية للاستثمار.
وأفاد رئيس الحكومة في هذا الصدد، أن سنة 2019 شهدت استكمال جميع التدابير اللازمة لتنزيل هذا الإصلاح، من إحداث للجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وإصدار المرسوم التطبيقي الخاص بالقانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، واستكمال مسلسل تحويل هذه المراكز إلى مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وتوسيع نطاق مهامها واختصاصاتها، واعتماد اللاتمركز الإداري في ما يخص دراسة وتسليم التراخيص اللازمة لإنجاز مشاريع الاستثمار، قبل شروع هذه المراكز فعليا، مطلع سنة 2020، في تقديم خدماتها للمستثمرين في صيغتها الجديدة.
وأبرز أن السنة الأولى من العمل وفق النظام الجديد مكنت من تسجيل نتائج جد مشجعة، يكرسها التطور الإيجابي الهام لمجموعة من المؤشرات المتعلقة على الخصوص بمضاعفة عدد اجتماعات اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار الذي بلغ 700 اجتماع خلال سنة 2020، بمعدل 5 اجتماعات في الشهر بالنسبة لكل جهة، وتقليص معدل مدة معالجة الملفات الذي بلغ 27 يوما عوض أكثر من 100 يوم خلال السنوات الفارطة، والارتفاع الملحوظ في عدد الملفات المعالجة الذي فاق عدد 2654 ملفا، تمت المصادقة على 59 بالمائة منها.
وأوضح أنه من بين الملفات التي لم يتم المصادقة عليها، تقدم أصحاب 93 منها بطعون لدى الولاة، حظي 28 منها بالمصادقة بعد إعادة دراسة الطلب، في حين وجه خمسة مستثمرين طعونهم إلى اللجنة الوزارية للقيادة.
كما أكد رئيس الحكومة أن ارتفاع وتيرة رقمنة مختلف العمليات المرتبطة بالمراكز الجهوية واللجان الجهوية للاستثمار، سيمكن من تعزيز هذه النتائج، خاصة بعد أن تم خلال هذه السنة اعتماد المنصة الرقمية CRI Invest، التي تمكن من المعالجة الإلكترونية للملفات، وكذا تبسيط إجراءات تقديم طلبات المراجعة والطعون، مع الحرص على معالجتها وإخبار المعنيين بمآلها مع الالتزام بالآجال المحددة.
ونوه بهذه البداية المشجعة، مثمنا جهود كافة القطاعات والمؤسسات المتدخلة في هذا الورش الإصلاحي الهام، مسؤولين وأطرا، ولا سيما وزارة الداخلية التي تتولى كتابة اللجنة الوزارية للقيادة.
من جهة أخرى، سجل العثماني بـ “ارتياح” التقدم الجيد الذي تعرفه الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد 19، والتي كان جلالة الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقتها.
وأكد أن المؤشرات المرتبطة بتطور جائحة كوفيد 19 في المغرب، تشير إلى تحكم نسبي في الجائحة، نتيجة الجهود المبذولة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وبفضل مجموعة من الإجراءات الاحترازية والصحية “التي يلتزم بها المواطنون، عموما، في إطار من التفاعل والتعاون”.
وأوضح رئيس الحكومة في هذا الصدد، أن عدد الحالات المؤكدة قد تراجع بشكل كبير، وتقلصت نسبة ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد 19، حيث انتقلت من نسبة 34 في المائة في فترة سابقة إلى حوالي 20 في المائة حاليا ،مضيفا أن الوفيات اليومية، التي كانت تسجل مستويات مرتفعة في وقت سابق، قد انخفضت بشكل كبير.
الكوارث الطبيعية

من جهته، أعلن الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، أنه تم وضع نظام للتتبع والتقييم يهدف بالأساس إلى تتبع مختلف المراحل المتعلقة بسير وتنفيذ برامج خطة العمل الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية وتقييم درجة نجاعتها وفعاليتها من خلال مجموعة من المؤشرات التي تم تحديدها بشكل دقيق وفقا للمعايير الدولية.
وأبرز الوزير المنتدب، في مداخلة أمام مجلس الحكومة، أن هذا النظام يروم ضمان التنفيذ الأمثل لمختلف برامج الخطة، التي تم إطلاق عدد مهم من المشاريع المرتبطة بها قصد التكفل الفعال بالمخاطر الطبيعية التي تتهدد المملكة من قبيل الفيضانات وانجراف التربة والزلازل وغيرها.
وأكد الوزير المنتدب، أنه تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية وتماشيا مع أهداف “إطار سنداي” للحد من مخاطر الكوارث في أفق 2030، شرعت المملكة منذ سنة 2017، في إطار مقاربة تشاركية شاملة وبمساهمة شركاء دوليين، في إعداد مشروع خطة عمل وطنية لتأطير سياسة لتدبير المخاطر الطبيعية.
وذكر بأن خطة العمل الوطنية، المحددة برسم الفترة الزمنية 2020-2030، تهدف إلى حماية أرواح وممتلكات المواطنين ضد آثار الكوارث الطبيعية والحد من قابلية التأثر بمخاطر هذه الكوارث وتعزيز قدرة السكان والأقاليم على مواجهتها لضمان التنمية المستدامة.
وأضاف أن مشروع خطة العمل الوطنية المعنية يتضمن 18 برنامجا مندرجا في إطار خمسة محاور تتعلق بتعزيز حكامة تدبير المخاطر الطبيعية، وتحسين المعرفة وتقييم المخاطر الطبيعية، والوقاية منها ،وتقوية القدرة على المواجهة، والاستعداد للكوارث من أجل النهوض السريع وإعادة البناء الفعال، وتعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي وبناء القدرات في مجال تدبير المخاطر الطبيعية.
كما ترتكز خطة العمل، حسب الوزير المنتدب، على أربع دعامات أساسية تتمثل بالأساس في إشراك جميع الفاعلين سواء على المستوى المركزي أو المحلي، وتنويع مصادر تمويل المشاريع المرتبطة بالوقاية من المخاطر الطبيعية، والتشجيع على البحث العلمي في مجال الوقاية من آثار الكوارث الطبيعية، وتعزيز أشكال وسبل التعاون الدولي في هذا المجال.
مجلس الحكومة يصادق

وصادق مجلس الحكومة، الذي ترأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على مشروع مرسوم رقم 2.21.67 يتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 76.20 القاضي بإحداث “صندوق محمد السادس للاستثمار”.
وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، ومن أجل تفعيل خطة الإنعاش الاقتصادي، يتضمن مشروع هذا المرسوم، الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، مقتضيات تنظيمية من أجل تطبيق القانون السالف الذكر، أبرزها تحديد الرأس المال الأولي للصندوق في 15 مليار درهم، وتحديد النظام الأساسي للصندوق، والذي يتضمن لائحة المتصرفين الأولين بمجلس الإدارة.
وصادقت الحكومة كذلك، على مشروع مرسوم رقم 2.20.131 يتعلق بالتراخيص والتصاريح بالأنشطة والمنشآت ومصادر الإشعاعات المؤينة المرتبطة بها المنتمية للفئة الثانية، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظة المثارة بشأنه.
ويحدد مشروع هذا المرسوم، الذي قدمه وزير الطاقة والمعادن والبيئة، عزيز رباح، من خلال مقتضيات تتلاءم مع السياق الوطني والدولي، مسطرة منح هذه التراخيص والتصاريح، مع تحديد كيفيات تجديد الرخصة وتغييرها وتعليقها وسحبها، مع استثناء المنشآت والمؤسسات العسكرية وكذا الأنشطة ومصادر الإشعاعات المؤينة المرتبطة بها من الخضوع لمقتضياته.
وأوضح عزيز رباح أنه مراعاة لخصوصية المؤسسات الصحية العمومية ولباقي مرافق الدولة وللمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة لوصاية الدولة، أحيل مشروع هذا المرسوم على قرار لرئيس الحكومة، بعد استطلاع رأي الوكالة، لتحديد كيفيات تطبيق مقتضيات الباب الثاني منه، على المنشآت ومصادر الإشعاعات المؤينة المرتبطة بها والمتعلقة بهذه المؤسسات.
وصادق المجلس، في الأخير، على مقترحي تعيينين في منصبين عاليين طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.
وتم على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة -قطاع الاقتصاد والمالية- تعيين العربي الهاشمي مديرا لنفقات الموظفين بالخزينة العامة للمملكة. كما تم على مستوى وزارة الثقافة والشباب والرياضة -قطاع الاتصال- تعيين مصطفى أمدجار مديرا للاتصال والعلاقات العامة.

Related posts

Top